العلاقات العامة داخل أي هيئة أو مؤسسة حكومية كانت أو أهلية، هي في جوهرها علاقات اتصالية متبادلة فيما بين الأطراف المتفاعلة والمشتركة في العملية الاتصالية التي تتم داخل تلك المؤسسة أو الهيئة، سواء كانتا صناعيتين أو تجاريتين تتبعان القطاع الحكومي أو الخاص أو مملوكتين لأفراد.

ومع تطور وسائل الاتصال والإعلام، وحاجة مثل هذه المؤسسات إلى رصد ونشر أخبارها، أصبح من الضروري تشكيل أقسام خاصة أطلق عليها (مكتب أو قسم العلاقات العامة والاتصال المؤسسي) ورفدها بالكثير من الإمكانيات وتزويدها بكفاءات يفترض أن تكون مؤهلة ومدربة، وعلى معرفة جيدة بتسيير عملها، لتبقى على اتصال دائم مع وسائل الإعلام خاصة الصحف منها، التي تلعب دورا رئيسيا في إيصال الخبر والمعلومة.

ومثل هذه المكاتب تلعب دور الوسيط ولكن بفعالية أكثر نشاطا مثل إدارة الإعلام الأمني بقيادة شرطة دبي التي يرأسها الإعلامي النشط بطي الفلاسي، وبالمقابل هناك أقسام للعلاقات العامة والاتصال المؤسسي في بعض المؤسسات خاصة الحكومية، لا تؤدي دورها كاملا، فالصحافي أو الإعلامي الذي يبحث عن المعلومة، لا يجد تجاوبا من القائمين عليها، وإن توجه الإعلامي أو الصحفي إلى المسؤول مباشرة وجلب المعلومة بطريقته، تقوم ثائرة المسؤول عن هذا القسم، ويحتج على تجاوزه.

فإذا كان حريصا على عمله، لمَ لمْ يتعاون بتقديم المعلومات المطلوبة، لكونه مكلفاً من قبل مؤسسته بتسهيل عمل الإعلام والإعلاميين.

واستشهد بهذا الموقف بين احد الصحافيين واحد المسؤولين في موضوع يخص مؤسسة يديرها، فطلب من الصحافي مخاطبة قسم الإعلام أولا، وتمت المراجعة وطلبت الأسئلة عبر الايميل، وتم له ذلك وظل الصحافي لأكثر من شهر وهو يراجع هذا القسم، وأخيرا جاءت الإجابة الوحيدة وقد كانت الصمت!

علما أن الموضوع لا يتضمن أسرارا ولا خصوصيات وإنما يتمحور حول سكان متضررين من خدمة الكهرباء التي لم تقدم لهم حتى اليوم.

jameeladen@maktoob.com