دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى العمل على تطوير ثقافة ومعايير الابتكار والبحث العلمي في الإمارات لكي تتمكن الدولة من مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية ومواجهة التحديات المستقبلية.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح «منتدى رولكس الشرق الأوسط» الأول الذي انطلقت فعالياته مؤخراً تحت عنوان «حفز الإبداع لدى الأجيال القادمة»، بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء من المنطقة والعالم لمناقشة جملة من أهم القضايا العالمية.

وأوضح معاليه أن قطاع التعليم يشكل أحد الأركان الرئيسية للنمو الاجتماعي والاقتصادي بالشرق الأوسط، في الوقت الذي تلعب فيه التطورات الهائلة على صعيدي الأبحاث والتكنولوجيا، دوراً كبيراً في تعزيز قدرتنا على مواجهة التحديات في المنطقة بطريقة فعالة.

وجاء «منتدى رولكس الشرق الأوسط»، الذي تستضيفه دبي على مدى يوم واحد، تتويجاً لـ «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة 2008»، وقد شهد مشاركة العديد من الخبراء في مجالات مختلفة، تنوعت بين علم الوراثة، واستكشاف الفضاء.

وعلى مدى أكثر من 30 عاماً، دأبت «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة»، التي تقام لأول مرة في الشرق الأوسط هذا العام، على دعم الجهود الرائدة في مجالات العلوم والطب، والتقنية والابتكار، والبحث والاستكشاف، والبيئة، والتراث الثقافي.

وأضاف معالي الوزير، في كلمة افتتاح المنتدى، أن الإمارات تحرص دوماً على دعم الابتكار وتكريم الإبداع بوصفهما عماد النجاح الاقتصادي والتغيير الإيجابي، لافتاً إلى أن «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة» تؤكد صواب القناعة الراسخة بأن الأفكار الإبداعية هي التي ترسم ملامح مستقبلنا.

وتضمّن المنتدى ثلاث جلسات نقاش حول واقع العلوم والابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والحفاظ على الإرث الثقافي والبيئة الطبيعية، ودور المرأة العربية في التغيير الاجتماعي في الشرق الأوسط.

وقد استقطب الحدث، الذي أقيم على «مسرح المدينة» بالتعاون مع «كليات التقنية العليا»، ما يزيد على 200 ضيف، معظمهم من طلاب الكليات الإماراتيين.

وشارك في المنتدى عدد كبير من الخبراء والمختصين من مختلف أنحاء المنطقة، بينهم الدكتورة لحاظ الغزالي، أستاذة علوم الوراثة الإكلينيكية وطب الأطفال في جامعة الإمارات؛ والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا والمدير التنفيذي لمركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب.

والعقيد سليمان محمد البوسعيدي، مستشار وزير البيئة والشؤون المناخية، حكومة عمان؛ وعبدالعزيز المدفع، مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة؛ والدكتور حسن النابودة، رئيس قسم التاريخ في جامعة الإمارات؛ والدكتورة فاطمة الصايغ، عضو مجلس مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية؛ ونجلاء العوضي، نائب رئيس مؤسسة دبي للإعلام وعضو المجلس الوطني الاتحادي.

وقد تولت هالا غوراني، الإعلامية المعروفة في شبكة «سي إن إن» ومقدمة برنامج «إنسايد ذا ميدل إيست»، مهمة تنسيق أول جلستي نقاش، بينما أدار الإعلامي المعروف جورج قرداحي جلسة النقاش الأخيرة.

وفي معرض تعليقها على المنتدى والنجاح الكبير الذي لاقته دورة 2008 من «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة»، قالت ربيكا أرفين، مدير «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة»: «يسعدنا أن تستقبل جوائز رولكس أول فائز من منطقة الشرق الأوسط، وأن نساعد في توفير منبر لمناقشة عدد من القضايا التي تتسم بأهمية بالغة بالنسبة لنمو وتطور المنطقة. ونتطلع إلى المساهمة بشكل أكبر وتعزيز دورنا وحضورنا في المنطقة مستقبلاً».

وكان طلال عكاشة واحداً من الخمسة الفائزين بجوائز رولكس لهذا العام، ويعد أول فائز يتم اختياره من المنطقة في تاريخ هذا البرنامج، ويأتي فوزه بالجائزة تقديراً لجهوده المتميزة والمكرسة لحماية معالم مدينة البتراء.

أبوظبي ـ «البيان»