بابتسامة المرحب، وبالزي الوطني الناصع، والغترة التي توجت براءة اللقاء.. قال إيرك ذي السنوات السبع «السلام عليكم».. قافزاً فوق حواجز اللهجات واختلاف الثقافات، مستقبلاً الزوار والضيوف من العرب والأجانب بقطعة ورقية بحجم اليد، ترجمت فيها عبارات التحية إلى الإنجليزية.. لتختصر عناء اللغة وتمهد لألفة الاحتفال والانخراط في مجتمع يضم ما يزيد على 30 جنسية مختلفة من الطلبة والمعلمين العرب والأجانب.. ويشيع ثقافة الفرح بالتواجد في وطن يعيّد دائماً.. ويحتفي بالنهضة متسامحاً متفانياً بالأمان والتنمية.. في الركن القصي الآخر.. أخذت مجموعة من المعلمات على عاتقهن إعطاء الفرحة مزيداً من الألوان.. وقمن برسم العلم على الوجوه والأيادي، تلك وغيرها من الأجواء الاحتفالية سادت في أكاديمية جيمس العالمية بدبي، التي خصصت يوم التراث احتفالاً بذكرى الاتحاد السابعة والثلاثين.

وفي بادرة كريمة شهدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين الاحتفال وتفقدت الفعاليات الثقافية والتراثية واليوم المفتوح في أكاديمية جيمس العالمية، وتجلى ذلك من خلال حرص سموها على التقاط الصور التذكارية مع طلبة المدرسة ومشاركتهم الفرحة، الذين احتفلوا بالمناسبة وحرصوا على ارتداء الزي الإماراتي الموشح بألوان العلم. تضمن الاحتفال فعاليات عدة، في المسرح المدرسي كانت «اليولة»، وببراءة مسرورة حرص الأطفال على تعلم فنونها، وممارستها إلى جانب الفرقة التي تؤدي تلك الفنون، واعتلوا خشبة المسرح الذي غصّ بأولياء الأمور والمدعوين من كافة الجنسيات، شعور بالألفة والانسجام بدا واضحاً على الوجوه التي لم تختزن أياً من ابتساماتها .. ولم تبخل بالتصفيق ابتهاجاً بالفرح الجماعي، الذي أتاح لهم التعرف إلى ملامح هذا الوطن عن قرب، والغوص في تفاصيله.. والتقاط الصور إلى جانب اللحظات الخاصة والمناسبات الغالية.

في الساحة الخارجية.. وتحت سماء صباح امتاز بفرحة وطنية، انتثرت أعداد من «العرش» التي ضمت الفعاليات التراثية.. ورسمت ملامح ثقافة الوطن للأطفال، فكان المطبخ الشعبي الذي حظي بتجمهر الأطفال المراقبين بشغف واهتمام طريقة صنع «الرقاق» متذوقين نكهة مختلفة للاحتفال، كما كانت هناك الجمال التي تجولت بالطلبة في الساحات الرملية. ولجهود الإدارة المدرسية أثر كبير في تعزيز الانطباع الذي تتركه الاحتفالات الوطنية، وبادرت إدارة المدرسة إلى توحيد ارتداء الزي الوطني للدولة، فتزينت الصغيرات بالأثواب التقليدية والعباءات، وارتدى الأولاد «الكندورة» الإماراتية والغترة والعقال، كما حرصت المعلمات على ارتداء «الجلابية» التقليدية، والعباءات المزركشة احتفاءً بالمناسبة لإضفاء الطابع الوطني على الاحتفال.