تنطلق في الثالث والعشرين من ديسمبر الجاري فعاليات مهرجان مزاينة الطفرة للإبل الثاني بالمنطقة الغربية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة راعي المهرجان للحفاظ على التراث العربي الأصيل والثروة القومية.
ويحظى هذا المهرجان بمكانة كبيرة وإقبال ملحوظ على شراء الجميلات من الإبل في المزاينة حيث بيعت على طرف شارع المليون مكان المهرجان ناقة بثلاثة مليون درهم وذلك قبل 10 أيام من انطلاق فعاليات المهرجان اشتراها المواطن الإماراتي عشير المنهالي والبائع احد ضيوف المهرجان من دولة قطر الشقيقة.
وكشف سالم إبراهيم المزروعي مدير المهرجان في تصريح خاص لـ «البيان» من موقع المهرجان بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ان هذا السعر يعتبر الأعلى قبل بدء المنافسة كما انه مؤشر لارتفاع أسعار الجميلات من الإبل.
وقال إن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أمر خلال زيارته لفعاليات المهرجان الأول بتوسعة موقع المهرجان بما يلبي احتياجات المشاركين والضيوف من مواقع متسعة لوضع العزب الخاصة بهم ومستلزماتهم. وأردف المزروعي: وعلى ضوء هذه التوجيهات تجري الاستعدادات وتجهيزات البنية التحتية في الموقع الجديد للمزاينة على قدم وساق في نصب المنصة الرئيسية على بعد أربعة كيلومترات من مقرها الأول وتتسع المنصة ل2000 متفرج وتعبيد شارع المليون الذي يبدأ من منصة سباقات الهجن إلى المنصة الجديدة بأربعة كيلومترات ونصف الكيلو وإنارته وتخطيط مساراته من اجل السلامة المرورية ورفع علم الدولة وأعلام الدول المشاركة على الشارع وتجهيز كل الطرق المؤدية للعزب وربطها بشارع المليون.
وأفاد المزروعي أنه قد تم تشكيل لجنتين للتحكيم لهذه المزاينة لجنة للإبل الاصايل ولجنة للإبل المجاهيم حيث تم تجهيز شبوك منفصلة لعرض الإبل أمام لجنتي التحكيم تستوعب 6 آلاف مطية في آن واحد خلال فترتي التحكيم «الصباحية والمسائية».
وقال المزروعي إن عدد العزب وصل حاليا الى 200 عزبة وربما يرتفع العدد خلال الأيام المقبلة موزعة على عدة مواقع لافتا إلى أن معظم العزب تقع على طرفي شارع المليون كما أنه من المتوقع أن يصل عدد المشاركين في المزاينة لأكثر من 1000 مشارك من داخل الدولة ومن الأشقاء من السعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت كما من المتوقع أن يفوق عدد الإبل المشاركة الـ 20 ألفاً من الإبل (الاصايل والمجاهيم) من داخل وخارج الدولة مع توفير كافة الخدمات للمشاركين من مياه للشرب والأعلاف والخدمات البيطرية والصحية والأمنية وخيام للضيوف ولكبار الشخصيات وأماكن للعبادة ومواقف للسيارات.
سوق تراثي مصاحب
وقال المزروعي: إن التجهيزات تجري في استكمال السوق التراثي المصاحب للمهرجان الذي تم بناؤه في موقع استراتيجي جديد ويضم السوق 150 محلاً للأنشطة التي تخدم التراث والإبل والتمور وسيتم توزيعها خلال الأيام المقبلة على من يملك شهادة مبدعة من غرفة التجارة والصناعة إضافة إلى محلات خصصت لعدد من الجهات الحكومية بالمنطقة ومنها معهد الغربية للتعليم والتدريب ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة ومؤسسة التنمية الأسرية والشرطة المجتمعية والهلال الأحمر وصندوق خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومجلس تنمية المنطقة الغربية كما خصص موقع خاص لبلدية المنطقة الغربية والدفاع المدني والشرطة ومحلات للجهات التراثية، وأفاد أن المهرجان يتضمن مسابقة لأفضل أنواع التمور وأفضل عمليات التعبئة والتغليف للتسويق للمزارعين والشركات العاملة في مجال التمور بالدولة.
كما خصصت مسابقة شعرية في وصف المطية الناقة تتناول مقاييس جمالها والفائز يحصل على سيارة رنجروفر 2009 وإطلاق مسابقة أخرى لأجمل صورة فوتوغرافية من بيئة المهرجان.
ومن بين المشاركين فرج بن خجيم المري من دولة قطر الشقيقة الذي يشارك في المهرجان للمرة الثانية ولم يحالفه الحظ في المرة الأولى ويأمل أن يكون احد الفائزين في المزاينة الثانية.
جوائز قيمة
حول قيمة الجوائز المرصودة للمهرجان والمشاركين في مختلف المسابقات كشف سالم إبراهيم المزروعي مدير المهرجان بأنه رصد مبلغ يتراوح بين 28 و32 مليون درهم جوائز للفائزين في المهرجان منها 140 سيارة موديل 2009 كجوائز عينية تتنوع بين 4 سيارات نيسان 6؟6 و16 سيارة رنج روفر و40 سيارة تويوتا استيشن و40 سيارة نيسان بترول استيشن و40 سيارة تويوتا لانكروزر بك آب إضافة إلى جوائز نقدية قيمة.
ومن جهة أخرى قال الطيب حسين محمود منسق المهرجان إن عدد السيارات التي وصلت الموقع بلغت حتى الآن 85 سيارة وسوف يصل العدد المتبقي خلال اليومين المقبلين، مشيراً إلى أن نسبة الاستعدادات وصلت حتى مساء أمس لأكثر من 90%.
عبدالله محمود
