اعتبر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ان الزراعة هي أساس الحياة وقام بحفر الافلاج والتحكم في المياه وتوزيعها بالطريقة الصحيحة لأنها هي اساس النهضة في النهاية، ومنذ ذلك الوقت بدأت عملية الاصلاح الزراعي في مدينة العين وأصبحت الان هي المدينة الاهم في الزراعة على مستوى دول الخليج وأكثرها خضرة حتى أصبحت ملاذا للزائرين ولقبت بالمدينة الحديقة.

تشتهر مدينة العين التي حازت على ثاني دولة ادهشت العالم بجمال خضارها وهي ارض الواحات والينابيع وهي المدينة التي كانت مقصدا للقوافل التجارية وهي التي زودتهم بالماء والتمور وكثير من المنتجات الزراعية.

مدينة العين تعرف بتنوع الحدائق فيها وتلالها الصحراوية ايضا المتميزة باللون الساحر والجبال الممتدة والمسطحات الخضراء كالمبزرة الخضراء الواقعة على سفح جبل حفيت والاراضي الخصبة التي ساعدت الانسان على الاستقرار والعيش وهذا ما ساعد ايضا على انتشار الزراعة بشكل ليس بالطبيعي وملفت للنظر على مستوى العالم.

وقد تم انشاء اول حديقة في العين سنة 1964 وهي البداية للكثير من الحدائق وانشئ اول حديقة عامة ايضا بعدها تم زراعة اشجار الزينة ومسطحات خضراء ومن ثم توالت الحدائق تلو الأخرى وخصصت حدائق للاطفال، كانت أشجار النخيل مصدرا اساسيا لسكان المنطقة على مر الزمان لان الثمار التي توفرها لها قيمة غذائية لا مثيل لها لدى الجميع كما ان اشجار النخيل كان يستخدم جذوعها في بناء الاسقف.

والنهج الذي وضعه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان باعتبار النخلة مصدرا رئيسيا ومخزونا غذائيا للأجيال القادمة. وتمتلك الامارات ما يقارب اربعين مليون نخلة وأنشأت المصانع والمؤسسات والشركات التي اهتمت بدورها في النخلة وتصديرها الى جميع انحاء العالم، كما انه تنتشر في مدينة العين على اراضيها الكثير من الحدائق ومن خلالها تكثر وتنتج ملايين من الزهور بأشكالها المختلفة والمتنوعة بجمال الوانها.

ومرت الزراعة في مدينة العين بمراحل عديدة من حيث طرق الوقاية والامراض التي تصيب المزروعات وهناك امراض شائعة عولجت واهتمت الدولة في عملية الحفاظ على الزراعة من خلال رش اشجار النخيل خوفا من تعرضها الى التلف وعلاج النخلة من السوس الذي يسمى سوسة النخيل.

وذلك بوضع مادة تسمى الفوستوكسين داخل جذع الشجرة ومن ثم يطلى بالطين ويغطى بالبلاستيك الذي نراه كثيرا على شجر النخيل في الطرقات. وكما ذكرنا ان من الامراض الشائعة هي البقع التي تصيب اوراق النخيل ويتم علاجها عن طريق المبيدات الفطرية النحاسية.

أشجار متنوعة

واهتمت مدينة العين بأشجار الفاكهة التي تختلف انواعها الى اكثر من 24 نوعا كالعنب والموز والجوافة والليمون والبرتقال وهي تجربة كانت ناجحة من خلال زراعتها في شوارع وحدائق المدينة وانواع كثيرة من الزراعة التي اضافتها المدينة كالسفرجل واشجار الفاكهة عادتا تحتاج الى عناية من نوع خاص.

وتعتبر شجرة النخيل هي ملكة الاشجار في مدينة العين وتم الاكثار من زراعتها لأهميتها والتي شدد على الاهتمام بها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ومن اهم الاشجار خصاب وبومعان وبرحي وخلاص وهلالي وجبري وانواع كثيرة ايضا، ومن اهم الاشجار المزروعة في مناطق العين وشوارعها.

وأهمها الحدائق التي تسمى حدائق الزوار السليمي والعامة والهيلي والبصرة ويوجد بها ما يزيد على 6500 شجرة وفي منطقة القطارة والمسعودي ومدينة العاب الهيلي ما يزيد عن 2600 شجرة وفي وسط المدينة والجيمي والسليمي والخبيصي ما يزيد عن 2700 شجرة منطقة المناصير وحديقة الحيوانات 13600 شجرة تقريبا وفي مناطق الصاروج ومزيد.

وعود التوبة الفنادق 2900 شجرة وطريق ابو ظبي ونادي الفروسية وسباق الهجن ما يعادل 8900 شجرة تقريبا وفي المرخانية تكثر فيها ما يعادل 4600 شجرة والهير وطريق العين والفقع 8400 شجرة تقريبا وزاخر والمناطق حولها 600 شجرة والعين الفايضة 39200 شجرة تقريبا ومطار العين الدولي وحوله 4200 شجرة تقريبا ومنطقة رماح والخزنة 6400 ومنطقة الوجن وام الزمول 4700 شجرة.

وتضم مدينة العين اهم الأفلاج صالوج والهيلي والقطارة والجيمي والداوودي والمعترض والموبجعي، كما تعتبر مدينة العين من أهم المناطق الزراعية لموقعها في واحة متميزة بخصوبة تربتها وعذوبة مياهها وخضرتها، كما ان المدينة تتمتع بمناخها المتميز وبالرغم من صيفها الحار فهي مدينة ماطرة.

عبدالرحمن الوهيبي