أعدت مجموعة من طالبات كلية التربية بجامعة الإمارات 20 مشروعا تربويا ضمن فعاليات مؤتمر البحوث العلمية التربوية الثاني للبحوث التربوية وناقشت تلك المشاريع جملة من القضايا التي تعالج بعض المعضلات التعليمية داخل الفصول الدراسية في ضوء دراسة علمية ميدانية بإشراف خبراء التربية والتعليم توصلن من خلالها لجملة من المقترحات والتوصيات.
وأكدت الدكتورة كريمة المزروعي مساعد عميد كلية التربية أهمية المشاريع التي تقدمت بها الطالبات والتي جاءت على ضوء دراستهن الميدانية وتطبيق دراسة المساقات الأكاديمية النظرية بشكل عملي مما يتيح لهن القدرة على التعرف المباشر للقضايا التربوية والتي تعيق العملية التعليمية والمساهمة في صياغة الحلول النابعة من تلك المعاناة. وأشارت إلى أن المواضيع التي تطرقت لها الطالبات في مشاركتهن التربوية تعبر عن صلب العملية التربوية والتعليمية وهي قضايا تحتاج إلى مزيد من البحث والعمل تحت إشراف خبراء التربية والتعليم في كلية التربية.
ومن بين تلك المواضيع قامت الطالب سلامة عبيد اليبهوني بإعداد دراسة حول التخطيط لإنشاء رياض الأطفال النموذجية والحاجة إلى تطويرها وتفعيلها من خلال تطوير معلمة رياض الأطفال وكذلك تطوير الوسائل والأنشطة والقدرة على التقييم وأشارت إلى أن عدم وجود استقرار وحرية في التدريس لدى المعلمة يؤثر بشكل سلبي على الإنتاجية والوصول إلى الهدف التربوي الذي ننشده ويجعل من المعمل التعليمي روتين ممل بالنسبة للمعلم وللمتعلم معاً.
دراسات نوعية
وفي الدراسة الثانية حاولت الطالبة ثريا إبراهيم علي سالم الظاهري تخصص دراسات إسلامية معالجة حالة طالبة تعاني من ضعف الدافعية نحو التعلم وأشارت إلى أنها لاحظت خلال مشاهداتها الصفية أن تلك الطالبة نادراً ما تشارك في التفاعل الصفي وللتأكد من حالتها قامت بمراجعة سجلات الطالبة من خلال الأخصائية الاجتماعية وتبين لها أن والدها متوفى وتدنى مستواها بعد أن كانت ممتازة في السنوات السابقة ولذلك قررت تحليل المشكلة وأسبابها حيث قامت بوضع تسع فرضيات.
ومن خلال مقابلة الطالبة ومعلماتها تم التأكد من أربعة فرضيات تتمثل في معاملة المعلمات لها، انتقالها لمدرسة جديدة، ورتابة الدروس اليومية، وفقدان عنصر التشويق، وبناء على ذلك تم وضع برنامج علاجي يتماشى واحتياجات الطالبة يتضمن الحصول على قدر كاف من الاستمتاع بالدروس من خلال المسابقات والألعاب الترفيهية العلمية المفيدة وشكل الدروس على «البوربوينت» جعلته أكثر إمتاعاً ووضع ملف إنجاز خاص بالطالبة حيث بدأ مستواها بالتحسن التدريجي والانفتاح على المشاركة والتفاعل من خلال توفير الراحة النفسية وتحسين أجواء البيئة التدريسية مما يؤكد أهمية نويبع وسائل وأساليب التدريس والإبداع التعليمية وجعل التدريس أكثر متعة وإبداعاً.
كما قامت الطالبة بشرى سالم الكعبي بإعداد دراسة أخرى لمعالجة نقص الدافعية للتعليم أكدت مكن خلالها أهمية تكاتف الأبوين وتعاونهم على تشجيع أبنائهم ومكافئتهم عند تميزهم وتحسن مستواهم وعدم جعل المشاكل العائلية تناقش أمام الأبناء مما يسبب لهم ضغطاً نفسياً فيما ناقشت الطالبة غريبة سريح محمد راشد مشكلة عدم قدرة بعض الطلاب على التمييز بين أشكال الحروف وأصواتها.
حيث وضعت مجموعة من الفرضيات أهمها إهمال تنمية مهارات اللغة العربية في الصفوف الثلاث الأولى سيما مهارات تمييز أشكال الحروف وأصواتها، وتم معالجة تلك القضية من خلال وضع خطة علاجية من مرحلتين الأولى تنفذ من خلال عدة جلسات تستمر قرابة أربعة أسابيع يتم التركيز فيها على تعريف الطالب على الحروف ونطق أصواتها بشكل سليم، وفي المرحلة الثانية تطوير مهارات الطالب في تمييز الحروف وكتابتها ونطقها واستخدامها في بعض المفردات وأكدت الباحثة على أهمية تدريس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية الأولى لما تمثله من ارتباط وثيق في المواد الدراسية وتنمية مهارات تعليم القراءة للمبتدئين.
التعلم النشط
كما ناقشت الطالبة فاطمة موسى البلوشي أثر التعلم النشط على سلوك وتحصيل طلاب الصف العاشر في مادة الرياضيات بحيث يصبح المتعلم هو جوهر العملية التعليمية وتنمية قدرته على القراءة والكتابة وحل المشكلات فالتعلم النشط يتطلب مهارات التفكير العليا كالتحليل والتجميع والتقييم والأهم القدرة على التفاعل بين المعلم والمتعلم وجعل المتعلم ينظر للمواضيع من منظار مختلف فيقوم بالتفكير والربط بين كل ما يأخذه في الحياة مما يعطيه الثقة وزيادة دافعتيه للتعلم.
كما ناقشت الطالبة موزة سعيد الصريدي مشكلة التواصل الرياضي لدى الطالب والتي تعتبر مشكلة تعليمية واقترحت لها عدة حلول من خلال إشراك الطالب في عملية التعليم وتنفيذ خطة تعتمد على استكشاف المفاهيم والعلاقات الرياضية يكون فيها للطالب الدور الأكبر والعمل على الشرح التفصيلي للرموز المستخدمة وإعطاء الطالب فرصة في شرح الفكرة والتعبير عنها والتصحيح للتعابير الرياضية الخاطئة وعدم تقديم المعلومات في صورتها النهائية بل إعطاء الطلبة الفرصة لكي يتولوا بأنفسهم ذلك من خلال حل المشكلات المقدمة لهم وقيام الطلبة بلعب دور المعلم خلال الحصة من خلال تخصيص وقت محدد من الحصة الدرسية للقيام بالتحليل القبلي والبعدي للحل المقترح.
داوود محمد

