ناشدت جمعية الشحوح للتراث الوطني بأبوظبي وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المعنية بالنفع العام والتراث الشعبي تحقيق دعم حقيقي وفاعل للجمعيات ذات النفع العام وجمعيات التراث والفن الشعبي حتى تحقق الأهداف الوطنية المنوطة بها منذ إنشائها وهي تواكب احتفالات الدولة بعام الهوية الوطنية.

وأن جهود التطوع الفردية بهذه الجمعيات لم تعد كافية لمواجهة غلاء الحياة بالإمارات في كل جوانبها وان تفعيل هذه الجمعيات لا يمكن أن يكون بدراهم لا تكفي مرتبات سكرتاريتها.

وأكد عبدالله راشد بن لقيوس الشحي رئيس الجمعية أن عقد مؤتمرات تفعيل العمل الأهلي والتطوعي يجب أن لا تنتهي بالتوصيات بقدر ما يجب أن تنتهي بتفعيل حقيقي لهذه الجمعيات قبل فراق أصحابها وإداراتها لتبقى مسميات مجالس الإدارة مهجورة الأداء الحقيقي في غياب الدعم الحقيقي لها.

والذي جعل من بعض إداراتها وللأسف الشديد «طالبو زكاة وصدقات وتبرعات» لإنقاذ ماء وجه الجمعيات مقابل ما تحصل عليه من دعم «الشؤون المحدود» هذا ان كانت هناك إرادة حقيقية لتفعيل دور الجمعيات والتي «كبل» نشاطها القانون الأخير الذي تنتظر الجمعيات تعديل مواده ومناقشتها «قبل إقرارها» في إطار «الشراكات المجتمعية» التي تدعو لها «المؤتمرات» .

جاء ذلك في تصريح له وافتتاحية العدد الجديد السادس من مجلة «الندبة» التراثية الداخلية للجمعية والتي هي اسم لأحد فنون الشحوح وتضمن العدد استعراضا لأنشطة الجمعية خلال الفصل الماضي والفعاليات التراثية المجتمعية.

وأثنت الافتتاحية على نجاحات برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات في تشجيع الشباب والفتيات على العمل التطوعي المدعوم والمنظم بنجاح واتقان وفاعلية.

كما تضمن العدد استعراض عدد من المتاحف العامة والشخصية بالإمارات مثل متحف منتزه الشيخ خليفة بأبوظبي ومبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة لبناء متحف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدبي ومتحف الحضارة الإسلامية برعاية حاكم الشارقة والمتحف الشخصي للدكتور أحمد خوري بأبوظبي.

بوابة اقتصادية

وتضمن العدد تقريراً عن نظرة العالم للإمارات على أنها بوابة اقتصادية وسياحية فقط إلا ان الواقع يؤكد أنها مقبلة على طفرة ثقافية ستحولها إلى منارة ثقافية بالنظر إلى الكم الهائل من المشاريع الثقافية العملاقة وأنه بالتزامن مع الطفرة العمرانية والاقتصادية التي تمر بها الدولة فإن هدف الحفاظ على التراث والثقافة في الإمارات يعد أمرا أساسيا لدى السلطات .

ويترقب الخبراء والمختصون والعاملون في قطاع الآثار والمتاحف في الدولة حاليا صدور قانون حماية التراث العمراني بعد ان شاركت في وضعه وتصوره العديد من الجهات المعنية وذات الصلة والتوجه لإنشاء مجلس وطني للسياحة .

كما تضمن العدد مواضيع عن المشروع التراثي الكبير لإعادة تأهيل قلعة الجاهلي الذي كشف عنه معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال برنامج اعادة تأهيل وتطوير طموح لقلعة الجاهلي في مدينة العين حيث يرمي إلى الحفاظ على بنية هذا المبنى التاريخي وقيمته الثقافية وجعله مقصداً سياحياً جاذباً ومميزاً.

وتضمن عدد مجلة الندبة استعراض مشروع تطوير قلعة ضاية التاريخية الشهيرة برأ س الخيمة وموضوع عن «الرحى» الجبلي بالإضافة الى تقارير ملتقيي جمعية الشحوح الأول والثاني والخيام التراثية واجتماعات مجلس الادارة والجمعية العمومية ومشاركات الجمعية في الأنشطة والمؤتمرات.

كما وتضمن العدد جانبا من الكتابات الأدبية والتراثية ومنها قصة «صقر طنب» شهيد الامارات شهيد جزيرة طنب الكبرى المحتلة «سهيل سالم الدهماني» للقاص ابراهيم مبارك وقصة حادثة الطموة التاريخية للسفير محمد بن شكر بالإضافة الى القصائد الشعرية .

وحوار العدد في «الندبة» كان مع الشاعر سعيد الشحي رئيس فرقة دبا الحربية الفائزة بذهبية قناة حواس الفضائية وبلقب أفضل فرقة حربية بدولة الإمارات والتي حازت على أكثر من سبعمائة ألف صوت.

(البيان)