كشفت مسابقة «السومو» التكنولوجية التي انطلقت عبر معاهد التكنولوجيا المنتشرة في دولة عن مواهب وقدرات تكنولوجية كامنة لدى طلاب المعاهد، عكست مدى متانة التعليم التقني في الإمارات. حيث جمعت المراكز الأولى الفائزة ما بين ثلاثة طلبة كان من بينهم طالبان من معهد الفجيرة لتكنولوجيا، هما الطالب نوح زايد الحاصل على المركز الثاني والطالب سعود محمد بن نايع الحاصل على المركز الثالث، في حين حصد المركز الأول طالب من معهد أبوظبي للتكنولوجيا.
وعبر الأستاذ حمود عماد، المشرف على المسابقة في معهد الفجيرة ومدرس مادة «الميكاترونكس» عن أن فكرة المسابقة في صناعة روبوت آلي مصارع حسب قوانين لعبة «السومو» اليابانية الشهيرة، تطلب منا اختيار نخبة الطلبة من حيث التحصيل العلمي والقدرات التكنولوجية الفنية لخوض المنافسة بنجاح. واعتمد التحدي في المسابقة على متانة التصميم وفاعلية البرمجة، حيث بدأت المنافسة بمرحلة تصميم الربوت، أعطي فيها الطالب حرية اختيار الشكل الذي يعبر عن تصوره للربوت الآلي الذي سينافس به، ولكنه يخضع لقياسات وأبعاد معينة يشترك فيها جميع المتسابقين، تلزم الطالب بتصميم روبوت آلي حجمه لا يتعدى 20/ 20 سم، والوزن لا يتجاوز الثلاثة كيلوغرامات.
وشرح الطالب عمير الحمادي الذي شارك في المسابقة ولم يتأهل، عملية التصميم التي اعتمد على إخراج روبوت قوي من حيث السرعة ودقة ملاحظة الخصم، بالإضافة إلى قوة الدفع لإخراج الخصم من حلبة السباق. واستنادا لتلك العوامل قمنا بإضافة تروس إضافية لزيادة عزم الدفع عند الروبوت، وتركيب حساسات تباينت من حيث الوظيفة، منها ما يعمل على كشف الخصم، وبعضها الأخر يعمل على تمييز ألوان الحلبة ما بين اللون الأبيض والأسود ، للحفاظ على الروبوت داخل الحلبة قدر الإمكان.
براعة التصميم
وأشار سعود بن نايع إلى أن فوزهم في المسابقة جاء بعد عدة تجارب لمباريات حية قام بها مع زملائه في المعهد، كشفت لهم عن عيوب في التصميم والبرمجة تداركوها قبل دخول المنافسة. كما استفادوا كثيرا من هذه التجارب في تطوير التصاميم الخارجية لروبوتات وإكسابها عوامل قوة جديدة ساعدتهم على الفوز في المسابقة. مثل التقليل من ارتفاع حجم الروبوت لزيادة درجة ثباته اعتمادا على قوانين فيزيائية تم دراستها مسبقا.
وأضاف زميلة نوح زايد المتأهل الثاني للمسابقة الدولية: أن المنافسة مع طلبة المعاهد الأخرى فتحت لنا مجال التعرف على ابتكارات مختلفة من حيث التصاميم وأفكار البرمجة التي ستفيدنا في التحضير للمنافسة الدولية، وأكثر ما لفت انتباهنا اهتمام المشاركين بالشكل الخارجي الذي كشف عن إبداعات الطلبة التكنولوجية. وفي الوقت نفسه بين قدر المنافسة التي ستواجهنا في المرحلة التالية التي سنبدأ التأهب لها في وقت مبكر إن شاء الله لتكون الجائزة من نصيب الإمارات.
وأوضح المهندس إبراهيم الزعابي نائب مدير معهد الفجيرة أن هذه المسابقة هي تصفية أولية لمسابقة دولية ستقام في الأردن في فترة ما بين 26 إلى 30 من شهر مارس المقبل، والتي سيحمل فيها طلبة المعهد المتأهلين اسم الإمارات أمام 13 دولة عربية تتنافس في إبراز التعليم التقني والفني الذي يتلقاه طلبتها في معاهد التكنولوجيا.
ويؤكد الزعابي أن المنافسة تهدف في أساسها إلى تطوير قدرات الطلبة وإطلاعهم على أحدث طرق التكنولوجيا في صناعة الروبوتات وبرمجتها الشيء الذي يخدم الدول الصناعية المتقدمة التي أضحت الإمارات تنافسها عبر النهضة التي تشهدها في شتى المجالات، وأعتبر أن طلبتها هم قاعدة الأساس لمستقبل تقني للإمارات إذا ما احتواهم المجتمع وقدر دورهم.
ابتسام الشاعر


