يدخل موسم الشتاء اليوم الاثنين ويستمر حتى 21 مارس المقبل موعد بدء فصل الربيع، ويمتاز فصل الشتاء بتحول الجو من المعتدل إلى البارد ويكون معدل درجة الحرارة في بداية الفصل 12 درجة في الحد الأدنى و 24 درجة في الحد الأقصى ثم تزداد سخونة الجو حتى تتراوح الحرارة ما بين 15 و 28 درجة في منتصف الفصل وتصبح عند نهايته بين 18 و 30 درجة.
وتكون الرياح نشطة وتهب بعض العواصف أما معدل الأمطار فيتجاوز 60مم أي ما يزيد على 60 بالمائة من مجموع الأمطار الهاطلة، ومعظم الأمطار تكون قادمة من شرق المتوسط عبر الجزيرة العربية أو من بحر قزوين عبر الشام والعراق وإيران وعبر الخليج. وقال إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية مشرف القبة السماوية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إن الخليج يقع تحت تأثير المرتفع السيبيري من جهة الشرق وبين المرتفع الممتد من المحيط الأطلنطي من جهة الغرب وينشأ فوق الخليج العربي منخفض ثانوي ضحل ويكون مصدر الرياح السائدة والمؤثرة على المنطقة هو المرتفع السيبيري ويصبح الهواء المصاحب له معتدلاً وتهب في هذا الفصل العواصف الشمالية والغربية الباردة التي تعرف محليا باسم «الشمال» وتتجاوز سرعتها 30 عقدة.
وأضاف الباحث: إن المراعي تزدان في هذا الفصل وتكسوها الخضرة وتظهر الكمأة والأعشاب المختلفة في البراري وعلى سفوح الجبال وينضج النبق والحمضيات والجوافة والتوت وموعد تنبيت أو تلقيح النخل، أما البحر فمتقلب يسكن حيناً ويثور أحياناً أخرى. وحول أهم الظواهر التي تسود هذا الفصل أوضح الجروان أن أهمها تعامد الشمس على مدار الجدي عند بداية فصل الشتاء ثم يزحف هذا التعامد شمالاً حتى يصل إلى خط الاستواء عند الاعتدال الربيعي بحدود 21 مارس.
وعند بداية الفصل يكون طول النهار أقصر ما يكون في الجزء الشمالي من الأرض ثم يزداد طول النهار تدريجيا حتى يتساوى الليل بالنهار عند بداية فصل الربيع أما ميل الشمس عند الزوال عن السمت «وسط السماء» حيث يكون بحدود 41 و 90 درجة تعني الشمس عند السمت أو وسط السماء في بداية الفصل ومع نهايته يصل الميل إلى حدود 65 درجة وذلك هنا في الإمارات.
وأشار الى أنه في أمسيات بداية الشتاء نشاهد المجموعات النجمية «ذات الكرسي» في الجهة الشمالية الغربية من السماء و«الصياد والجبار» في الجهة الجنوبية الشرقية من السماء و«التوأمين» في الجهة الشرقية من السماء و«الثور» يكون مائلا في وسط السماء نحو الجهة الشرقية فيما يبدأ «المربع الخريفي والفرس المجنح» بالظهور وسط السماء مائلا إلى الجهة الغربية.
وتتحرك النجوم من الشرق إلى الغرب وذلك بمعدل ربع دورة كل 6ساعات حيث إن النجوم التي ترى في الجهة الشرقية تتوسط السماء بعد ما يقارب 6 ساعات. أما القمر فيولد محاقا أربع مرات في هذا الفصل في 27 ديسمبر و26 يناير و 25 فبراير و26 مارس والبدر يكون في هذا الفصل في الأيام 11يناير و9 فبراير و11 مارس مع الأخذ في الاعتبار بأن أوقات المد والجزر تعتمد على مكان وبعد القمر والشمس وكذلك منسوب المد والجزر حيث يرتفع منسوب الماء فيصير مدا عاليا عند المد ويكون ذلك في منتصف الليل ومنتصف النهار عند المحاق وعند البدر ويقابله جزر منخفض عند الشروق والغروب لنفس المواعيد «عند المحاق أو البدر».
وأشار إلى أن الأرض ستشهد يوم الاثنين 26 يناير كسوفا حلقيا يشاهد في الجزء الجنوبي من الأرض ولن تشاهده الإمارات ويتبعه خسوف من نوع شبه الظل حيث يدخل القمر في منطقة شبه الظل للأرض يوم 9 فبراير2009 وسيؤثر على رؤية القمر في الإمارات.
(وام)

