استضافت عجمان الأيام الماضية عدداً من الفعاليات التي نظمتها الدائرة الثقافية في عجمان تمثلت في ليال عربية ومعارض تصوير ومسرح وشعر وموسيقى إضافة إلى المنتديات الثقافية التي حوت شعار الوحدة والتنوع من المحيط إلى الخليج وكان اخر الفعاليات معرض التصوير الفوتوغرافي في دورته السابعة والعشرين تحت شعار «انتمائي هويتي».
وأكد المشاركون في معرض التصوير الفوتوغرافي الذي نظمته الدائرة الثقافية أن عجمان شهدت حراكاً ثقافياً قوياً متنوعاً يوازي ويواكب النهضة العمرانية التي تشهدها الإمارة في مختلف الجوانب، مبينين أن الفنون والفعاليات الثقافية تشكل رافداً من روافد المشهد الثقافي الشامل بالدولة كما تؤدي إلى تعزيز النهضة الاقتصادية والهوية الوطنية يقول بدر عباس المشرف على معرض التصوير الفوتوغرافي وعضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: إن عجمان تشهد نهضة ثقافية شاملة والدليل إقامة المهرجانات الموسيقية واستضافة الشعراء والنقاد والمسرحيين وكذلك إقامة الليالي العربية على امتداد العام الأمر الذي يضعها في الطريق الصحيح حتى تلبي الطموحات وتحقق الأهداف المنوطة بها.
وأضاف أن مشاركة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في هذا المعرض تأتي من واقع وأهمية وضرورة التكامل بين كافة المؤسسات التي تعني بالشأن الثقافي لإثراء الساحة الثقافية المحلية وتعزيز التجارب الفنية وتلبية اهتمامات جميع شرائح المجتمع التي تتوق لمشاهدة مثل هذه المعارض والارتقاء بالوعي الثقافي الفني لديها وأوضح بدر أن معرض التصوير الفوتوغرافي السنوي الذي نظمته الدائرة الثقافية في عجمان بأرض المهرجانات يحوي 40 عملاً فنياً التقطتها عدسات 8 مصورين من أعضاء الجمعية، وتلك الأعمال تعكس ملامح الحياة العامة بالدولة، وتشهد على انجازات أبناء الوطن في كافة المجالات وتجسد في معظمها الطابع الوطني التراثي.
وأضاف أن أعماله في معظمها تركيبة من البيئة الإماراتية، وأن لوحاته تعبر عن مكنوناته وما بدواخله فمثلاً إحدى اللوحات تعبر عن أن أصل الإنسان من طين ومصيره أيضاً إلى الطين.
تجربة الكون
من جانبه قال ماجد الزرعوني صاحب تجربة الكون في الغرفة المظلمة أن مشاركته في معرض «انتمائي هويتي» تأتي من أجل عرض مساهماته، بهدف تعزيز الهوية الوطنية والانتماء إلى ذلك الوطن المعطاء عبر عدسة الكاميرا التي تلتقط تفاصيل ومعالم ومشاهد يتجلى فيها الوطن الغالي بين الأمس واليوم، ووفاء للوطن وتزامناً مع أغلى مناسبة وهي الاحتفال بالذكرى السابعة والثلاثين لعيد الاتحاد.
وأوضح أن تجربة الكون تعد الأولى على مستوى العالم داخل الأستوديو تصور الكون بما فيه من مجرات وكواكب ونجوم، مبيناً أن تلك التجربة استغرقت قرابة الشهر ونصف الشهر من أجل الوصول إلى الصورة الحقيقية للكون بدرجة نجاح 90%، وأن تجربة الكون تحوي 300 صورة كلها تدور حول فلك الفضاء الخارجي.
وأضاف أنه انضم إلى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية منذ 3 سنوات، والتي من خلالها استطاع أن يكسب العديد من الخبرات في تقنية التصوير، مبيناً أنه شارك في العديد من معارض الفنون التشكيلية منها المعرض الرابع للفنون التشكيلية في أبوظبي، وفي معرض جامعة عجمان، وفي الشارقة وأن له معرضا شخصيا خاصا بالتجريد حوى تجربة تصوير جل الشعر، كما أقام ورشة للفنون التشكيلية استخدام فيها كافة الأدوات.
وأَضاف أن عجمان استطاعت أن تدخل الساحة الثقافية بقوة وبخطى ثابتة وواثقة وما تلك المعارض والفعاليات المتعددة التي انتظمت الإمارة على امتداد العام الحالي إلا دليل واضح وجلي على ذلك الحراك الثقافي بفضل جهود الدائرة الثقافية ونجاحها في إدارة المعارض والمهرجانات والليالي العربية التي قامت بتنظيمها.
ويرى بدر اليافعي عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية أن للصورة الفوتوغرافية في حياتنا اليومية أهمية قصوى، حيث أصبحت تزداد أهمية يوماً بعد يوم ولم تعد عنصراً جمالياً فقط بل تستطيع أن تقدم قراءات للأحداث وتوثق للمناسبات.
وأضاف أن انضمامه إلى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية قد أكسبه كثيراً من الخبرات وأدى إلى صقل موهبته من خلال التطبيق العملي على أيدي أساتذة محترفين، مبيناً أن لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية أهدافاً سامية منها الاهتمام بالفن التشكيلي الإماراتي ورعاية المواهب الشابة وصقلها بالدورات التدريبية المتعددة، والجمعية تمثل الإمارات في المحافل الرسمية المحلية والدولية، كما تقوم بالدعم المعنوي والإعلامي للفنانين المحليين.
وأكد اليافعي أن هناك نشاطات فنية للجمعية تتمثل في إقامة المعارض الفنية داخلياً وخارجياً، وإقامة الدورات التدريبية للهواة في شتى مجالات الفنون التشكيلية منها الرسم بالرصاص والفحم والتصوير الزيتي والمائي والجرافيك والتصوير الضوئي إضافة إلى النشاط الثقافي كالمحاضرات الفنية والثقافية والندوات التشكيلية.
وأضاف أن الدائرة الثقافية في عجمان تبذل جهوداً مشهودة من أجل النهوض بالإمارة ثقافياً ويتجلى ذلك في الاهتمام بالنشاطات الثقافية والإبداعية متمثلة في المهرجانات والفعاليات التي انتظمت الإمارة وكذلك العدد الكبير من المسرحيات التي تم عرضها وجذبت عدداً كبيراً من الجمهور التواق والمتعطش للأعمال المسرحية التي تعالج مشاكله وتعكس همومه وواقعه في الحياة اليومية وذلك الكم من المسرحيات دليل على أن الدائرة تتجه نحو الطريق الصحيح الذي سوف يضعها في مكانه ثقافية مرموقة.
إمكانات كبيرة
من جانبها أوضحت فاطمة عبد الله المنصوري عضو في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية أن عجمان سخرت كافة إمكاناتها وقدراتها لإحداث نهضة ثقافية ونقلة نوعية في حقل الثقافة والآداب والفنون أسوة بما هو موجود في الإمارات المجاورة، مبينة أن التنمية الاقتصادية تتحقق مراميها عندما تترافق معها تنمية ثقافية تدعمها وتتكامل معها في خط سير واحد.
وأضافت أن المشاركة في ذلك المعرض تأتي بهدف عكس الوجه المشرق للدولة بمناسبة عيدها السابع والثلاثين ولحفظ مسيرة الانجازات والتوثيق للنهضة الشاملة التي تنتظم الإمارات كافة وذلك من خلال الصورة.
وأشارت المنصوري بالجهد المقدر الذي قامت به ثقافية عجمان بتنظيم هذا المعرض وإخراجه بالصورة الجميلة والمطلوبة، موضحة أن إقامة المعارض والمهرجانات الثقافية تشكل فرصة حقيقية وثمينة للمزيد من التفاعل الإيجابي والالتقاء الفكري والثقافي بين كافة شرائح المجتمع. وأوضحت أنها انضمت إلى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية من أجل أن تصقل موهبتها في فن الرسم ولاكتساب المزيد من التقنيات الحديثة المستخدمة فيه.
وقالت: أنها ليست المرة الأولي التي تشارك فيها بمعرض، فقد شاركت من قبل في معرض الصيد والفروسية الذي أقيم في أبوظبي مبينة أنه استفادت منه واستطاعت أن تنمى قدراتها وموهبتها في فن الرسم من خلال مساهماتها ومشاركاتها المختلفة بالمعارض.
عصام الدين عوض


