أنا من مستخدمي طريق التعاون عبر شاطئ الممزر باتجاه الشارقة في طريقي اليومي إلى عملي في دبي، ويوميا أشاهد كم السيارات المنطلقة معي في لحظة الذروة متخذة الطريق نفسه.

حركة السير البطيئة لحد التوقف تتيح لي مشاهدة الكثير من السلوكيات والتصرفات والمواقف التي تصدر من السائقين وخاصة في حالات التوقف بسبب حادث بسيط (تلامس) بين سيارتين أو أكثر بسبب التدافع إلى الأولوية في المرور عبر مخرج ضيق يتكالب الأكثرية على الدخول فيه وهو أساسا عكس السير. لكن مشاهدة مواقف شرطة الشارقة (الأنجاد) اليومية في تعاملهم مع الطريق والسائقين هي ما دفعني للكتابة.

حيث ألاحظ وبشكل متكرر سقوط سيارة للدفع الرباعي في حفرة عميقة موازية للشارع الذي يشهد كثافة العربات، ويوميا أشاهد الشرطي نفسه يقوم بجهد جبار وبلا تذمر بل وبرحابة صدر وتفان لإخراج السيارة وبصعوبة من (الخندق) ولا يتردد عن الانكباب بين عجلات السيارة مزيلا التراب الكثيف والمتصلب بيديه العاريتين، كل ذلك في سبيل إنقاذ الموقف ومساعدة صاحب السيارة للوصول إلى عمله، ثم لا يتردد غيره من السائقين عن تكرار التجاوز نفسه بلا رادع ولا خجل، بينما يقوم الشرطي نفسه بالعمل كل يوم. وأتساءل هل هذا عمل الشرطي؟!

قد يكون لو كان الأمر غير مقصود والسائق لا يعلم بوجود الحفرة، والاهم لو كان الطريق هو الطريق الصحيح للمرور، وكل هذه الشروط غير متوفرة وجميع مستخدمي الطريق يعلمون بأمر الحفرة فهي ظاهرة للعيان وهم من صنعها أصلا، ومع ذلك يستمر التجاوز ويتكرر الوقوع.

في اعتقادي ان هذا ليس من عمل الشرطة الذين يضطرون لترك الشارع والتفرغ لإنقاذ أولئك المتهورين واللامبالين الذين يكررون الخطأ نفسه يوميا، وكأنهم سعداء بأن هناك من سيهب لإنقاذهم فورا. في الختام هي تحية لموقف وعمل رجل الشرطة الذي لا نعرف سوى أنه من شرطة الأنجاد المتواجدين يوميا على دوار الممزر من ناحية الشارقة.

فريدة أحمد ـ الإمارات