حلاوة من تذوقها اطمأن قلبه بها ولها وكان أسعد الناس في الدنيا والآخرة، ومن حُرم منها كان أتعس الناس؛ لماذا؟.. لأن الإنسان عندما يشعر بطمأنينة نفسه وهدوئها بين يدي الله، لا ينشغل باله إلا بالله، وهذا أعظم ما في الوجود هو أن تكون مع الله أو يكون الله معك في كل وقت وحين..

في الشدة قبل الرخاء.. في العسر قبل اليسر.. ما أجملها من لحظات وأعظمها وأحلاها. طعم حين تشعر أن الله يجيب دعاءك ويسمع نجواك بين يديه سبحانه، إذا صدقت مع الله في التوبة والعمل تقبّل الله منك أعمالك وغفر لك، وشعر قلبك لأول مرة بالحياة والأمل.. الأمل في الحفاظ على هذه المودة بينك وبين الله، لأن من يشعر بها مرة ثم يُحرم منها لذنب أو غفلة، يندم كثيراً ويعيش حزيناً مهموماً، يبحث عن سبب ضيق صدره وسوء معيشته، يظل قلقاً إلى أن يهديه الله إلى الطريق المستقيم فيجد الخير العظيم.

فهنيئاً لك أيها المسلم التواب، المنيب إلى ربك، إن لذة الإيمان من أراد أن يتذوقها، فعليه بقراءة القرآن والاستغفار الخالص الصادق من القلب والزيادة في الطاعات التي ييسرها الله له، ولا تبخل بأي طاعة مهما كانت صغيرة، عسى أن يكون فيها الخير العظيم. لا تنتظر الاستجابة إلا إذا كنت صادقاً فعلاً مع الله فسترى الخير الكثير بإذن الله.

ولا تنس قول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

صفاء محمد محمد ـ مصر