لم تكتف هيئة البيئة في أبوظبي بطرق الأبواب الكفيلة بالحفاظ على بيئة الإمارات على أعلى معايير الجودة والريادة لتكمل المشهد الحضاري للدولة، بل إنها تسعى بجهد حثيث لتكثيف التأهيل والتدريب لموظفيها لإعداد نماذج رائدة تتربى على ثقافة التميز كثقافة تأخذ حيز الأولوية في عملها.
فقد نفذت هيئة البيئة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر خمس دورات تدريبية لفريق الإدارة التنفيذي والموظفين من مختلف المستويات ركزت على نموذج النظام الأوروبي للتميز ونظام التقييم «رادار» وذلك تعزيزاً لثقافة التميز التي تتبناها الهيئة منذ إطلاق جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز.
وذلك لعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال القيادة والسياسة والإستراتيجية والعاملين وخدمة المجتمع والعمليات والشراكات والموارد وفي إطار مشاركتها بالجائزة لهذا العام سلمت الهيئة مؤخرا لجنة الجائزة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي خمس وثائق هي وثيقة المؤسسة الحكومية المتميزة، ووثيقة التجربة الإدارية المتميزة، والموظف المتميز في المجال الإداري، والموظف المتميز في المجال التقني، والموظف المتميز في المجال المهني.
وقد قامت الهيئة في مُستهل استعدادها للمشاركة في برنامج الجائزة بتشكيل لجنة وفريق إعداد الوثائق والتي ضمت أكثر من 40 موظفاً من جميع دوائر وإدارات الهيئة، بالإضافة إلى الموظفين الذين شاركوا في ترشيحات الهيئة للموظفين المتميزين، حيث ساهموا في إثراء تجربة الهيئة الأولى في هذا المجال.
يذكر أن هيئة البيئة - أبوظبي تعد هيئة حكومية مستقلة تم إنشاؤها في عام 1996 بهدف عام هو حماية البيئة والحفاظ عليها، إضافة إلى العمل على تحقيق التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي. وتعد الهيئة السلطة المختصة بتنفيذ القوانين البيئية والضوابط التنظيمية لحماية البيئة في إمارة أبوظبي بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة البيئة والمياه وغيرهما من الجهات المعنية في الدولة.
أهداف طموحة
وتتطور الهيئة عاماً بعد عام لتحقيق أهدافها الطموحة وإنجاز أكبر قدر من المهام والأنشطة التي تتعلق بمختلف مجالات إدارة وحماية وتنمية البيئة والحياة الفطرية، وقد حددت الهيئة ثلاثة عشرة أولوية لحماية البيئة ومعالجة المشكلات البيئية وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية للخمس أعوام القادمة (2009 -2013).
وقد تم استنباط هذه الأولويات من المحاور العامة للأجندة السياسية لإمارة أبوظبي وبما يتوافق مع الواقع العملي والقدرات المتوفرة لدى الهيئة وشركائها في القطاعات المختلفة هي: تحسين نوعية وكمية الموارد المائية في إمارة أبوظبي، تحسين نوعية الهواء، تطوير إطار عمل لتغير المناخ.
وضع سياسة عامة ونظم لإدارة النفايات، حماية المجتمع والبيئة من المواد الخطرة، المحافظة على التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، زيادة مستوى الوعي البيئي للمجتمع في المجتمع، قيادة تطبيق نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة، زيادة الكفاءة المؤسسية من خلال إدارة الأداء وتقديم الخدمات بواسطة القطاع الخاص، زيادة كفاءة استخدام التكنولوجيا باعتبارها من الممكنات الأساسية، تحسين المشاركة في المعرفة بين القطاعات، الزيادة القصوى لفاعلية رأس المال البشري، وتحسين التواصل الداخلي والخارجي.
وتركز عملية التخطيط الاستراتيجي في هيئة البيئة - أبوظبي على تحديد الأولويات والأهداف التي تساعد في تركيز جهود الهيئة على تحقيق النتائج المنشودة، وقد اتبعت الهيئة مقاربة متطورة في وضع الاستراتيجية بالتركيز على تبادل الآراء والاطلاع على المعلومات والتجارب والتعلم منها بحيث تأتي القرارات الاستراتيجية ويتم رسم السياسات وتنفيذها في إطار إدراة عملية التغيير التي تحددها المراجعة الدائمة والتدقيق وأخذ الدروس من التجربة والتطوير الدائم والتحسين المستمر.
