مع تحسن أحوال الطقس، وانخفاض درجات الحرارة تلجأ كثير من الأسر لقضاء أحلى الأوقات في المناطق البرية التي تزخر بها عدد من إمارات الدولة وخاصة المنطقة الوسطى التي تضم عددا من المناطق الطبيعية الجميلة والملائمة لهواة المغامرة والتجديد، والباحثين عن الهواء النقي في أحضان البادية، ويقبل هواة الطبيعة والتجديد على نصب الخيام، وخاصة في العطل الأسبوعية والرسمية بين أحضان المناطق البرية بعيدا عن ضوضاء وازدحام المدن وللاستمتاع بتنسم الهواء العليل.
يقول كمال حمد إنه من هواة الإقامة في المناطق البرية نظرا لما تخبئه من أجواء ساحرة ومناظر طبيعية خلابة وخاصة في وقت المساء، عند لحظة غروب الشمس حين تعانق الشمس رمال الصحراء في مشهد فريد، وانه اعتاد على التخييم في المناطق البرية في الإجازات والعطل الرسمية، وكلما سنحت الفرصة لذلك، للاستمتاع بالطبيعة وبالهواء النقي. ويذكر فهد علي سيف انه اعتاد على التخييم في إحدى المناطق البرية في المنطقة الوسطى التي تحفل بالعديد من المناطق البرية الجميلة مع عائلته للاستمتاع بالأجواء الهادئة والمريحة التي أصبحت عنوان المنطقة بعيداً عن صخب الحياة في المدن، وانه يناشد الجهات الأمنية بإبعاد المتطفلين الذين يلوثون المناطق البرية بدراجاتهم التي يستعرضون بها ويهددون حياة الأسر والأطفال.
ويقول هادي القروة إن المناطق البرية وسيلة للتخلص من أعباء الحياة ومن الازدحام والضوضاء، وفرصة عن الهدوء والتجديد، كما أن التخييم يكسب الشخص مهارات كثيرة كحسن التصرف، والتعاون وتعلم كيفية التعامل مع الأزمات.
وطالب القروة بتوفير المزيد من دوريات الشرطة التي توفر الحماية من الذين يسيئون للتخييم ويقومون بممارسات مشبوهة، أو لمنع الدخلاء المستهترين الذين يقودون دراجاتهم قرب الخيام ويسببون الإزعاج للعائلات.
خدمات قليلة
وقالت مريم سعيد إن الأجواء في المنطقة الوسطى ساحرة بالفعل وخاصة في منطقتي الفايا والبريد، ويستطيع الجميع هنا أن يمتع ناظريه بمشاهدة الطبيعة الجميلة التي يتناغم بها البر برماله الصفراء الذهبية مع الهواء العليل.
كذلك بالاستمتاع بالأجواء المعتدلة التي تتوافر في مثل هذا الوقت من العام في المناطق البرية، مشيرة إلى أن المنطقة ينقصها بعض الخدمات وأهمها النظافة كذلك تحتاج إلى بعض المرافق وفي مقدمتها حمامات للمياه العذبة ودورات مياه موزعة في أماكن محددة في المناطق البرية.
من جانبه قال راشد سعيد إن التخييم يزيد أواصر المحبة والتعاون بين الأصدقاء حيث يتعاون الشباب في نصب الخيام ورفع الأعمدة وضرب أوتاد الخيمة بعد اختيار المكان المناسب لإقامة المخيم، وكذلك في جلب مستلزمات ومواد التخييم، وهذا بحد ذاته متعة للجلوس في أحضان الطبيعة مع الرفاق وتبادل الأحاديث وحفلات السمر التي تستمر حتى الصباح.
طبيعة خلابة
وقال عبيد الطنيجي مدير بلدية البطائح إن المنطقة أصبحت تشهد إقبالا كبيرا للزائرين من مختلف إمارات الدولة، لما تتمتع به من مناظر طبيعية خلابة، بتضاريسها الجميلة التي حباها الله لمنطقة البطائح والأراضي التابعة لها، والممتدة من جسر متحف التاريخ وحتى تقاطع الذيد.
مشيرا إلى انه رغم أهمية المنطقة إلا أنها بدأت تتعرض لسلوكيات خاطئة من بعض السياح، تهدد البيئة الطبيعية التي تتميز بها، والتي تضم محمية «الظليما»، حيث يقومون بترك فضلات الطعام في المنطقة مشوهين المظهر العام، وإشعال الحرائق بالقرب من أشجار ألغاف والسمر.
مشيرا إلى أن البلدية تقوم بحملات نظافة مستمرة إضافة إلى تقديم أكياس النفايات على الزوار، إلا أن بعضهم لا يلتزم بوضع النفايات في الأكياس المخصصة حفاظا على البيئة ونظافة المنطقة.
وأكد الطنيجي أن البلدية قررت منع ركوب الدراجات النارية والبانشي في المنطقة وقامت بوضع لوحات تحذيرية تبين ذلك، بعدما تسبب الكثير من مستخدميها بإزعاج العائلات التي تقوم بزيارة المنطقة، كذلك لأنها تفزع الحيوانات التي تعيش في محمية «الظليما» التي تتميز بتضاريسها الجميلة وواحاتها الخضراء، مما جعلها مقصدا لمحبي التنزه والاستجمام والترويح عن النفس وخاصة في مثل هذه الأوقات من العام.
هروب من الازدحام
من جهته قال الدكتور خليفة بن دلموك المتخصص في مجال التراث إن المنطقة الوسطى تحفل بالعديد من المناطق البرية التي يقصدها عشاق التخييم والباحثون عن الطبيعة والتجديد، منها محمية الظليما والفايا والبردي والرمول، وهي مناطق طبيعية جميلة وخلابة، ومناسبة جدا لإقامة الخيام في العطلات الأسبوعية و الرسمية.
وفرصة للهروب من الازدحام وضوضاء المدينة، لافتا إلى أن المناطق البرية تعد متنفساً طبيعياً، ويعشقها هواة الطبيعة لأن فيها عودة إلى الأساليب القديمة في إعداد الطعام، والإقامة في الخيام والتي تعد متعة لا تضاهيها متعة.
وناشد الدكتور بن دلموك زوار المناطق البرية بتجنب قيادة الدراجات بطريقة عشوائية بالقرب من مناطق الخيام، وضرورة المحافظة على البيئة، وعدم قطع الأشجار للمحافظة على جمال الطبيعة، مشيرا إلى انه من اجل الاستمتاع الأمثل بالإقامة في المناطق البرية ينبغي مراعاة اخذ ما يلزم من أدوات ومواد ومياه كافية للاستمتاع بالأجواء البرية.
فراس العويسي
