تعتبر صناعة أفلام السينما النيجيرية المحلية قوة تشغيلٍ وإنتاجٍ، ناميةٍ ومُتطوِّرة، إذ تتميّزُ بإنتاج نوعيٍّ رفيع، عالي الإتقان والجودة، يصل إلى ما يربو على ألفي فيلم سنوياً، ويتسارع خطاها لأنْ تُصبح ثاني أكبر مصدر للدخل في البلاد.
ومن نيجيريا عرض بالأمس الفيلم الوثائقي «مُهمة سلام»، المُفعمٌ بالسحر والفتنة، إنه يقوم بجولةٍ مُنظَّمة وهادفة عبر الالتقاء بمُحرِّكي هذه الصناعة، وصُنَّاع ازدهارها، بُصحبة المخرجة (والمنتجة) الرَّائعة «بيس أنيام فيبريسما» .
واصلت المخرجة الألمانية دورثي وينير (فينر) ترويج الفيلم الافريقي في الغرب، لما يزيد على عشر سنوات، وقد أسهمت جهودها واتصالاتها في بلورة هذه الرؤية الواضحة، والعميقة، لهذا السوق الحيوي المُتحرك الذي لا يُلْتَفَتُ إليه، عملياً، من قبل جهابذة السينما وصُنَّاعها الغربيين، والذي تمكَّن، بسرعة، من اللِّحاق بـ «هوليوود» و «بوليوود» من حيث النتاج.
يحمل «مُهمة سلام» المُشاهدين إلى الأماكن التي يألفها النجوم والمشاهير، وإلى المواقع المُفضَّلة لديهم، وإلى المراكز الحيوية لصناعة السينما في لاغوس، حيثُ يبدو أنَّ الجميع يعرف إلى أين تتجه هذه الصناعة، وكيف ينبغي أنْ تتطوَّر وتتقدَّم. ولأنه يرسم صورة لقطاعٍ إبداعي خلاَّق مفعم بالحيوية وطنين النَّحل، فإنَّ فتنة «مهمة سلام» وسحره الأخاذ، لا يُقاومان.
دبي ـ «البيان»
