خرج شيوخ أم القيوين والأهالي في جو عائلي مفعم بروح الايخاء المحبة إلى دوار الساعة بالقرب من الديوان الأميري حيث كانت انطلاقة مسيرة الاتحاد التي طافت أم القيوين واستقرت في حديقة الخور التي زينت لتلك المناسبة بأبهى حلة، فكانت في استقبالهم الرقصات الشعبية والأهازيج والأناشيد الوطنية والألعاب النارية التي أضاءت شاطئ أم القيوين، فالتحم الشعب مع القيادة ولاءً وتعبيراً عن مناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين للدولة.
وقد شهد سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين تلك الاحتفالات بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين وبدأت الفعاليات بمسيرة هادرة شارك فيها سموه إلى جانب الأهالي والطلبة من مختلف مدارس منطقة أم القيوين التعليمية تصاحبهم الفرقة الموسيقية العسكرية رددوا من خلالها الأناشيد الوطنية والأهازيج الشعبية تعبيراً عن فرحتهم بتلك المناسبة العزيزة على نفوس المواطنين. وأكد سمو ولي عهد أم القيوين أن الانجازات التي تحققت في ظل الاتحاد على مدى الـ 37 عاماً الماضية تعد نبراساً يضئ الطريق وأنموذجا يحتذي في الوحدة، حيث أثبتت دولة الإمارات للعالم أجمع حكمة وإرادة واهتمام القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخوانه حكام الإمارات في تسخير كافة الإمكانات لازدهارها والنهوض بها حتى تكون في مصاف الدول المتقدمة .
وذلك بفضل الله تعالى وإصرار حكومة وشعب الإمارات على مواكبة التطور والتقدم لتمشي جنباً إلى جنب وتساير شعوب العالم المتقدمة نحو التميز مع المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة وكذلك الموروث الأصيل للدولة والحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها.
واتسمت المسيرة التي قادها سمو ولي عهد أم القيوين بمظاهر الفرح والابتهاج نظراً لكون المناسبة وطنية تحولت من خلالها حديقة الخور إلى ساحة للاحتفالات حيث تلألأت مياه الخور بكثير من القوارب والزوارق المزينة بأعلام الدولة وصور أصحاب السمو حكام الإمارات والتي أضفت ألقاً على الاحتفالية وزادت من جماليتها، وتجسدت في الاحتفالية القرية التراثية ومعرض الصور الفوتوغرافية ومعرض جمعيات الفنون الشعبية والحرف اليدوية إلى جانب المرسم الحر ومعرض لمنطقة أم القيوين الطبية.
وكان للجنة المنظمة للمهرجان حضور لافت وكلمة ألقاها عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أكد فيها أن الثاني من ديسمبر من عام 1972 تاريخ من سجلات الزمن حفر بأعماق قلوبنا ومناسبة غالية على كل من عرف الإمارات وأهلها أو تربي وترعرع بها وهو احتفال يجسد الالتزام الصادق بمسيرة الحب التي تجمع شعب الإمارات وصفحة مشرقة في التاريخ.
وفي إطار الفعاليات أقامت دار القضاء احتفالية شارك فيها الشيخ فيصل بن عبد الله المعلا رئيس الدار والمستشار إبراهيم عبيد آل علي رئيس المحكمة الإستئنافية والمستشار جاسم سيف بوعصيبة رئيس المحكمة المدنية.
وأكد فيصل بن عبد الله المعلا أن الثاني من ديسمبر يعد يوماً تاريخياً في حياة أبناء هذا الوطن، ففي ذلك اليوم ولد اتحاد الإمارات كبيراً وسيظل بإذن الله تعالي كبيراً أمد الدهر، ففيه تحول حلم الاتحاد إلى حقيقة وتحولت الفرقة إلى وحدة والشتات إلى دولة مستقلة ذات سيادة أخذت مكانتها في مصاف دول العالم.
عصام الدين عوض

