تحرص القرية العالمية بكافة مسؤوليها والعاملين فيها من مختلف الهيئات الخدمية، أن تظل الوجهة الأولى المفضلة، لجميع أفراد الأسر المواطنة والمقيمة والزائرة للدولة، حيث عمدت على تكثيف فعالياتها الخاصة سواء كانت باحتفالات عيد الأضحى المبارك أو العيد الوطني السابع والثلاثين، وكل هذه الفعاليات تماشت مع رغبات جميع الجنسيات ومختلف الأعمار والأذواق.
فالقرية اليوم تستقطب الزوار للأجنحة والمعارض والعروض الفنية والتراثية، ولا غرابة إن استقبلت في أول أيام عيد الأضحى المبارك أكثر من 100 ألف زائر، مجسدة بذلك شعارها الترويجي لدورة العام الحالي «أحلى الأوقات»، وإضافة إلى كل ذلك حرصت القرية العالمية على استقطاب باقة متنوعة من الفنون العالمية من مختلف أنحاء العالم تبارت من خلالها الفرق في تقديم فنونها الخاصة بها، طبقا لتراث وفلكلور بلدها.
كما ظل المسرح الثقافي العالمي الكائن بالقرب من البوابة رقم (1) يستقبل عروض الفرق العربية والصديقة المتميزة، والتي استحوذت على إعجاب الزوار، مثل عرض الفرقة السعودية التي جسدت التراث السعودي الغني بمناطقه وألوانه، والفرقة اللبنانية برقصاتها وأنغامها المختلفة، وعروض الفرقة الأردنية التي استعانت بأشهر الراقصين الشعبيين الأردنيين، والتراث الفني الفلسطيني التي تقدمه الفرقة الموسيقية الفلسطينية.
وجسدت فرقة العيالة الإماراتية بإيقاعاتها التراثية الشعبية خصوصية المجتمع الإماراتي، فعلى مدى أيام افتتاح أبواب القرية وحتى اليوم، والفرق تقدم مختلف الفنون الجميلة الاستعراضية والفلكلورية، تعطي مذاقات مختلفة للفنون العربية والإفريقية والفنون العالمية، كل هذه الفعاليات وعروض الجذب الجديدة، إضافة للظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، التي ربما تؤثر في أعداد زوار القرية، جعلتني أحمل قلمي وأوراقي لمقابلة المسؤول الأول، وطرح مجموعة الأسئلة التالية:
الترغيب والطمأنة
في الأول سألنا عبد الرضا علي بن رضا المدير التنفيذي للقرية العالمية عن الجديد في هذا الموسم فقال: سنقدم في هذا الموسم الجديد مزيد من المرافق الجديدة والتسهيلات الراقية والعروض الترفيهية المدهشة، التي تسلط الضوء على عادات وثقافات من مختلف أنحاء العالم، والسعي إلى تقديم العديد من العناصر المبتكرة والعروض الجديدة بهدف جعل زيارة القرية تجربة لا تنسى.
وسيشهد موسم هذا العام عروضاً إضافية ستسهم بلا شك في إرساء تجارب ترفيهية ممتعة وزاخرة بالمرح خلال هذا الحدث السنوي الرائع الذي يترقبه الجميع، وللمرة الأولى في هذا الموسم، تستضيف القرية جناحاً خاصاً لموسوعة جينيس للأرقام القياسية العالمية، والتي توفر فرصاً مدهشة للزوار للمشاركة في إحراز أرقام قياسية جديدة ضمن العديد من الفئات.
وأيضا سوف نحي الفعاليات الرائعة والعروض الترفيهية المتميزة، مثل عروض القوارب الخشبية المصممة على الطراز الايطالي القديم، والتي تم تصنيعها خصيصاً للقرية العالمية، وحاليا تطوف 10 قوارب في مياه البحيرة، وكل جولة تحمل أربعة من الركاب، يتعرفون من خلالها على معالم الجذب المتميزة في القرية .
كما تستضيف البحيرة عروض التزلج على الماء «الدراجات البحرية» التي يشارك فيها نخبة من أبطال هذه الرياضة على المستوى العالمي، فضلاً عن فعاليات مهرجان الأضواء، المتمثلة بفوانيس مصممة على الطراز الصيني، زينت على المداخل وضفتي القناة المائية لخلق أجواء احتفالية، بما في ذلك مدينة الألعاب الترفيهية التي تضم 40 لعبة.
وكلها تجمعت في مكان واحد، وهذه المدينة هي الأولى على مستوى الخليج، من حيث تجمعها وتشكيلاتها، ليس هذا كله في القرية العالمية، بل تتضمن الفعاليات الترفيهية عروض مسرح الثقافة العالمي، الذي يقدم عروضاً من كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الموسيقى، والرقص، والفنون، والحرف اليدوية، والمسرح، وعروض الأزياء والأطعمة من مختلف أنحاء العالم.
ملايين الزوار
ماذا عن توقعاتك لأعداد الزوار، هل سيصل الرقم إلى ما توقعتم ؟
في العام الماضي وضعنا دراسة متكاملة، وكنت قد قلت لك سابقا، إن الإمكانيات والتجهيزات التي أعددناها، تفي لخدمة خمسة ملايين زائر، وهذه الخدمات مازالت قائمة إضافة إلى التحسينات والإضافات التي شملت كافة الخدمات في القرية، وردا على سؤالك فأنني أتوقع أن تستقبل القرية مابين أربعة ملايين و300 ألف زائر.
وربما أكثر بقليل عن هذا الرقم، بينما في الموسم 2007ـ 2008 زار القرية 5. 4 ملايين شخص، فالقرية ومنذ انطلاقها عام 1996، أصبحت واحدة من أهم الوجهات الإقليمية الرائدة التي تضم تنوعاً ثقافياً وحضارياً غنياً، وتشكيلة متنوعة من المطاعم والمحلات التجارية من مختلف أنحاء العالم، كما تعتبر القرية الوجهة العائلية الأبرز للترفيه والمرح.
يبدو أن توقعاتكم لعدد الزوار لهذا العام سيقل عن العام الماضي؟
ربما ولإحساس البعض بأن الأزمة الاقتصادية، قد تؤثر في حياته المادية، لكن دعني أقول لك إن الأزمة وان تأثر فيها عدد كبير من بلدان العالم، قد لا تشكل عائقا أمام برامج وفعاليات القرية، وأتوقع أن يصل الزوار من مختلف دول العالم بأعداد كبيرة، خاصة من العالم العربي ومن أوروبا، إضافة إلى المواطنين والمقيمين في الدولة، والذين نعتقد أنهم من زوار القرية الدائمين، وعموما نحن أمام تحد كبير في إنجاح القرية، وهذا ما ستؤكده الأيام المقبلة.
هل ستشكل الجاليات العربية والأوروبية المقيمة والزائرة حضورا بارزا هذا الموسم؟
أولا برامج وكافة فعاليات القرية، توضع لكافة الجنسيات ولمختلف الشرائح العمرية، ودبي كما هو معروف إمارة جذب لكافة الجنسيات من مختلف دول العالم، ولكن في سؤالك شيء من المسؤولية، نحن نرحب كثيرا بالأسر العربية، وأبواب القرية مفتوحة للجميع، ونأمل أن يكون لها حضور مميز مع بقية الجاليات.
ماذا عن تصريحاتكم السابقة بفتح أبواب القرية العالمية على مدار السنة؟
مازلنا عند كلامنا، ولكن هذا الأمر لا يعني اتخاذ قرار وتطبيقه في نفس الوقت، القرية وعلى امتداد عمرها، انتقلت وعبر مراحل إلى هذا المستوى الطيب، وكسبنا قاعدة كبيرة من الزوار من داخل وخارج الدولة، ونحن الآن في عملية متواصلة مع تحديث وتأسيس البنية التحتية وتحسين كافة أنواع الخدمات، كذلك لنا شركاء في اتخاذ هذا القرار، وان شاء الله في الفترة المقبلة، سوف نكمل كافة التجهيزات والبنى الأساسية، وعند الانتهاء من ذلك سيصبح بالإمكان الإعلان رسميا عن فتح أبواب القرية على مدار السنة.
في العام الماضي برزت الكثير من الملاحظات، في النظافة وتدفق الزوار عبر البوابات، وقلة عدد مواقف المركبات، هل أخذتم بهذه الملاحظات؟
نحن وباستمرار نقف أمام الشكاوى والملاحظات من الزوار ومن غيرهم، وبعض هذه الملاحظات نعمل على حلها بنفس الوقت، والأخر يدرس ونطبقه فيما بعد، وفي هذا الموسم قمنا بتكليف جهات معينة وبمشاركة من دائرة الصحة ودائرة البلدية في مسألتي النظافة والرقابة على الأغذية والمشروبات.
كما طبقنا ولأول مرة البوابات الالكترونية المجهزة بكافة الوسائل الحديثة، وقمنا أيضا بتفعيل موقع البحيرة من خلال ما ذكرته آنفا، وكل ملاحظة سوف نأخذ بها ونوليها كل الاهتمام، وبالنسبة لمواقف المركبات، فهناك جهات نتدارس معها هذا الأمر وهي تقوم بواجبها، كما ان رجال مرور وشرطة دبي يبذلون جهدا كبيرا في تنظيم المرور من خلال المواقف ومواقع الدخول والخروج من القرية.
ما سبب ربط البعض من الزوار بين فعاليات القرية العالمية ومهرجان دبي للتسوق؟
شيء طبيعي فمن وجهة نظرنا، نحن نكمل بعضنا البعض، المهم هنا أن تنجح هذه الفعاليات وفي الأخير النجاح هو لدبي وللإمارات عامة، ولكن دعني أقول لك ان القرية استطاعت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة الاستقلال بنفسها، من خلال الفعاليات والبرامج التي تقدمها، وهناك إقبال كبير من دول خليجية وعربية وإفريقية وأوروبية على القرية العالمية التي أصبحت عنصر جذب.
جميل محسن


