رياضة الصيد بالصقور تعزز الهوية الوطنية والموروث الثقافي لأبناء الدولة حيث باتت الرياضات التراثية واحدة من أهم مقومات المورث الثقافي التي تشكل مخزونا يحفظ للأجيال قصصاً نتوارثها من الأجداد والآباء إلى الأحفاد.
وهي جزء مكمل من مقومات الهوية الوطنية التي تسعى دولة الإمارات إلى تعزيزها وترسيخها عبر معطيات وفعاليات كثيرة لاسيما في المناهج والبرامج التربوية والتعليمية في مختلف المراحل الدراسية والمناسبات الوطنية والمحافل الدولية والإقليمية. من هذا المنطلق تأتي رياضة الصيد بالصقور والتي تعتبر واحدة من أهم الرياضات التراثية التي تلقى رعاية واهتماماً خاصين لما لها من قيم ودلالات تراثية ووطنية. في هذا الإطار قامت مدرسة المدار في منطقة العين التعليمية بتنظيم مهرجان للمواهب الطلابية في الأنشطة التراثية بمناسبة عام الهوية الوطنية والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتبنتها مختلف مؤسسات الدولة عبر فعاليات ومناشط وندوات على مختلف المناسبات وحشدت لها كل الإمكانات.
وبهذه المناسبة حرص أنجال سمو الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان؛ الشيخ زايد بن منصور وإخوانه خليفة ومحمد على المشاركة في مهرجان المواهب التراثية من خلال التعريف برياضة الصيد بالصقور رياضة الآباء الأجداد وحرصهم على أن يصطحب كل منهما طيره الخاصة إلى المدرسة وتعريف الطلاب بهذه الرياضة النبيلة ومتطلباتها وميزاتها.
ومن خلال حوار خاص مع الطلاب أكد الشيخ زايد بن منصور بن طحنون آل نهيان أنه اكتسب حب رياضة الصيد بالصقور من جده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ؟
حفظه الله - والذي شجعه وإخوانه على ذلك وبمتابعة وتشجيع والده سمو الشيخ الدكتور منصور بن طحنون الذي يولي رياضة الصيد بالصقور اهتماماً كبيراً كونه من هواة الصيد والرماية بشكل عام وهو أول رئيس لاتحاد الرماية بدولة الإمارات.
وأضاف: لقد حرص والدنا على اصطحابنا معه في العديد من رحلات الصيد داخل الدولة وخارجها وخصص لنا برامج تدريب بإشراف خيرة المدربين وخبراء تربية الصقور، حيث نقوم بالإشراف على تربية الصقور ورعايتها والاهتمام بها بأنفسنا ومعرفة خصائصها وميزاتها ومستلزماتها، مما كوّن لدينا فكرة واسعة في هذا المجال.
وأشار: لقد شاركنا في عدة مسابقات محلية للصيد بالصقور واكتسبنا مهارات وخبرات كثيرة تؤهلنا للقيام برعاية هذه الرياضة التراثية حيث بدأنا الخطوات الأولية لتأسيس أول ناد لهواة الصيد بالصقور للشباب والناشئين في مدينة العين ونظمنا بطولتين شهدتا تنافساً وإقبالاً كبيرين من أبناء الدولة ونسعى حالياً لإقامة عدة مناشط وبطولات وإقامة مهرجانات للتعريف بهذه الرياضة من خلال فعاليات عام الهوية وأنشطتنا المدرسية والتي تكرس جانباً هاماً للاهتمام بمورثنا الشعبي والثقافي.
وهي جزء من هويتنا وخصوصيتنا الوطنية لذلك يجب إدخال المفاهيم الخاصة بالرياضات التراثية ضمن مناهجنا التعليمية ومناشطنا المدرسية، لذلك أسعى أنا وأشقائي خليفة ومحمد إلى إقامة العديد من النشاطات في المدرسة بهدف التعريف بهذه الرياضة والتشجيع على ممارستها ورعايتها.
وقد شهدت فعاليات مهرجان المواهب في المدرسية تقديم عدد من الفقرات الفنية والشعبية وجلسة للشعر الشعبي إضافة لفقرات فنية متنوعة في العزف والغناء الرقصات الفلكلورية.
داوود محمد

