بدأت أسواق الماعز المحلي في الانتعاش من جديد مع اقتراب أيام العيد، حيث يبدأ مربين الماشية المحلية يتوافدون بسيارات محملة بأنواع مختلفة من الماعز أو الغنم المحلي الذي يحرص أهالي الفجيرة والساحل الشرقي على الشراء منهم ليشكل الوجبة الرئيسة المقدمة في عيد الأضحى.

حيث جرت العادة في أول أيام العيد أن يقوم الأب الكبير للأسرة بجمع جميع أفراد العائلة على مائدة واحدة لا تخلو من هريس اللحم أو ثريد لحم أو لحم وأرز.

ويخبرنا أبو خلفان أنه باع حمولة يومين ويقول إن الناس يقبلون على الباعة المحليين أكثر، لتأكدهم من أنها مواشي أصيلة وقد تربت بالطريقة المحلية وعلى الرعي في الجبل في أغلب الأحيان.

ويأتي هذا الإقبال مع اقتراب موعد العيد الذي يفضل الناس فيه تقديم الماعز المحلي على وجبة الإفطار أو الغداء احتفالا بموسم العيد.

ويكثر اللحم المحلي كدليل على كرم الضيافة التي عند آهالي المناطق الجبلية أو السكان المحليين في المنطقة حيث أن لحم المواشي المحلية خاصة الماعز الأصيل له طعم مميز وملمس طري بعد الطبخ يفوق اللحم المستودر أو المهجن، ولا يستطيع وصف الطعم إلا من جرب الأثنين.

ويخبرنا أبو خلفان عن أوصاف الماعز «المحلي»، فهناك أنواع عديدة، ومنها العنز وهي متوسطة الطول، تتمتع بعدة ألوان مثل اللون الأسود الصافي مع بياض حول المشرب والعين والأذنين، واللون الآخر الذي يسمي بالعطر وهو اسود ويوجد به خطوط بالوجه برتقالية اللون او أدهم إذا صح التعبير في منطقة البطن. ويضيف أن الماعز المحلي تكثر مسمياته ما بين الطمة التي تتميز بالأذن القصيرة، والنجدي ذو الجزع المرتفع وهو من سلالات سعودية و الحمرا والبيضا وغيرها.

وتعتبر المناطق الجبلية من أشهر المناطق بتربية الأغنام والمواشي المحلية، كما أن هناك نوع من المواشي لا يظهر إلى في الجبال العالية إذ لا يربى في الحظائر وهو تيس الجبل ويكون من أفضل أنواع الماعز على الإطلاق من ناحية الحجم والطعم والمرعى.

وعلى الرغم من ندرته إلى أن هناك من الأهالي من يحرصوا على صيده عن طريق الكمين على مورد المياه الطبيعي، ويتم بيعه بأسعار باهضة تصل إلى 1000 درهم.

ابتسام الشاعر