من أجمل الهوايات الممتعة عندي هي السفر والرحلات، فأنا من عشاق التجوال بهدف الاكتشاف والتعرف إلى أماكن جديدة وأنماط مختلفة حتى لو كانت بعيدة، وحتى لو كانت عبر الصور. ولكن ما يحد من انطلاقي لهذه الهواية هو كوني فتاة التزم بعادات مجتمعي وتقاليده من جهة، ومن جهة ثانية أدرك طبيعة تكويني الأنثوي فلا أحاول المكابرة أو التجاوز عن هذا الإدراك.
وكم راودتني فكرة السفر إلى بلاد طالما سمعت وقرأت عنها فأبهرتني وأغرتني بزيارتها، ولكن غالبا ما يكون العائق هو تكويني كما قلت لأن الأسرة ليست دائما على استعداد للسفر إلى الوجهة التي أريدها. إما بسبب ارتفاع تكلفة السفر إلى مثل هذه الأماكن، أو انشغالات الأهل بأمور هامة.
لذلك فقد وجدت ضالتي بما قدمه لنا العلم بفضل الله ألا وهو(الانترنت) الذي أتاح لأمثالي التجوال من خلاله والتعرف بهذه الجغرافيات المترامية، ولكن هذه الوسيلة لا تغني عن زيارة المكان شخصيا.
حتى اهتديت إلى أن بلادنا العربية ومنطقتنا على وجه الخصوص غنية أيضا بالكثير من الأماكن البديعة الجديرة بالزيارة.
ويبقى الأهم لهذا وذاك وهي الرفقة حين لا يتوفر وقت الأهل أو رغبتهم، وطالما كبحت هذه الرغبة لهذا السبب بالذات، فلا احمل أهلي مسؤولية تقاعسهم مثلا لأني اقدر ظروفهم، ولكن هل سيقدرون رغبتي يوما؟ وأفكر أحيانا بالسفر ضمن مجموعة من الصديقات، ثم أتراجع عن الفكرة لإدراكي الكبير أن وجود رجل في مثل هذه التجارب ضرورة مهمة لابد منها.
وستبقى هواية السفر حلما لن أستفيق منه حتى لو لم يتحقق.
شيخة سليمان ـ الإمارات