مكتبة الأفلام من الأنشطة والخدمات التي قدمتها اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي، حيث تم تجهيز قاعة كبيرة مزودة بأكثر من 20 جهاز كمبيوتر لمشاهدة الأعمال المعروضة في البرامج المتعددة، وهذه المكتبة مفتوحة يومياً من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء لمن يرغب في مشاهدة أفلام المهرجان من النقاد والسينمائيين والصحافيين وهي توفر الوقت والجهد، وإمكانية تقديم وتأخير المشاهد، أو رؤيتها أكثر من مرة.
وبعد مضي أربعة أيام على افتتاح المهرجان شوهد حتى الآن أكثر من 130 قرص »دي في دي« لأفلام كثيرة معروضة في الفعاليات المختلفة، وهذه الأفلام تنوع مشاهدوها، ووجدت إقبالا كبيرا في ظل التزاحم على شباك التذاكر، أو الوقوف طويلا انتظارا لحجز مقعد الناقد السينمائي طارق الشناوي كان من بين من تواجدوا بالمكتبة لمشاهدة بعض هذه الأفلام، وأشار إلى أن فكرة وجود مكتبة فيلمية هي فكرة جيدة لأنها بالنسبة له تختصر وقتاً كبيراً يريده لمشاهدة معظم الأعمال المعروضة. كما أنها توفر له أيضاً مشاهدة أفلام قد لا يأتي موعد عرضها حالياً.
ويرى أنه قد لجأ إلى هذه الفكرة، نظراً لما لاقاه من معاناة في الحصول على تذكرة لحضور الأعمال داخل قاعات العرض، حيث إن الإقبال الجماهيري كبير على مشاهدة العروض بالإضافة إلى كمية الدعوات الكثيرة للضيوف والإعلاميين التي تعزر علينا فرصة متابعة هذه الأفلام داخل قاعات العرض. ويضيف الشناوي: وجدت من الأفضل أن ألجأ إلى مكتبة الأفلام، توفيراً للوقت، ومن ناحية أخرى التركيز على مشاهدة أفلام أحرص عليها.
وهناك أفلام أحاول مشاهدتها قبل يومين من عرضها، لأن هذه المشاهدة تعطيني فرصة كبيرة في رؤية هذه الأعمال من ناحية نقدية، بالإضافة إلى أن مشاهدة أقراص ال»دي في دي« تتيح لي التركيز على مشاهد بعينها من حيث تقديمها وتأخيرها وهذه الميزة تجعلني أتعايش أكثر مع الفيلم. الناقد السينمائي يوسف شريف رزق الله، كان أيضا من بين المتواجدين لمشاهدة أعمال سينمائية وأثنى كثيراً على هذه الفكرة.
يقول رزق الله: أعجبت بهذه الفكرة عندما شاهدتها في الدورة السابقة للمهرجان، وقد أثنيت عليها كثيراً، وقد لاحظت أن معظم المهرجانات الدولية قد لجأت إلى هذه الفكرة مؤخراً، وذلك تسهيلاً على المتابعين من السينمائيين في مشاهدة الأفلام التي يرغبون بها، وأيضاً لأنه كما نعلم أن فترة أي مهرجان لا تتعدى السبعة أيام وهذه الفترة لا تعتبر كافية لكل المتابعين لكي يشاهدوا كل الأعمال المعروضة، أيضاً التعارض الحاصل في عرض هذه الأفلام في قاعات السينما يجعل من المحتم اللجوء لمشاهدتها عبر أقراص الـ »دي في دي«.
ويضيف شريف: أنا من ضمن النقاد الذين يحكمون في فئة مسابقة المهر للأفلام العربية الطويلة، ومسابقة الأفلام الآسيوية والإفريقية الطويلة، وذلك أضاف علي عبئاً كبيراً في قدرتي على مشاهدة أفلام هاتين المسابقتين، وبالتالي كان الكمبيوتر هو أفضل حل.
ويوضح رزق الله أنه بالرغم من الإضافة الإيجابية لهذه المكتبة لنا كنقاد إلا أن أوقات المشاهدة تنتهي عند الخامسة مساء وهو ما يتعذر علينا معه متابعة كثير من هذه الأفلام، وأرجو من القائمين على المكتبة من اللجنة التنظيمية مراعاة هذا الوقت بإضافة ساعتين على الأقل لفترة العرض.
وأشار شريف إلى أنه رغم الفائدة التي يتحصل عليها من خلال هذه الخدمة، إلا أنها لا تغني تماماً عن متعة مشاهدة الأفلام بقاعات العرض، وذلك لما تتيحه هذه القاعات من إمكانيات تقنية وفنية عالية تجعل المرتادين لها متعايشين لكل أحداث الفيلم ويتأثروا بما يدور داخله، وأتمنى أن تزيد مدة عرض الأفلام داخل المهرجان وتتعدى المرتين لتصل إلى ثلاث أو أربع مرات حتى تتيح لنا متابعة فعلية وحقيقية وتعوض ما قد يفوت أو يتعارض مع أفلام أخرى.
دبي ـ أحمد يحيى

