في مؤتمر صحافي أقيم ظهر أمس بمركز المؤتمرات لمهرجان دبي السينمائي، أكد أوليفر ستون مخرج فيلم الافتتاح ( دبليو)، أنه حاول سرد وقائع من السيرة الذاتية للرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ليسبر أغوار هذه الشخصية التي كانت محط أنظار العالم، وحاول جاهدا أن يدخل في سراديب هذه الشخصية »العويصة» التي تسببت في خلق مشاكل كثيرة بصورة عامة وللشعب الأميركي بصفة خاصة.

وقال انه في الواقع أخفق في التسلل إلى سراديب تلك الشخصية والدخول لما تحت الجلد وأسرارها لأن الأمر لم يكن سهلا. وقرر أن القيام بإخراج فيلم وثائقي حول بوش كما فعل في فيلمه «جون إف كنيدي» جهد مستحيل لأن عليه الدخول في «أرشيف» السياسة الأميركية ودهاليزها الخفية. وأشار إلى أنه قام بإخراج الفيلم لأسباب شخصية أهمها تركيبة بوش المثيرة وما يميزها، فهو كان جاهلا بكل تفاصيل السياسة الخارجية قبل أن يصل إلى الرئاسة.

وبوش يعكس المكونات المتنوعة لواقع الشعب الأميركي، والحق يقال انه عندما جاء إلى كرسي الرئاسة لم تكن لديه أية ثقافة جيوسياسية خارج أميركا ولم تكن له أية رغبة في معرفتها، لكن بدون أدنى شك فإن لدينا أملا كبيرا أن يتمكن أوباما، الرئيس المنتخب، أن يحدث تغييرات شاملة في السياسة الخارجية والداخلية.

ومن جهته قال الممثل جيفري رايت الذي تقمص شخصية وزير الدفاع الأميركي كولن باول ان شخصية كولن باول غير خفية كما الحال لبوش، فلم يشعر بأي خوف عندما تقمصها، فهو أولا قائد عسكري وحياته غير سرية ومكشوفة. وأضاف قوله : أخذت أضع نفسي في أجواء هذه الشخصية، عندما أسند إلي الدور، وعندما قرأت القصة ركزت على موقف كولن باول حول السلام.

وردا على أسئلة حول طبيعة الحكومة التي كانت تدير الأحداث في ظل رئاسة بوش قال المخرج أوليفر ستون: هناك مسألتان أولاهما ما حدث في الإدارة من سيطرة مجموعة مكونة من 10 أو 12 شخصا كانوا يقومون بصنع القرارات في غرفة صغيرة مغلقة، وهو أشبه بانقلاب صامت. والثانية أن بوش الابن كان يعمل جاهدا كي يثبت لأبيه أنه أقوى منه.

دبي ـ البيان