تناول الدكتور احمد فلاح العموش أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع في جامعة الشارقة في دراسة متخصصة أعدها بعنوان عوامل الخطورة المدرسية في مجتمع الإمارات العوامل التي تسهم في رفع درجة العنف المدرسي، مسلطا الضوء على بعض العوامل التي تسهم بدرجة اكبر من غيرها في إحداث السلوك العنيف مركزا على بعض العوامل الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة باعتبارهما من المؤسسات الاجتماعية التي لها ارتباط وثيق بحياة الطفل منذ ولادته، وحتى مرحلة المراهقة.
وأوضح العموش أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع أن الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي تستقبل الطفل وتعد الوعاء التربوي الأول الذي تتشكل من خلاله شخصيته الاجتماعية، وهي بهذا تمارس عمليات تربوية هادفة لتحقيق نمو الفرد وانصهاره في المجتمع، مشيرا إلى دور المدرسة الكبير باعتبارها المؤسسة الاجتماعية الثانية التي تستقبل الطفل، والتي يقضي فيها الطفل الجزء الأكبر من وقته. ويتلقى فيها المعرفة وأصول التربية التي تسهم في تكوين شخصيته وتحديد اتجاهاته، وعلاقته في المجتمع، ويأتي دور المدرسة مكملا لدور الأسرة ومدعما له أو ينبغي أن يكون كذلك، لاسيما أن المدرسة هي المجتمع الأكبر الأول الذي يلجأ الطفل إليه بعد مجتمعه الأول الصغير وهو الأسرة.
وقال انه من خلال اندماج الطفل مع اقرأنه وزملائه في المدرسة، يبدأ في تكوين علاقات مع الأشخاص الذين يتفقون معه في الميول والأهداف ويتأثر بهم، ومع استمرار ذلك تقوى الروابط والمشاركات وتتكون اتجاهاته اما إيجابا أو سلبا، وبالتالي تكون سلوكياته إما مندمجة مع المجتمع أو تتكون لديه السلوكيات المنحرفة، مثل تعلمه العنف أو انطباعه بالسلوك العنف المكتسب.
واستعرض الدكتور احمد العموش مظاهر العنف المدرسي لدى الطلبة وهي العنف الموجّه من الهيئة التدريسية نحو الطالب والعنف الموجّه من الطالب نحو الهيئة التدريسية والموجّه من الطالب نحو ممتلكات المدرسة.
عينة دراسة
وأجرى الدكتور العموش دراسة على عينة من الطلاب ذكورا وإناثا بلغ عددهم 395 منهم 236 طالباً و159 طالبة حيث تنوعت الأسئلة في الاستبيان الموزع على عدة محاور منها التعرض للضرب من الزملاء داخل المدرسة والمشاركة في الشجارات والانقطاع عن الدراسة والتدخين وتحطيم بعض ممتلكات المدرسية والتغيب وتدني مستوى التحصيل وغيرها .
وخلص في المحصلة إلى أن (18. 14 %) من أفراد العينة كان تحصيلهم متدنيا في المرحلة الابتدائية، وأن الذكور كانوا أقل تحصيلا من الإناث (49. 19 %)، وانخفضت هذه النسبة لدى الإناث (29. 6 %).
وهذه النتيجة حول تدني التحصيل في المرحلة الابتدائية تتفق مع خلاصة نظرية علم الوقاية حول دور تدني التحصيل الأكاديمي ودرجة التعرض للخطورة وتظهر الدراسة أن (94. 14 %) من أفراد العينة تعرضوا إلى الإساءة والضرب من قبل الزملاء في المرحلة الابتدائية، ويبين الجدول أن الذكور أكثر تعرضا إلى الإساءة والضرب من الإناث (19. 21 %) و أن (09. 7 %) من أفراد العينة اعتادوا التدخين في المرحلة الابتدائية و أن الذكور اعتادوا التدخين في المرحلة الابتدائية أكثر من الإناث (02. 11%) وأن (08. 6 %).
انقطعوا عن المدرسة لفترة تزيد على شهرين في الابتدائي، وعلى مستوى الذكور بلغت النسبة (63. 7 %) وانخفضت لدى الإناث لتصل (77. 3 %) وأن (89. 10%) تعرضوا للضرب من الزملاء داخل المدرسة.
وارتفعت هذه النسبة لدى الذكور ووصلت (53. 16 %)، والإناث (52. 2 %) وان (03. 22 %) شاركوا في المشاجرات داخل المدرسة. وأن (85. 25 %) من الذكور شاركوا في تلك المشاجرات والإناث (35. 16%). ويبين الجدول أن (39. 11 %) يتغيبون عن المدرسة بين الحين والآخر، و(71. 12 %) على مستوى الذكور و(43. 9%) على مستوى الإناث.
ويبين أن (39. 11 %) من أفراد العينة يتشاجرون مع المدرسين، (56. 13 %) ذكور و(18. 8 %) إناث. ويبين أن (28. 22 %) من أفراد العينة تحصيلهم الدراسي متدن (36. 13 %) على مستوى الذكور و(81. 8 %) الإناث.
ويظهر الجدول أن (03. 42 %) من زملاء المبحوثين يدخنون داخل المدرسة (92. 69 %) ذكور و(36. 0 ) إناث. ويبين أن (37. 9 %) من أفراد العينة شاركوا في تحطيم بعض ممتلكات المدرسة، (29. 12 %) ذكور و(03. 5 %) إناث.
ويظهر أن (25. 40 %) يرون أن الانتقال من المرحلة الإعدادية إلى الثانوية يزيد من التعرض للمشكلات، ويبين الجدول أن الغالبية من الذكور، يرون أن الانتقال من المرحلة الإعدادية إلى الثانوية يزيد من التعرض إلى المشكلات، وانخفضت هذه النسب لتصل إلى (01. 22 %) لدى الإناث.
ويظهر أن (33. 46%) من أفراد العينة يرون أن كثيراً من زملائهم يتغيبون عن المدرسة و أن الغالبية من الذكور تتغيب عن المدرسة (9. 58 %)، وانخفضت هذه النسبة لتصل إلى (67. 27 %) لدى الإناث. ويبين أن (58. 46 %) من أفراد العينة أوضحوا أن بعضا من زملائهم تركوا المدرسة نهائيا وأن الغالبية من زملائهم الذكور تركوا المدرسة بنسبة (29. 62%)، وانخفضت هذه النسبة لدى الإناث لتصل إلى (27. 23 %).
نورا الأمير

