تحمل النشاطات التي تركز على الفتاة الإماراتية كعنصر فاعل في المجتمع إلى الوصول بها الدرجة التي تمتلك فيها مهارات النجاح والتفوق، ومن ذلك برنامج «النجاح..التفوق..التميز»، الذي اختتمت فعالياته مؤخراً في جمعية أم المؤمنين في عجمان.
وذلك بهدف إدراك الفتاة لأهمية التميز، وكيفية الوصول إليه لتساهم في تقدم المجتمع الذي بات يوفر للمرأة كل الإمكانيات لتتبوأ مكانتها على الساحة المحلية و الدولية.
والبرنامج الذي أطلقه قسم الشؤون التعليمية والتدريبية والثقافية في جمعية أم المؤمنين، ضم فعالية مهمة تتعلق بهذا الشأن ألا وهي ورشة عمل بعنوان «نحو التميز» والتي استهدفت طالبات السنة النهائية للمرحلة الثانوية لبعض مدارس إمارة عجمان.
تقول نعيمة آل علي رئيسة القسم بالجمعية: إن من أهم المجالات التي نركز عليها في القسم مجال العملية التعليمية والتربوية، فالعلم هو السبيل للتقدم، وهي سياسة تنتهجها دولة الإمارات، وكذلك تركز عليها الجمعية برئاسة حرم صاحب السمو حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان، فها نحن نحتفل كل عام منذ تأسيس الجمعية بيوم العلم الذي يستقطب المتميزين والمتميزات من الإمارات وكافة أنحاء الوطن العربي.
وعن الهدف من ورشة عمل «نحو التميز» تقول الدكتورة علياء إبراهيم السيد عضو قسم الشؤون التعليمية والتدريبية والثقافية بالجمعية ومعدة ومنفذة البرنامج: إن كل إنسان يستطيع أن يتميز إذا أراد وأدرك مهارات التميز، فالله تعالى خلق الإنسان ولديه فطرة الإبداع الكامنة، وبالتالي فهو يمتلك أحد مقومات التميز، ولكن يتوقف هذا على مدى إدراكه لسبب إطلاق هذه الطاقة الإبداعية الكامنة فيه والتي تجعله متميزا عن غيره.
وأضافت: من خلال هذه الورشة أوضحت للطالبات أن التميز ليس أمرا مستحدثا استوردناه من الغرب، بل تعلمه الغرب من المسلمين الذين أدركوا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام عندما كان رسولنا الكريم يدرك مجالات التميز في كل واحد من الصحابة و يحفزها.
وأشارت أيضا إلى أن هدفها من ورشة العمل هذه اكتساب الفتاة لمهارات تساعدها على اكتشاف ميولها والمجالات التي يمكن أن تبدع فيها، مما يساعدها على اختيار المجال الذي يمكن أن تكمل فيه دراستها، وأن تتميز به في الحياة العملية في ظل هذا العصر الذي لم يعد يعترف بمن يتراجع أو يظل في مكانه، فلم يعد هناك وجود حقيقي إلا للتطور والتقدم والتميز.
وكان من أبرز أهداف الورشة أيضا ترسيخ اعتزاز الفتاة الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام بهويتها الحضارية وجذورها التاريخية الأمر الذي يعزز قيمة الانتماء لديها.
ومن جهة أخرى فلابد أن تعي الفتاة في الإمارات أن الدولة عملت على إتاحة فرصة التعليم للجميع، والعمل على رفع جودة العملية التعليمية من أجل أن توجد جيلا متميزا يعمل على تقدم ونهضة المجتمع على المستويين المحلي والعالمي.
وفي نهاية الورشة قامت مديرة الجمعية فاطمة محمد جاسم بتكريم إدارات المدارس المشاركة في ورش العمل، وتمنت لهم مزيدا من النجاح والتميز.
جميلة إسماعيل
