أجرة السيارات كانت (س) عندما كان برميل النفط 100 ارتفع سعر برميل النفط إلى150 فصاح السائقون، فارتفعت الأجرة من (س) إلى (س ونصف) الآن رجع سعر برميل النفط إلى 80 ولكن بقيت أجرة السيارات كما هي عليه (س ونصف) لماذا؟
ارتفع سعر طن القمح فارتفع سعر الخبز خمس مرات للكيس الواحد في معظم المخابز، انخفض سعر طن القمح وبقي الخبز مرتفع الأسعار من يحمي الفقراء؟ ومن يتمتع بمعاناتهم؟ من يراقب حليب أطفالنا إذا كان مزودا بمكونات أخرى كما في الصين أم أنه نظيف؟ هل يعرف المواطن ماذا تفعل البنوك به وكم تخصم عليه من راتبه؟
هل يعرف المستهلك المواطن كل ما يجري حوله؟ من يتحمل مسؤولية تنبيه المواطن إلى التلاعب في سيل الإعلانات المختلفة التي يتعرض لها كل يوم في الصحف والراديوهات المحلية؟ من ينبهه إلى الغش والتزوير المحتمل؟ من يحمينا من الاحتكار؟ هل ترضى أن تشتري سلعتك قسرا - تحت ضغط الحاجة - بالسعر الذي يرغب فيه منتج تلك السلعة، وليس السعر الذي يرضيك أنت؟..
وهل ترضى أن تفقد صفة الاختيار بين أكثر من نوع لنفس السلعة؟.. بمعنى آخر، هل ترضى أن تفقد حريتك في اتخاذ قرار الشراء؟! هذا ما يحدث بالفعل عندما يسود الاحتكار.
ان مفهوم السوق واسع ويعني أكثر من مجرد ذلك المكان الذي تذهب إليه للتبضع وشراء الحاجيات، وبالتالي فهو يمثل الشركات المتعاملة في السوق وأحجامها وأنواع ومواصفات السلع المتداولة، والأنظمة القانونية للانخراط في النشاط الاقتصادي وتصفية الأعمال وما إلى ذلك، ويمكن من الناحية العلمية تفسير الأسواق إلى أربعة أنواع كالآتي:
1- سوق المنافسة التامة.
2- سوق المنافسة الاحتكارية.
3- سوق احتكار القلة.
4- سوق الاحتكار.
والشكل الأخير هو مثلا ما نتعرض له منذ سنوات.
نتوجه إلى المتاجر لنشتري بضائع من دون تدقيق في محتواها أو سعرها وتاريخ صلاحيتها أحيانا، ويندر أن تجد دليلا بالعربية مرفقا بما تشتري من أجهزة كهربائية على سبيل المثال.
ونذهب مطلع كل شهر لدفع ما استحق علينا من فواتير من دون أن نمعن النظر في سعر الخدمة، وما يرافق كل فاتورة من رسوم اشتراك ثابتة ورسوم تحصيل أو مبالغ مقطوعة أو غرامة تأخير ورسوم إعادة خدمة. هل تسعى إلى تسديد فواتيرك عبر الحساب البنكي؟
ولكن هل تعرف كم هو الرسم الذي يتقاضاه البنك مقابل التسديد البنكي؟ هل تعرق كم يتقاضى بنكك عمولة على كل عملية سحب أو إيداع ؟ وهل تعرف أن مقدار هذه العمولة يختلف من مصرف لآخر. وهل تعلم أن عدد الرسوم التي تتقاضاها المصارف في بلداننا يفوق ضعف عددها حتى في أكثر البلاد رقيا في الخدمات المصرفية.
لقد ظهر أول تجمع لحماية المستهلكين عام 1920 وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة إنشاء المنظمة العالمية لحماية المستهلك عام 1960 ليبلغ عدد أعضائها قبل سبعة أعوام نحو 160 بلدا وقد شرعت هذه المنظمة حقوقا للمستهلك منها إشباع الرغبات والأمان والتثقيف والقدرة على الاختيار والتعويض والبيئة السليمة مسترشدة بمعايير وأنظمة السلامة وذلك خدمة للمستهلك وللمنتج أيضا، وصونا للاقتصاديات الوطنية.
فضيلة علي