في مبادرة جديدة اليوم وضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي، خصصت اللجنة المنظمة يوما مفتوحا للطلاب الطامحين إلى العمل في قطاع السينما، ليتعرفوا على الخيارات المتاحة أمامهم في هذا المجال، والبرامج التي تقدمها المؤسسات التعليمية المتخصصة في السينما.
ويعتبر العمل في قطاع السينما من أجمل المهن وأكثرها إثارة على الرغم من صعوبة احترافها، وهناك الكثير من الاختصاصات في السينما التي يمكن من خلالها الدخول إلى هذا العالم المبهر والساحر، بدأ من الإخراج ومرورا بالإنتاج وكتابة السيناريو والتمويل أو التوزيع، أو أي من الاختصاصات المتعلقة بصناعة السينما مثل التصوير والمونتاج والدوبلاج والصوت والديكور والمؤثرات بأنواعها، والخبرات التي يحتاجها الطلاب للتفوق في هذا المجال كثيرة وعديدة.
ويهدف اليوم المفتوح إلى إطلاعهم على فرص العمل الوفيرة، والمهن العديدة المتاحة، والمهارات التي يحتاجونها لتطوير الذات لضمان مستقبل واعد، من خلال دراسة علمية تعتمد علي الممارسة الفعلية التي تكسب الخبرة وتصقل الموهبة.
وفي إطار هذه المبادرة القيّمة يستضيف المهرجان في مكاتبه معاهد سينمائية تتخذ من منطقة الخليج مقراً لها. وتقوم هذه المعاهد بعرض نبذة عن كل ما يتعلق بمجال الأفلام والإعلام أمام الطلاب ليتمكنوا من الاستفسار حول الدروس والمواد التي يرغبون بدراستها. ويلي هذا العرض، جلسة مناقشة يتحدّث فيها عدد من أبرز روّاد صناعة السينما، ليقدموا نصائحهم حول انطلاق ناجح في هذا المضمار الشيق.
كما يتضمن اليوم المفتوح ندوة تحت عنوان «الدخول إلى صناعة السينما» لمناقشة الآثار والتداعيات الإيجابية والسلبية لتعلّم الاختصاصات المتعلقة بهذه الصناعة عبر الأطر الأكاديمية والتعليمية التقليدية، ويستفيد المشاركون في هذه الجلسة من خبرات المتحدثين فيها، حيث يناقشون خفايا المهنة، والسبب الذي جعلهم يختارونها في الأساس.
ويعتبر اليوم المفتوح مبادرة متميزة يدعمها مهرجان دبي السينمائي منذ دورته الأولى، للمساعدة في تفريخ عناصر شابة تلبي حاجة سوق العمل في هذا المجال، سواء من خلال الفرص المتاحة في فضائيات مدينة دبي للإعلام، أو توفير الفنيين والتقنيين المتخصصين سينمائيا لسد احتياجات مدينة دبي للاستوديوهات، والتي تجهز حاليا لتلعب دورا رئيسيا في مجال السينما بالمنطقة، ولتكون إحدى الركائز الأساسية في انطلاق السينما الخليجية.
وكما علمتنا السينما أنها فن الحياة، ولابد أن تحتفظ بقلبها شابا، ودمها متدفقا، يسعى المهرجان دوما إلى ضخ مختلف المبادرات التي من شأنها ولادة سينما خليجية تعتمد على الشباب وإبداعاتهم، أما من يعتقد أن الفن يولد في برج عاجي وأنه حكرا على فئة دون أخرى، فهو بلا شك مخطئ ويعزل نفسه عن شارع الحياة، وسينسحب تدريجيا خارج الكادر السينمائي.
