أنا من مواليد الاتحاد كما يقال، لم يصادف يوم مولدي الثاني من ديسمبر تحديدا، لكن يقع في الشهر نفسه. وأجد نفسي محظوظة أن وافقَت سنوات عمري سنوات الاتحاد بنقص بضعة أيام عن سنوات عمر الدولة الغالية.
وما يزيدني فخرا أن أواكب تطور بلدي منذ نشأتها الأولى، وأن أعاصر كل أحداثها منذ كنت طفلة صغيرة لا تدرك شيئا، وحين أدركت كانت لي مساهمات ومشاركات في كل عام يحتفل فيه بيوم الوطن العزيز وأتقدم حاملة راية الوطن عالية خفاقة نجوب بها شوارع المدينة يغمرني الفرح والحماس اللامحدود.
اليوم أقف على مشارف الأربعينات وانظر حولي وورائي إلى تلك الطفلة، فأعود إلى البدايات لأعرف الفرق كيف كانت تلك الطفلة في الألفية الثانية وكيف كان الوطن، وكيف أصبحت وكيف أصبح الوطن اليوم في الألفية الثالثة، وأقول بغبطة تفوق المدى يا الله كم أنا محظوظة وكم أنا سعيدة، وأنا أرى نهضة بلادي من كل الجهات وأولها النهضة التي استثمَرَتها فينا نحن أبناءها، حيث نهلنا العلم في ربوعها وفي حرم جامعاتها التي نافست وتنافس اعرق جامعات العالم.
نحن اليوم وغدا نفخر بما وصلنا ووصلت إليه دولتنا الغالية من تطور أذهل وأدهش القاصي والداني. فيا وطني عشت ودمت عزيزا سالما وعاش حكام بلادي الحكماء سالمين غانمين من العافية ومن الرضا العميم من الله جل وعلا، ودامت ديارنا عامرة بالخير والرفاهة. وها أنذي لا أملك إلا أن أقول لشيوخنا الكرام.. شكرا لكم.. شكرا بحجم الكون، وفقكم الله وسدد خطاكم على دروب نهضة وحضارة الوطن أكثر وأكثر، وليحفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومتها وشعبها اللهم آمين.
خديجة سليمان - الإمارات
