«اركب الموجة يا جوني» .. هو الفيلم المتميز للمخرج الهندي سودهرا ميشرا الذي سارع في إكماله ليشارك في مهرجان دبي. الفيلم يدور عن بومباي ومن يريد أن يتعرف على هذه المدينة بشكل أعمق عليه أن يشاهد هذا الفيلم لأن مخرجه ابن هذه المدينة الذي يعرف أسرارها وشوارعها الخلفية.
وكما قالت مقدمة المؤتمر الصحافي الذي عُقد بالأمس، أومادا كونها: «إنه الفيلم الذي يمثل المستقبل في الهند، لأن من صنعه هو مخرج يتميز باستقلاليته عن النمطية السائدة في الفيلم». وكما قال المخرج: «أحببت مدينة بومباي فعملت هذا الفيلم لأن المدينة ذاتها تلهمني بالرؤية السينمائية، وهي المدينة التي تستطيع أن تكتب فيها قصة حياتك لأنها أصبحت مثل شنغهاي، واسعة وكبيرة ومعقدة وفيها يجد جوني وغيره من شخصيات الفيلم عجائب الدنيا. بالنسبة لي ثمة روح في هذه المدينة، واكتشافها يؤدي بك إلى معرفة آلاف القصص الإنسانية».
وطرحت مقدمة المؤتمر الصحافي سؤالاً عن كتابة سيناريو الفيلم، فأجاب المخرج: «بالتأكيد، وعلى الخصوص إن قصص الفيلم تدور في الشوارع الخلفية، لذا حاولت أن أتعامل بعدالة مع الشخصيات الذين قابلتهم. وبما أنها قصص متعددة ومترابطة كان لا بد من كتابة سيناريو وربط هذه القصص مع بعضها. وعلى الرغم من كل هذه التناقضات فالمدينة تعيش حياتها بحيث ليس هناك فرق بين الشاب المسلم وبين الشاب الهندي. وفي بومباي كل واحد يريد أن يكون متميزاً ومختلفاً ومن هنا ينطلق العمل السينمائي الفني لكي يجسد ذلك».
وهل قمت بدراسة الشخصيات: «كلا لا أحب البحث والدراسة. كل شخصية تظهر صفاتها من حياتها التي تعيشها، ليست وظيفتي أن أجد لكل شخصية بعدها الإنساني لكني أحاول تقديم الشخصيات كما هي بكل ايجابياتها وسلبياتها دون الوقوع في النمطية. بومباي مدينتي التي أعرفها عن ظهر قلب، والشخصية التي أعالجها هي « بومبي بوي» أي ابن بومباي، فهي تقدم حياة ديمقراطية سواء أحببتها أم كرهتها.
وأحاول أن أترك للمتفرج تخيّل خلفية الشخصيات وهو يكمل قصصها من ذهنه.
وفي النهاية لا أريد سوى أن أروي قصة للجمهور». وهل اخترت أماكن التصوير: «بومباي مدينة جميلة للتصوير أينما تضع كاميرتك يمكنك التصوير». وماذا عن الوصفات التجارية الضرورية لنجاج الفيلم في شباك التذاكر؟ أجاب المخرج: «أقرأ كثيراً في هذه المجلة أم تلك أن الفيلم الناجح يجب ألا يتعرض إلى التاريخ ولكني وجدت أن كثيراً من الشباب يريدون معرفة هذا التاريخ. وفي السبعينات كانت للهند مشاكل مع هوليوود إلا أن هذه الأزمة انفرجت بخوض الهند لصناعة هذه السينما.
ونحن بحاجة للأجانب الذين يريدون إنتاج الأفلام في الهند، لأننا نبحث عن الأفكار الجديدة، ونسعى للتعريف بأفلامنا في المهرجانات التي نشارك بها». الممثل نيل نيتن موكيش قال: «يمكنني أن أتطابق بأفكاري مع شخصية برويز ـ المسلم ـ لأن كل منا يريد تحقيق ذاته ولا توجد فروق بيننا. وشخصية جوني أصبحت نموذجاً يحلم به الشباب الآخرون. وهناك من يعتب عليّ بانخراطي في النمطية لو أقدمت على تمثيل الأفلام التجارية ولكني لا أخاف هذه النمطية، فالسينما هي واحدة كما التمثيل. وعمل فيلم هو أجمل ما نقوم به. ولكنني لا أعكس شخصية جوني القاسية في الفيلم لأنني شاب أتمتع بكل الصفات الإنسانية الطيبة.
وهذا هو الممتع في التمثيل أن تأخذ أدواراً لا تمثل أعماقك. لذا لم أخدع نفسي كممثل. وقد مثلت في أربعة أفلام. وعلينا ألا نبرر أي شيء لأن الحياة مستمرة. وقد مثلت لأول مرة عندما كنت في الثالثة من عمري والتمثيل شيء لا يمكن أن نتعلمه أما الموسيقى فهي تسري في دمائي».
جوائز
أسماء الفائزين في «ملتقى دبي السينمائي»
أعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان أمس عن الأسماء الفائزة في ملتقى دبي السينمائي الذي تم إطلاقه بمبادرة من المهرجان ليشكل منصة للتعاون بين السينمائيين في الوطن العربي وكبار المنتجين العالميين. وقد تم اختيار 21 مشروعاً من بين 108 طلبات وصلت إلى المهرجان من مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم.
وخلال أمسية تكريم خاصة عقدت البارحة، تم توزيع ست جوائز: جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي بقيمة 25 ألف دولار ومنحت لثلاثة مشاريع يحصل أصحابها على فرصة المشاركة في شبكة المنتجين ضمن مهرجان كان السينمائي 2009، وجائزة بوابة الصحراء ومهرجان دبي السينمائي الدولي للأعمال قيد الإنجاز بقيمة 25 ألف دولار، وجائزة العلاقات الدولية من «اي آر تي» بقيمة 6 آلاف يورو، وجائزة الشركة البحرينية للإنتاج السينمائي ومهرجان دبي السينمائي الدولي لتطوير المشاريع بقيمة 10 آلاف دولار.
وقد ضمت لجنة التحكيم هذا العام ثلاثة أعضاء هم: «توني شانشوتا» من كندا، و«ماري تيريز جيرجس» من الولايات المتحدة، و«فيليب ريلهاك» من فرنسا. أما المشاريع الفائزة فهي:
جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي: هذه صورتي وأنا ميت، لمحمود المساد (الأردن، هولندا)، حلاقو المدينة، لشادي زين الدين (لبنان)، وردية كان لها أبناء، لجميلة شراوي (الجزائر، المغرب).
جائزة بوابة الصحراء ومهرجان دبي السينمائي الدولي للأعمال قيد الإنجاز:
كل يوم عيد، لديمة الحر (لبنان، فرنسا)، جائزة العلاقات الدولية من «إي آر تي»: موت للبيع، لفوزي بن سعيدي (المغرب، فرنسا، بلجيكا).
جائزة الشركة البحرينية للإنتاج السينمائي ومهرجان دبي السينمائي الدولي لتطوير المشاريع: لما شفتك، لآن ماري جاسر (فلسطين، الأردن).
حوار ـ شاكر نوري
