عرض أمس بقاعة سينما الإمارات مول فيلم «ملف خاص» لمخرجه المصري سعد هنداوي، ويندرج الفيلم تحت فئة الأفلام الوثائقية التي تعرض في مسابقة المهر العربي، ويعتبر هذا الفيلم هو العرض الأول للفيلم في الشرق الأوسط. ويعد سعد هنداوي من أجرأ المخرجين المصريين حالياً في تناوله لأفكار أعماله، أيضاً يحسب له المباشرة عند تقديم أفكار أفلامه.
فيلم «ملف خاص» يتناول في أفكاره فكرة المحرمات في المجتمع المصري التي تتجسد في العلاقة بين الرجل والمرأة من خلال العادات والتقاليد التي قد تكون من الأشياء التي تسيطر على عقلية المصريين في تصرفاتهم أكثر من التزامهم بالجانب الديني، وهو ما يظهر من خلال فكرة الفيلم التي تتناول «المرأة» في المجتمع المصري وما قد تعرض له من أشكال متعددة في الاضطهاد من خلال علاقاتها مع الرجال إن كانت علاقات محرمة أو عن طريق الصداقة، وموضوع الختان. الفيلم بصفة عامة يتجول في عالم المرأة المصرية يرصد ما لها وما عليها.
تحدث هنداوي ل«البيان» في هذا الحوار عما أثاره من خلال فيلمه التوثيقي الجريء «ملف خاص».
من أين أتيت بفكرة الفيلم؟
الفيلم فكرة مشتركة بيني وبين صديقي أمل فوزي وهذه الفكرة هي مشروع مشترك منذ ثلاثة أعوام، وهذا الفيلم هو من إنتاجي الخاص بعيداً عن إملاءات المنتجين الذين قد يتعرضون لفكرة الفيلم.
السيناريو لجأ في خلفيته التوثيقية على معلومات طبية ودينية واجتماعية، هل هذا كان مقصوداً، نظراً لحساسية الموضوع؟
نعم هذا كان مرتباً وكان لنا مستشار سوسيولوجي للفيلم وهو علم الاجتماع، وكانت الدكتورة هدى زكريا هي من وضعت لنا هذه الخطوط العريضة للفيلم.
فكرة الفيلم جديدة وشائكة، هل كنت أول من قدمها في عمل سينمائي أم سبقك إليها الآخرون؟
فيلم عن معنى الشرف والعنف ضد المرأة، لم يقدم في مصر، لكن على المستوى الروائي قدمت هذه الفكرة، لكن على المستوى التوثيقي أنا أول من قدمته.
ماذا عن ردود الفعل داخل مصر؟
الفيلم عرض في دار الأوبرا ومكتبة الاسكندرية، والحمد لله كانت ردود الفعل رائعة والكل تقبل الفيلم وفكرته وأثنى على فكرته وتناوله الإيجابي، وأنا أردت أن أرمي بحجر في المياه الراكدة وأردت أن أجعل الناس يفكرون في ما يسمونه محاذير.
هل عرض على المحطات الفضائية؟
أنا ضد عرض فيلم توثيقي على أي محطة فضائية، لأنهم أو معظمهم يطلبونه مجاناً، وهذا الفيلم هو بالأساس منتج فني وصرفت عليه مبالغ مالية كبيرة، وهو بالتالي منتج يجب تسويقه.
سبوت لايت
أبدى سعد هنداوي استياءه الشديد من تحكم المنتجين وشركات الإنتاج المصرية في المخرجين الذين يقدمون أفلاما هادفة تحمل مضامين كثيرة. وحجتهم أن هذه الأفلام ليس لها سوق ولا يوجد لها قاعدة مشاهدين كبيرة تجعل شركات الإنتاج تربح من خلال عرضها أو تسويقها داخل مصر وخارجها.
وأشار هنداوي الى أن المال ليس كل شيء بالنسبة للعمل الإبداعي السينمائي. فهناك أفكار أفلام جريئة وشيقة وهادفة أيضا، لكنها تجابه من خلال الممولين لها، بل على العكس قد يتمادون في فرض سطوتهم بإضافة أشياء لا تمت للعمل بصلة، كل هذا من اجل أرباح وقتية فقط.
ويضيف هنداوي: علينا أن نتكاتف جميعا مخرجين وممثلين وجهات إنتاج للعمل على إضافة بعد وتأثير قوي للسينما المصرية داخل الوطن العربي وخارجه. ويستطرد مختتما: مهما كانت المحاولات التي قد تعرقل الأعمال الجيدة من خلال شركات الإنتاج إلا ان هناك بالتأكيد أناساً على مستوى المهنة مسؤولين ويحرصون دائما على إبراز كل ما هو جيد وإخراجه للنور.
حوار ـ أحمد يحيى
