منذ مدة كبيرة ونحن نسمع دعوات متكررة إلى التسامح، ومحاربة الإرهاب، وحوار الأديان، كثرت المسميات، لكن الهدف واحد. فهل يوجد حوار للأديان فعلا أم كالعادة بأنها شعارات ودعوات لتلبي مصالح فردية بحتة أو غربية أو ربما زيادة في الخضوع للغرب؟ أسئلة كثيرة تدور في تفكير الشخص العادي ولا يجد لها جواب، لأنّ من يجيب هم محللو السياسة ومتسيدو الشاشات التلفزيونية يؤيدون ويوافقون على كل ما يروه على التلفاز باعتبار ذلك هو الخيار الوحيد المتوفر بين الأيدي .
وتذكروا أين عقد مؤتمر حوار الأديان مؤخرا، لكن لا بأس فلعله حقا حوار للأديان. لكن أغلب ممثلي المؤتمر ممنْ لا علاقة لهم بالدين والعلم فعلى ماذا يحضرون وبأي شيء يحاورون؟! فما رأينا سوى اجتماع مع وفد العدو غمرته المودة والتسامح كما أقروا، وأيضاً جلسة سمر ووفاق مع الرئيس الأميركي بوش وابتسامة.
فأين ذلك من الأديان؟ وأين نتائج المؤتمر والحوار؟ طبعا بغض النظر عن اللقاءات الثنائية الجانبية والتي ليس لها أي علاقة بمضمون المؤتمر، دعا الجميع فيها إلى التسامح الديني. فأي تسامح دعوا إليه وبأي يد يصافحون قتلة إخواننا العزّل في غزة الصامدة ورفح وكل المدن الفلسطينية وفي العراق الجريح ألم يروا الجرائم البشعة من قتل وتدمير واغتصاب وتهجير لكل فئات المجتمع صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، رضعاً وشيوخاً، فأي تسامح ندعو له؟
محمد أيمن الخطيب - أبوظبي