فرح يدب في جميع الاوصال.. وقلب ينبض في الأطراف أيضاً.. وسرور يمتد تحت سماء هذا الوطن.. صحرائه، سواحله.. أشجاره، قلوب الأطفال على الأراجيح.. الأثواب الملونة، والضفائر المربوطة بألوان العلم.. الأساور التي طوقت المعاصم الصغيرة، الذهب.. والحلي، الأجمل والأغلى دائماً في حضرة الوطن، العطر يسبق الريح وسحائب البخور والعود تظلل الأفنية والممرات، ضحكات الجدات وحكاياتهن في الجلسات الحميمة، كذلك هي مرسومة بالفرح، والفخر..
بالكاجوجة، التي عزفت خيوط التلي، نظمن قصائد في حب الوطن، وفي أسطورة ساهمن في بنائها جنباً إلى جنب مع سواعد الأجداد.. التي جاء اتحادها نموذجاً أمام الأمم والشعوب.
في اللسيلي .. كان الجميع على موعد مع الفرح.. وفي تلك البقعة من صحراء الوطن، تسطرت حكاية أخرى من الولاء والتفاني، في مدرسة اللسيلي للتعليم الأساسي، تعاونت المعلمات والطالبات على المشاركة في الاحتفال وتوجن الجهود بفعاليات وأنشطة ساهمت في إنجاحها الأمهات والجدات بفعالية، ومثلن نسيجاً اجتماعياً إماراتياً انخرطت فيه الطالبات والمعلمات من مختلف الجنسيات العربية.
هيفاء جمعة مديرة مدرسة الليسيلي للتعليم الأساسي والثانوي أكدت حرص المدرسة على الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على مدار الأسبوع الذي شهد فعاليات عديدة، نظمتها المعلمات والطالبات ومجلس الأمهات في المنطقة، وبدأ الاحتفال بتزيين مبنى المدرسة الذي قام به فريق البيئة، من خلال فعاليات عدة، كانت أبرزها المسيرة التي انسابت في شوارع المنطقة تحت عنوان «إماراتي هويتي» بالتعاون مع شرطة الفقع، والتي شاركت فيها المعلمات والطالبات وحملن الأعلام والبالونات، وانطلقن يغردن حباً للوطن تحت سمائه الضاحكة في يوم ميلاده، بالإضافة إلى أوبريت غنائي ورقصات تراثية قدمتها الطالبات بهذه المناسبة.
كما تم تنظيم مسابقة أجمل صف تم تزيينه لهذه المناسبة، وفاز كل من الصف الثامن والحادي عشر العلمي، إلى جانب مسابقة أجمل زي للطالبة يسرا من الصف الحادي عشر.
كان هناك أيضاً العرس الإماراتي في فقرة العادات والتقاليد في عروقنا، وحضور متميز لفقرة التومينه التي أدتها الطالبات، في المدرسة وفي هيئة المعرفة والتنمية البشرية وفي المكتب التنفيذي.
وتعبيراً عن التمسك بقضايا الوطن والدفاع عنها، تم تنظيم حلقة نقاشية من تنظيم المعلمات عائشة شهداد وشيخة السبوسي تناولت الجزر الإماراتية المحتلة، والنهج السلمي المتبع للدفاع عنها، والتي جاء نتاجاً للسياسة الحكيمة التي أرسى قواعدها باني الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام.
وحكايات الأوطان تبدأ من الأماكن التي احتضنت بوادر الحياة الأولى، ورسمت ملامح الصبر والجلد على أكف الجدات، فكان لابد من العودة إلى الخيمة التي كانت شاهدة على قصص الكفاح والنضال، فشيّدت المعلمات الخيمة التراثية التي أشرفت عليها معلمة التربية الإسلامية شيخة المنصوري.
حيث تولت من خلالها الأمهات التعريف بالتراث من خلال جلسة تقليدية، احتضنت أركان الحياة التي عاشها الأجداد، وضمت استديو تراثيا للتصوير، وبالإضافة إلى مسابقات تراثية نظمتها المعلمة شيخة السبوسي.
المتحف التراثي
إلى جانب الفعاليات التي تضمنها الاحتفال، كان هناك المتحف التراثي، والذي استعرض الحياة في الصحراء، والحياة على السواحل، والأنشطة التي كان يمارسها السكان قديماً من تنظيم المعلمات أمينة المرزوقي وعوشة سيف وضبابة سيف ورفيعة الكتبي، وسوق شعبي من تنظيم مجلس الأمهات الذي كان له دور فعال في دعم الاحتفال، إلى جانب الأوبريت الغنائي والملحمة الوطنية مسيرة الحب والوفاء من تنظيم أمينة المكتبة عوشة المزروعي ومعلمتي اللغة العربية فداء ونعمات.
أمل الفلاسي
