كشفت شركتا «أفلام علي مصطفى» و«فيلم ووركس»، في مؤتمر صحافي عقد أمس علي هامش مهرجان دبي السينمائي، عن أول فيلم إماراتي متعدد اللغات يعمل على تأليفه وإنتاجه وإخراجه مواطن إماراتي وبتمويل محلي، ليتم عرضه لاحقاً في صالات السينما المحلية والعالمية.
تتمحور الأحداث الرئيسية للفيلم حول حياة ثلاثة أشخاص يعيشون ضمن العديد من الثقافات الأخرى في مدينة واحدة هي دبي. وتتقاطع حياة رجل إماراتي محظوظ وسائق تاكسي هندي أقل حظاً وامرأة غربية، بحلوها ومرّها في مدينة حافلة بالطموح، والنمو، والفرص؛ حيث لا يزال هناك متسع للأحلام الممكنة. ويعالج «دار الحي» (ity of Life) تعقيدات الحياة في المجتمعات متعددة الثقافات من الناحية العرقية والفروق الطبقية، ويسلط الضوء على تأثيرات التفاعل العشوائي بين الناس وتداعياتها بالنسبة لحياة الآخرين.
وتتجلى في الفيلم اللمسات الإبداعية المميزة للمؤلف والمنتج والمخرج الإماراتي الشاب علي مصطفى، الذي حقق فيلمه «تحت الشمس» صدى إيجابياً واسعاً على الساحة السينمائية الدولية، وهو مشروع تخرج مصطفى من «لندن فيلم سكول». ويعتبر علي مصطفى، الفائز بجائزة «أفضل مخرج إماراتي» في «مهرجان دبي السينمائي الدولي 2007»، صاحب رؤية رائدة في فيلمه الجديد «دار الحي».
وقال علي مصطفى: لقد قطعنا مشواراً ممتعاً أثناء تحضيرنا لفيلم «دار الحي»، وصولاً إلى المرحلة الحالية، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي أحاطنا به جميع الرعاة الرئيسيين ومهرجان دبي السينمائي الدولي، ونحن سعداء بهذه الفرصة الثمينة. وأنا شخصياً متشوق جداً لدخول عالم الإنتاج، وأتطلع قدماً إلى العمل مع طاقم الفنيين والممثلين الموهوبين المشاركين في هذا العمل الإماراتي بامتياز.
وانسجاماً مع فكرة تعدد الثقافات، يشارك في الفيلم كل من الإماراتي سعود الكعبي، والفنان الكوميدي المعروف أحمد أحمد بالإضافة إلى كوكبة من ألمع الفنانين العالميين من أمثال ألكساندرا ماريا لارا، وسونو سود، وناتالي دورمر، وفنان الهيب هوب الكندي عراقي الأصل المعروف باسم «ذي نارسيسيست». وستتحدث الشخصيات بلغاتها الأصلية، وهي العربية والإنجليزية والهندية، مع ترجمة كاملة على الشاشة.
ويتميز فيلم «دار الحي» بوجود طاقم عمل محلي وعالمي رفيع المستوى، حيث يشارك أكثر من 200 فنان وفني في أعمال التصوير الأساسية، والتي ستبدأ مطلع فبراير 2009 وتستمر طيلة خمسة أسابيع.
وقال المنتج المنفذ للفيلم تيم سمايث، من شركة «فيلم ووركس»: نحن سعداء بهذه الفرصة الفريدة للمشاركة في صناعة فيلم مميز مثل «دار الحي»، ونفخر بالعمل مع علي مصطفى على إنجاز هذا المشروع الرائد، ونلتزم بتقديم الدعم المطلوب لتحقيق أعلى مستويات النجاح.
من جهته، أعرب سعيد النابودة، المدير التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون، عن سعادته بهذا الإنجاز، قائلاً: يأتي دعمنا لفيلم «دار الحي» في إطار جهود «هيئة دبي للثقافة والفنون» الرامية إلى إيجاد بيئة ثقافية غنية وحيوية في دبي، بما ينسجم مع الروح العالمية للمدينة.
وتشكل السينما جزءاً أساسياً من الحياة الثقافية لأي مجتمع مدني، مما يعني أن وجود قطاع سينمائي محلي قوي في الإمارة يلعب دوراً أساسياً في نموها الثقافي. ويمثل فيلم «دار الحي» مبادرة مهمة من شأنها أن تسهم في تحقيق رسالة «هيئة دبي للثقافة والفنون»، الرامية إلى جعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً، ورعاية المواهب الفنية المحلية، والارتقاء بها إلى أرفع المستويات العالمية».
دبي ـ «البيان»
