تنفذ إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة عجمان العديد من البرامج التي تهدف إلى تأهيل النزلاء وتطوير مهاراتهم إضافة إلى التعليم والتدريب والتركيز على تحفيظ القرآن الكريم وتحفيز النزلاء على حفظ كتاب الله وتجويده، كما وفر للنزلاء ورشة نجارة ومشغل خياطة للنزيلات وذلك بغرض توفير العائد الاقتصادي لأسر النزلاء.

وحول البرامج والأنشطة التي تنفذ في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة عجمان أوضح المقدم راشد جاسم مجلاد مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بأن عدد المساجين والموقوفين من الرجال والنساء يبلغ 540 شخصاً موزعين في 7 عنابر.

وذكر مجلاد بأن التوجيه والإرشاد والتأهيل يأتي في طليعة البرامج التي تنفذ مشيراً إلى أن النزيل إنسان أخطأ في حق المجتمع وأودع في السجن لإصلاحه وليس من أجل التعذيب مؤكداً بأنهم يعاملون النزيل بأنه في أساس إنسان يجب أن يعامل معاملة طيبة ولم يسمح بإهانة أحد النزلاء بل السعي إلى تقديم كافة الخدمات التي من شأنها تسهم في دمج السجين في المجتمع مع التأكيد على تطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالمنشأة.

وأفاد مجلاد بأن جائزة الشيخ عبد الله بن حميد النعيمي لتحفيظ القرآن الكريم تعد من أبرز البرامج التي تطبق في المنشآت ويصاحب فعاليات الجائزة محاضرات دينية إرشادية بواقع محاضرة يومياً وذلك بالتعاون مع مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في عجمان، مؤكداً بأن هنالك أعداداً كثيرة من النزلاء تم تكريمهم خلال السنوات الماضية لحفظهم القرآن الكريم كما يحفظ بعض النزلاء نصف القرآن الكريم.

وأكد مجلاد نجاح جائزة القرآن الكريم والأنشطة المصاحبة لها في تغير سلوك النزلاء وانعكاس هذا الأمر في حرصهم على الانتظام في حلقات الدراسة والحفظ إضافة إلى حضورهم للمحاضرات الدينية التي تتناول الإرشاد والوعظ.

وكشف مجلاد عن نية الإدارة العامة لشرطة عجمان بافتتاح حضانة خاصة للأمهات داخل المنشآت الإصلاحية والعقابية وذلك لتوفير الجو المناسب للأمهات داخل المنشأة في لتقديم الرعاية لأطفالهن مؤكداً على اهتمام وحرص الشرطة في مراعاة البعد الإنساني.

وعن أبرز الأحكام للنزلاء في عجمان ذكر مجلاد بأن القضايا المالية تأتي في طليعة الأحكام مثل الشيكات دون رصيد والاعتداء على المال العام وبعدها تأتي قضايا المخدرات. وأكد مدير إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بان العدد الحالي الذي تستضيفه المنشأة أكبر من الحجم وارجع الأمر إلى زيادة القضايا إضافة إلى زيادة عدد السكان مشيراً بأنه سيتم إنشاء وحدة خاصة لسجن النساء.

وطالب مجلاد بضرورة إيجاد بدائل للسجون في حالات الجنح البسيطة والمخالفات، بأن تكون هنالك غرامات ووضع المذنب تحت الاختبار وتفعيل برامج الخدمة الاجتماعية.

إصلاح وتهذيب

ومن جانبه أكد المقدم خالد بن هندي رئيس قسم التأهيل في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة عجمان على أهمية تطبيق مقولة السجن إصلاح وتهذيب وليس عقوبة فقط مشيراً إلى أن قسم التأهيل يسعى إلى تكييف النزيل مع البيئة الجديدة داخل المنشأة ورعايته أثناء فترة وجوده إضافة إلى العمل على تعديل اتجاهات سلوكه وميوله الإجرامية.

وأفاد بن هندي بان هنالك باحث وباحثة اجتماعيين يعملان على استقبال النزلاء وبحث وتشخيص حالتهم وإعداد خطة لتوظيف المهارات الخاصة بعملهم موضحاً بأن هنالك ورشة نجارة يقوم فيها النزلاء بعمل العديد من المجسمات الفنية التي تباع ويعود ريعها إلى أسر المساجين كما يوجد مشغل خياطة للنساء والأعمال اليدوية، مؤكداً بأنهم يسعون لإيجاد حلول لمشكلات النزلاء وتوفير الجو المناسب لإصلاح السلوك لكافة المسجين.

وذكر رئيس قسم التأهيل بأن النزلاء جزء من المجتمع دفعتهم ظروف معينة لارتكاب جريمة أو جنحة ويمكن مساعدتهم لكي يتكيفوا مع المجتمع بعد خروجهم ولكي يصبحوا مواطنين صالحين يشاركون في دفع عجلة التقدم في الدولة. وكشف بأن هنالك نية لفتح فصول لمحو أمية المساجين وذلك بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية كما يوجد في المنشأة 12 طالباً يرغبون في أكمال دراستهم وهم في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وأكد بن هندي بأن أفضل وسيلة لحماية المجتمع من قيام المفرج عنهم بالعودة إلى الجريمة هي توفير الأشراف والبرامج التأهيل التي تركز في محو الآثار السلبية التي تترسب في نفوس النزلاء والعمل على رسم صورة مشرقة للنزيل بعد خروجه.

وأفاد بأن قسم التأهيل يسعى إلى توفير برامج وأنشطة تصقل مهارات النزلاء من خلال العمل في ورشة النجارة التي توفر المواد الخام لتنفيذ العديد من الأفكار والمجسمات، موضحاً بان هنالك إعداد كبيرة من النزلاء أصحاب مواهب فينة يقومون بعمل مجسمات للقوارب الشراعية والمجسمات الفنية إضافة إلى أعمال الديكور.

كما تم توفير في المشغل الخاص بأعمال الخياطة أنواع الأقمشة المختلفة والأدوات الخاصة بالتفصيل والخياطة. وطالب رئيس قسم التأهيل من دائرة البلدية والتخطيط بتوفير معرض دائم لعرض المنتجات التي ينتجها النزلاء والنزيلات لكي تباع وتعود بالعائد المادي لأسر المساجين مؤكداً بأن الأسر تعاني من غياب رب الأسرة بسبب الظروف المعيشية.

كما طالب القطاع الخاص بالمشاركة في الاستفادة من طاقات مواهب السجناء مؤكداً بأن هنالك إعداد كبيرة من النزلاء يستطيعون إنجاز العديد من الأعمال من خلال الورشة الخاصة بإعمال النجارة ومشغل الخياطة.

يذكر أن مهام قسم التأهيل تتمثل فيما يلي:

ـ الأشراف على المحاضرات والبرامج الدينية والثقافية.

- الأشراف على الأنشطة الرياضة.

- متابعة التأهيل الدراسي ومحو الأمية.

- فحص ودراسة مشكلات النزلاء ومحاولة إيجاد حلول لها.

- إجراء البحوث الاستقبالية للنزلاء وإجراء المقابلات المهنية.

- المتابعة مع قسم التنفيذ بضرورة تصنيف النزلاء وتوزيعهم على العنابر حسب نوع الجريمة ومدة الحكم وأعمارهم .

- الأشراف على تنفيذ برامج التلفزيون والفيديو

أسامة أحمد