الوطن قطعة الجنة التي تسكن فينا، تحتضن طفولتنا وتشكل ذكرياتنا وتؤطر حياتنا بالدفء وتجسد شعورنا بالانتماء، لذا فمفهوم الوطن يتجاوز حدود المكان والزمان، ليكون رمزا لابتسامة طفل رائقة أو شمس تشرق ملوحة بالمحبة، أو حمامة تطير آمنة في سماء لا تغدر، وحين نحتفل بالوطن فنحن نحتفل من القلب لأن حب الوطن يمثل فخرنا الأول، وهو أجمل ما يمكن أن نراه طوال حياتنا لأننا نراه بعيون القلب وشغف الروح.
وفي العيد الوطني لدولة الإمارات عمت الفرحة القلوب والأرواح، لأن هذا العيد رمز من رموز الوطن يعود كل عام ليذكر بالعقول التي أسست وبنت وجسدت محبتها بالعمل لخير الإمارات، فنجد ذكراها في كل مكان وزاوية، وفي مدرسة فاطمة الزهراء للتعليم الأساسي بعجمان كان الصغار يعبرون عن فرحهم بالعودة إلى التراث الذي يشكل وجها من وجوه محبة الوطن والانتماء إليه، فخلال ساعات الحفل كانت الفعاليات التي تتغنى بحب الوطن تعبر عن رغبة الجميع بإظهار هذا الحب والاحتفال به. الاحتفال الذي تم التحضير له لمدة شهر ونصف شكل رسالة حب للوطن حيث أشارت مديرة مدرسة فاطمة الزهراء للتعليم الأساسي مريم عبيد إلى أن «إدارة المدرسة وضعت خطة للاحتفال بدأت بالاجتماع مع المعلمات لتحضير الفقرات، ثم تدريب الطالبات بمشكل يومي مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية عدم تأثير تلك التدريبات على مسار الدروس اليومية لذا كانت الاحتفال مميزا هذا العام كونه عام الهوية الوطنية فكانت العودة إلى التراث والتغني بحب الوطن شكلا من أشكال التعبير عن الانتماء وتعزيزه لدى التلميذات وكانت مشاركة الأهالي تؤكد حرصهم على قدرة تلك الفعاليات الوطنية على التأثير في الطفل والأسرة».
مشاركة فاعلة... وأكدت نوال الكتبي معلمة اللغة العربية في المدرسة على مشاركة المعلمات والطالبات بشكل فاعل لإنجاح الحفل مقدمة شرحا تفصيليا عن فقرات الاحتفال حيث قالت: «كانت فقرات الحفل تنم عن الحب العميق لهذا الوطن الغالي، فقد أشرفت المديرة الفاضلة على ترتيب الفقرات وكيفية أدائها. كما أعطت المعلمات كل ما لديهن من أفكار مبدعة لتعزيز قيمة الحب والولاء في نفوس طالباتهن عن طريق التركيز على الماضي والتراث والهوية الوطنية، وبقلوب تنبض بالوفاء والإخلاص هتفن باسم زايد الخير، معاهدات بالبقاء على نهجه، ومعترفات بفضله حيث تضمن الحفل مسيرة تنقلت بين المدارس لتوزيع بطاقات التهنئة باليوم الوطني.
كذلك بدأت الفعاليات بالنشيد الوطني ثم بتلاوة من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على روح زايد العطاء ثم الدعاء له بالرحمة والمغفرة والجنة، وقدمت الطالبات موقفا تمثيليا مؤثرا من إعداد جماعة اللغة العربية يجسد حكاية ابن بار أنهى دراسته الثانوية بنجاح فطلب منه استكمال دراسته في الخارج، بين تهنئة أخته له ومعارضة أمه لسفره، خيفة الابتعاد عنها، أعطى الأم مهلة للتفكير وأخبرها بدوافع السفر للخارج بأنها من أجل بناء الوطن، ردا للجميل الذي قدمه الوطن له، وبعد تفكير وافقت الأم مودعة ابنها، مشجعة إياه على الجد والاجتهاد والإخلاص والوفاء.
إضافة إلى أوبريت الألعاب الشعبية بإشراف جماعة الرياضة والموسيقى كما أنشدت الطالبة أسماء الكتبي قصيدة تفيض بمشاعر الحب والولاء لزايد رحمه الله بقلم المعلمة نوال الكتبي، وقدمت فعالية عن العرس الإماراتي قديما استحوذت على إعجاب الحضور من أولياء الأمور أعدتها معلمة اللغة الإنجليزية ريم الشامسي، إضافة إلى موقف تمثيلي يفسر بعض الأمثال الشعبية القديمة أعدته معلمتا الاجتماعيات موزة النعيمي سمية الزرعوني، وجاء أوبريت «الإمارات» الذي أعدته المعلمتان أمل الرميثي وعائشة حاجي حيث أصبح علم الإمارات هو زي التلميذات في الاحتفال، وفي الختام تم الاحتفال بالتلميذات اللواتي صادف ميلادهن الثاني من ديسمبر.
وقالت الاختصاصية الاجتماعية في المدرسة مريم الشامسي: «إن تلك الفعاليات تشكل لبنات من لبنات البناء النفسي والاجتماعي لحب الوطن ومعرفة مناسباته السعيدة والاحتفال بها حيث تدرك التلميذات قيمة العيش في وطن أمن وسعيد، خاصة أن الاحتفال لم يقتصر على طالبات المدرسة ومعلماتها فقد شمل الأهالي ليكون الجميع أسرة واحدة يحتضنها بيت الإمارات الكبير».
شهر تحضيرات
الاحتفال الذي تم التحضير له لمدة شهر ونصف شكل رسالة حب للوطن حيث أشارت مديرة مدرسة فاطمة الزهراء للتعليم الأساسي مريم عبيد إلى أن «إدارة المدرسة وضعت خطة للاحتفال بدأت بالاجتماع مع المعلمات لتحضير الفقرات، ثم تدريب الطالبات بمشكل يومي مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية عدم تأثير تلك التدريبات على مسار الدروس اليومية لذا كانت الاحتفال مميزا هذا العام كونه عام الهوية الوطنية فكانت العودة إلى التراث والتغني بحب الوطن شكلا من أشكال التعبير عن الانتماء وتعزيزه لدى التلميذات وكانت مشاركة الأهالي تؤكد حرصهم على قدرة تلك الفعاليات الوطنية على التأثير في الطفل والأسرة».
دلال جويد


