كثيرون في هذا العالم يواجهون ظاهرة عدم الشعور بالأمان الذي يتمناه كل صغير وكبير وكل أفراد المجتمع، فالأمن وإحساس الفرد بالاطمئنان يترتب عليه زوال ما يهدد مظاهر الخوف وعدم السكينة العامة لتسير حياة المجتمع باستقرار.
ولاشك أن الأداء المتميز الذي يقوم به رجال الأمن جعل الإمارات من أكثر دول العالم تقدماً في المجال الأمني، حيث إن الدور الذي تقوم به الشرطة والدورات المتخصصة ساهمت في اكتساب المهارات التي ترتقي بالأداء وتساعد على إنجاز المهام الصعبة في أسرع وقت ممكن لتحقيق عنصر الأمان في الدولة وللمجتمع.شفيع ابراهيم محمد...رئيس أمن في إحدى الشركات يؤكد على ميزة الأمان في الدولة التي يتمتع بها كل مقيم على هذه الأرض الطيبة، حتى أصبحت الدولة مثلاً يحتذى في نعمة الأمن والأمان التي أنعم الله بها عليها.ويقول شفيع: إن التقنيات ووسائل الحياة العصرية والطفرة البترولية لم تؤثر على سلوكيات المواطن، ولم تفقده الشعور بالأمن أو احترام القانون لأن البيئة حتى وإن انتقلت من طور لآخر فإن القيم الراسخة الأصيلة تبقى مؤثرة في كل تصرفاتنا وأخلاقياتنا .
ولم تكن الثروة التي أنعم الله بها علينا سوى وسيلة لتحقيق رفاهية المواطن دون أن يفقده ذلك القيم الاجتماعية التي تربى عليها وعايشها، لأن القاعدة أصيلة متينة وذات جذور عميقة في وجدان أبناء الشعب مما ساعد على توفر عنصر الأمان بشكل ملحوظ لدى المقيمين على أرض الوطن.
ورأى أن الأمن مهم ومسؤولية مشتركة بين الشرطة والجمهور ويشمل كل الأطراف المقيمة على هذه الأرض الطيبة سواء كانوا وافدين أو مواطنين.
قواعد ثابتة
واعتبرت وفاء سعيد المشجي ....عاملة امن في احد المولات التجارية أن ديننا الحنيف أعطانا قواعد ثابتة لحماية أنفسنا والشعور بالأمان من خلال القرآن كقوله تعالى: «الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون».
وقالت إن قاعدة الإسلام الأساس التي تقوم عليها كل أركانه هي حماية الإنسان من كل أنواع الخوف والفزع وعدم الطمأنينة وكل ما يحد حريته وإنسانيته والحرص على حقوقه المشروعة في الأمن والسكينة، وقد ساعدنا ديننا الحنيف على تخطي هذه الصعاب والوصول للأمن والأمان.
وهذا حققه الإسلام بشكل لا مجال فيه للشك بتاتا، فالإسلام اعتمد على عقيدة الإيمان وهي من أساسات مصدر الأمان الموصل إلى السكينة، فالشعور بذلك نراه في حياتنا اليومية حتى في التسوق حيث أصبحت السرقات شبه معدومة وهذا يعود أيضاً لأهمية المؤسسات الأمنية في كل مكان التي حرصت عليها الحكومة في جميع أنحاء الدولة.
ويذكر فلاح عوض الجافري .... مدير مكتب تأجير سيارات سياحية أن دولة الإمارات التي تعتبر مثالاً عالمياً للتعايش تفتح أبوابها للجميع للعيش على أرضها الطيبة، تحت سقف واحد من الأمن والأمان والاستقرار وما يمثله الأمن من أهمية كبرى للمواطن والوافد .
والذي يأتي ضمن أولويات أي حكومة، فكثير من الدول العربية والأجنبية عند قيامك باستئجار أي نوع من السيارات تحتاج الى موافقة امنية أولاً ومن ثم تحتاج الى اوراق ثبوتية تصل الى حد الملل في التعامل مع المسألة على عكس ما تتمتع فيه دولة الإمارات ووصولها الى حد الأمان على جميع المستويات.
واعتبر الجافري أن مهمة رجل الأمن واجب ديني ووطني في آن واحد، ففي الجانب الديني، نجد عمل رجل الأمن أمانة يسأل عنها يوم القيامة، وفي الجانب الوطني نجد شأن هذه المهمة يعظم من إدراك أن الوطن الذي نعيش فيه هو أمانة في أعناقنا جميعاً يجب علينا جميعاً أن نتعاون في خدمته وحمل همومه، ولقد ربطت الشريعة بين الأمن والإيمان وبين السلامة والإسلام ربطاً سببياً، فالأمن في المجتمع المسلم له مؤيدات من صميم ديننا الحنيف، وأصول شريعتنا الغراء، وعلى قدر التمسك بهما يتوفر الأمن.
السياحة والأمان
ومن وجهة نظر سامي ربوع القدري....سائح في مدينة العين وصاحب محل تجاري يحمل الجنسية الأمريكية وهو من أصل عربي.. فإن الأمن والأمان الذي وصلت إليه دولة الإمارات لا مثيل له في العالم العربي والأجنبي، فالأمر متعلق بقدرة الحكومة على توفير الأمن من خلال مشاركة جميع أفراد الشعب الذين يقنطون داخل الدولة.
واعتبر سامي ان كثيراً من الدول الأجنبية لا تتمتع بهذا العنصر من الأمان، وفي بعض الدول الأوروبية على سبيل المثال إذا أراد أحد الأشخاص الذهاب الى مطعم او الى السوق يأخذ معه مسجل السيارة خوفا من السرقات التي تكثر بتلك البلاد، حتى في أمريكا لا تجد عنصر الأمان الواضح للجميع الذي تراه على أرض الإمارات.
ورأى القدري أن دولة الإمارات بما تتمتع به من عنصر الأمان جعلها تستقطب الكثيرين من مختلف الجنسيات من جميع أنحاء العالم.
وقال ان الحكومة لعبت الدور الرئيسي بتحقيق الأمن على مستوى الوطن لمواكبتها المستمرة لما يجري في العالم من تطور في مجال الأمن والأمان الذي استفادت منه لجعل دولة الإمارات أنموذجاً يحتذى به على جميع المستويات وعلى قدر كبير، وكان دور الشرطة كبيراً جدا لتحقيق هذا الأمن لما يمتلكونه من مهارات عالية في الحد من الجريمة والسيطرة عليها قبل وقوعها وهذا بحد ذاته سبب لوجود عدد ليس بالسهل من الوافدين الذين وجدوا من دولة الإمارات واحة أمان واستقرار.
حملات توعية
وقالت شاهناز زيد المفتي .....مدرسة لغة عربية: إنني كامرأة عاملة وربة منزل أعيش في دولة الإمارات أجد الأمان هنا أفضل مما عليه الحال في بلدي الأم، حيث إن النساء في بعض البلدان لا يستطعن الخروج في وقت متأخر من الليل وذلك لعدم الشعور بالأمن والأمان، فالشباب الطائش لا يترك المرأة تتمتع بهذا الأمان.
واعتبرت شاهناز أن النساء وصلن لدرجة من الأمان كبيرة على مستوى ملحوظ داخل الإمارات، والمرأة في المجتمع الإماراتي تتمتع بعقلية ذكية والكثير من النساء يعملن في الشركات والمؤسسات ولاسيما في الحكومة وخصوصا في مجال الأمن، حيث أصبح للمرأة دور فعال في تحقيق الأمن والأمان داخل الدولة لقدرتها على التعاطي مع الجريمة بكل إمكانية أتيحت لها وذلك يرجع للوعي الذي تتمتع به النساء.
ورأت ان دولة الإمارات تعاملت مع كل الوسائل المتاحة والمتطورة للوصول بالمواطن والوافد إلى درجة كبيرة من الأمان حتى على مستوى الوقاية من الأمراض الخطيرة .
حيث لعبت الدولة دوراً مهماً في الحد من انتشارها وهذا يعود لقدرة الدولة والحكومة ووعيها في التعامل مع كل نواحي الحياة التي تجعل الجمهور من خلالها يشعر بالأمان، فدورات التوعية المستمرة من خلال المهرجانات والمعارض عملت على تثقيف الأفراد ومن ذلك قيام الحكومة مثلاً بحملات توعية من فيروس انفلونزا الطيور مما ساهم في تعزيز الأمان على مستوى الصحة.
عبدالرحمن الوهيبي

