تتميز مدينة خورفكان بموقع استراتيجي يطل على خليج عمان ويعتبر كورنيشها واجهة سياحية ذات طبيعة خلابة من مياه البحر الزرقاء والرمال الناعمة التي تحتضنها الجبال العالية الشاهقة، فهو يقع إلى الداخل من طريق دبا - خورفكان الساحلي ويبلغ طوله تقريبا 3 كيلومترات.
فكورنيش خورفكان يشق طريقه بلا توقف فاتحا ذراعيه مرحبا بالوفود والزائرين المواطنين والمقيمين في كل الأوقات، ويبقى المكان الأفضل والأنسب والآمن لقضاء أوقات الإجازة، حيث يصطف عليه الزوار من كل الأجناس بمختلف فئاتهم وأعمارهم.وفي هذا الإطار طالب عدد من أهالي مدينة خورفكان والزوار الجهات المعنية بالتدخل السريع لإنقاذ كورنيش خورفكان الذي يعتبر «الخيار الأول» لهم في الاستجمام والتنزه، مشيرين إلى أنه يعاني من نقص في الخدمات وقلة الفعاليات المخصصة للمناسبات برغم التحرك الجيد من قبل البلدية في مواقع أخرى من خلال إنشاء الكورنيش الجديد وتوفير وسائل جذب هامة إلا أنها تعتبر غير كافية - على حد تعبيرهم - .
لافتين إلى أنهم لم يجدوا هذا العام وخصوصا في عطلة العيد الطويلة أي تغير أو زيادة في الخدمات مثل إنشاء محلات بيع المشروبات ومصليات للنساء والرجال كذلك ومطاعم ومقاهٍ خاصة إضافة إلى توفير ألعاب ترفيهية عالية الجودة لكافة الفئات والأعمار وخصوصا للأطفال.وناشدوا بأن يكون هناك اهتمام أكثر بهذا المكان الحيوي، الذي يرتاده المئات يومياً من محبي رياضة المشي والراغبين في التنزه وكذلك العائلات والأطفال وخصوصا أيام الإجازات والمناسبات الهامة والأعياد.
محمد مبارك من أهالي خورفكان يقول إن كورنيش خورفكان يعتبر أحد أقدم الكورنيشات على مستوى الساحل الشرقي إن لم يكن على مستوى الدولة، والأفضل من حيث جغرافيته الطبيعية وموقعه الخلاب الذي يستقطب يوميا وبصفة مستمرة العديد من أهالي مدينة خورفكان والمناطق المجاورة وكذلك من الزوار من خارج المنطقة الشرقية والسائحين لقضاء أجمل الأوقات على الشاطئ من سواحل خليج عمان، والاستمتاع بالأجواء الرائعة وممارسة هواية صيد السمك والسباحة على شاطئ البحر.
مضيفاً بأنه يطالب بتوفير جميع مقومات السياحة وتهيئة تلك الأماكن بكافة الإمكانيات من مظلات ودورات مياه وأماكن خاصة للشواء وألعاب خاصة للترفيه بمواصفات عالية للمتنزهين من الصغار والكبار أيضا، ومحلات استثمارية على الشواطئ لبيع العصائر ولوازم الرحلات وزيادة عدد فرق النظافة لتنظيف الجلسات والشواطئ من المخلفات والعمل على مراقبتها ومتابعتها باستمرار، بالإضافة إلى العمل المعتاد الذي تقوم به الجهات المعنية.
أما المواطن عبدالله سعيد فقال: على الرغم من الخصوصية التي نحتاجها كأسر وعائلات لقضاء أوقات على الكورنيش، إلا أننا في نفس الوقت نطمح للتميز في تقديم الخدمات الحديثة والمتطورة التي تناسب الطفرة العمرانية الحاصلة على مستوى الدولة، فالكورنيش لا يمكن تصوره من دون زوار فهو يشهد حركة دائبة ومتواصلة.
ما يفترض أن تبدأ أيادي الاستثمار في القيام بالمشروعات المناسبة لاستغلال هذا الشاطئ وحتى نصل إلى تلك الخطوة الكبيرة لابد من توفير ملاهي وحدائق للأطفال ودورات مياه للرجال والنساء وملاعب لكرة القدم مع توسعته لإضافة اللمسات الجمالية، وتفادي العشوائية التي يشهدها الشاطئ حيث يختلط الشباب بالعائلات بالوافدين العاملين بالشركات الخاصة حتى شكلت تهديداً للأطفال على الشاطئ وخصوصا في مواسم الأعياد والإجازات.
فيما أكد المواطن عبدالرحمن راشد من أهالي خورفكان بأن الزحف أو المد الآسيوي في المناسبات من تواجد عدد هائل من العمال والموظفين وأفراد أسرهم، الذين لا نستطيع حرمانهم من أبسط حقوقهم في التواجد في أجواء طبيعية خلابة وبالأخص في أوقات العطلات.
تعترضه إشكالية من خلال وضع أماكن وحدائق في أنحاء متعددة من الشاطئ بحيث يتم تخصيص أماكن خاصة للعائلات وأخرى لهؤلاء العمال وكذلك للعزاب من الشباب. ويتم فيها توفير كافة الخدمات التي تجعل من الموقع جميلا، والأهم من ذلك كله مراعاة حاجة الأطفال بتوفير كل سبل الترفيه لهم مثلما هو حادث في عدة دول آسيوية.
ناهد مبارك



