توصلت اللجنة الثقافية التي تضم كبار نجوم الفن العالميين في اجتماعها الأخير، والذي عقد في «مدينة جميرا»، المقر الرئيسي لمهرجان دبي السينمائي، إلى أنه ولكي تواصل السينما نجاحها وازدهارها فإن عليها أن تتكيف مع التغيرات المجتمعية المفاجئة التي تشهدها بشكل متواصل.
واختبرت اللجنة، التي تضم ثقافات عديدة ومختلفة، الآثار التي قد تنجم عن البيئة المدمرة، بالإضافة إلى التغير الملحوظ في محاور الاقتصاد العالمي سواء في الغرب أو الشرق والانتخابات الأميركية الأخيرة التي دارت بشكل غير متوقع. ومن بين الأمور التي اتفق عليها أعضاء اللجنة أنه على السينما أن تبقى دائما قادرة على أن تقارب بين الحدود وأن تلعب دور الوسيط بين الثقافات وتمد الجسور فيما بينها.
وضمت اللجنة المغني والممثل الشهير هاري بيلافونت، وكاتب السيناريو والصحفي ومنسق مهرجان تورينتو السينمائي الدولي ورئيس اللجنة، والروائي محمد مولي السهول، الذي يكتب ويؤلف تحت الاسم المستعار ياسمينة خضرة، وديبا ميثا أشهر صانعة أفلام في كندا، وهايلي جيريما صانعة الأفلام والكاتبة والمنتجة والموزعة الأثيوبية المولد.
وفي هذا الصدد، قالت حنا فيشر، مستشارة البرامج في «مهرجان دبي السينمائي الدولي»: «تميزت لجنة هذا العام باختلاف ثقافاتها التي شكلت مزيجاً رائعاً. كان هناك احترام متبادل للأطراف الأخرى، حتى وقبل أن تبدأ النقاشات. كل ما طلبته منهم هو أن يستمتعوا بالحديث وأن يكونوا صادقين مع أنفسهم».
وأضافت فيشر قائلة: «لا يوجد هناك مهرجان في العالم يحظى بمكان له كمدينة جميرا. هذا المكان رائع ولا مثيل له وسهل الوصول ومتعدد الأجواء ويشعرك بالقدر الهائل من المحبة والاحترام التي نكنها للجميع».
وبعد انتهاء النقاشات، انضم للجنة في فعالية خاصة أقيمت في فندق القصر الممثل العالمي الشهير نيكولاس كيج، نجم فيلمي «الهرب في ستين ثانية» و«مدينة الملائكة»، وداني غلوفر، الممثل المساعد في سلسلة أفلام «السلاح الفتاك» أو «ليثال ووبن».
كما انضم أيضاً للضيوف كل من جيفري رايت، الذي لعب دور الجنرال كولن باول في فيلم أوليفر ستون الأخير «دبليو»، ودور عميل «سي آي إيه» فليكس ليتر إلى جانب أحدث فيلمين من سلسلة العميل السري جايمس بوند، «النادي الملكي» و«مقدار من العزاء»، وتشارلز روفن، منتج فيلم «الفارس الغامض» والحائز على جائزة أوسكار هذا العام لأفضل صانع أفلام.
وألقت مواضيع النقاشات، التي تناولها أعضاء اللجنة سابقاً، بظلالها على أجواء الفعالية الخاصة، الأمر الذي استثار تشارلز مارتن سميث، الممثل والمنتج والمخرج وأنطقه ساخراً: «في إحدى المراحل، ألقي اللوم حول جميع المشاكل العالمية على السينما!».
وسجلت الفعالية الخاصة إيجاد لجنة أخرى للتواصل الثقافي على هامش مهرجان دبي السينمائي الدولي. وتحتضن مدينة الجميرا، الراع الرئيسي للفعالية، وعلى مدار أسبوع كامل، فعاليات المهرجان التي انطلقت بافتتاحية متألقة شهدت حضوراً مميزاً من أبرز نجوم هوليوود بمن فيهم غولدي هاون وبن أفليك.
