فن الديكور من الفنون التي أصبحت الآن محط اهتمام الجميع كونه يدخل في تفاصيل المكان من حولنا سواء أكان بيتا أو مكتبا أو حتى شارعا منسقا بشكل جميل، وتصميم الديكور فن يحتاج إلى الموهبة وإلى الإحساس بالمكان وألوانه وطبيعته، وهو الأمر الذي انسجم مع قدرات مصمم الديكور الإماراتي خالد بن هندي، إذ يمكن أن تشعر بقيمة فن الديكور عند دخول مكتبه ورؤية التفاصيل اللونية والجمالية التي حرص على التعامل معها بدقة فنية مدروسة في كل زاوية من زوايا المكان، وهو يستوحي كثيرا من تصاميمه من أسفاره إلى مختلف البلدان.

حيث يمكن أن نرى تجسيدا لبوابات القصور الهندية ممزوجة بالزخارف الإسلامية فضلا عن تصاميم الديكور الفرنسية المستوحاة من قصر الاليزيه، وهو يحث دائما عن الجديد والمبتكر في عالم الديكور ليكون ذا قيمة فنية حقيقية حيث يتحدث عن بداياته مع التصميم قائلا: (بدأت العمل في تصميم الديكور منذ سبعة عشر عاما، حيث بدأت بتصميم الديكورات الداخلية للأسقف الثانوية، وكنت أقوم بوضع التصاميم الهندسية وتنفيذها، واهتمامي بالديكور جاء من اهتمامي الفني. حيث بدأت هوايتي من الصف الأول إعدادي، وكان درس الفنون من أكثر الدروس قربا إلى نفسي، وكان الرسم والتشكيل والرسم على السيراميك والحرف اليدوية من الفنون التي برعت بها، لذا حين اتجهت إلى الديكور كنت مقتنعا بأهمية الفن في هذا العمل، وكنت أستوحي تصاميمي للسقوف من أشكال الطبيعة وخاصة الزهور والأشجار وهكذا كانت بداية تجربتي في هذا المجال).

* كيف كانت خطوتك الثانية في هذا المجال؟ ــ مع شعوري بأهمية التجديد والابتكار والاطلاع على الفنون العالمية قررت التوقف لمدة والسفر إلى بلدان أخرى وقد بدأت بعمان كونها الأقرب لثقافتنا وفنوننا ولأن فيها ثروة كبيرة من الفنون التشكيلية التراثية، وقد كانت تلك بداية اهتمامي بالتراث، وبعدها سافرت إلى الهند وأبهرني التراث الهندي لما فيه من الغرابة والخيال، وفي المغرب كان اهتمامي بالنقوش الإسلامية والزخارف الطبيعية لذا حاولت الدمج بين الاثنين لأبتكر شكلا جديدا للديكور. * ما هي الأماكن التي شعرت حقا بالانبهار بتصاميمها ورغبت بتنفيذ ديكور مشابه لها؟ ــ قصر الاليزيه في فرنسا كان من القصور المحببة إلى نفسي وقد نفذت تصاميم ديكورات داخلية لفلل مستوحاة من تصميم هذا القصر، كما أذهلني قصر تيبو سلطان في ولاية ميسور وهو قصر جميل كانت جدرانه مرصعة بالذهب والأحجار الكريمة، وقد صممت بعض الديكورات المستواحاة من بواباته المزخرفة

ما هي أبرز التصاميم التي نفذتها في تصميم ديكور الأسقف؟

كنت قد صممت سقفا يمثل مركبا بحريا بكامل تفاصيله بطول ثمانية عشر مترا وهو من أولى تصاميمي وقد أثار أعجاب الجميع.

كيف تختار تصميم ديكور المكان؟

التصميم يعتمد على أسس كثيرة بدءا من هندسة المكان التي تجعلني أصمم ما يناسبها إضافة إلى طبيعة المكان والغرض منه كأن يكون مكتبة أو غرفة ضيوف أو غرفة طعام أو غرفة نوم وإضافة إلى طبيعة أصحاب المكان ورغباتهم وحتى أوضاعهم النفسية.

كيف تحكم على طبيعة الناس وأوضاعهم النفسية في هذا المجال؟

عندما يأتيني شخص يطلب تصميم ديكور منزله، استمع إليه حتى ينتهي من حديثه وفي ذلك الوقت أراقب تعابير وجهه وحركاته وقد كنت درست في الجامعة دلالات تعابير الوجه وقسماته، إضافة إلى علم النفس لذا يمكن أن أحدد طبيعة الشخص وقد أقرر أحيانا الاعتذار منه وعدم العمل معه لأني أشعر أنه سوف يتعبني في العمل، وكذلك يمكن أن أخمن الألوان التي تناسب طبيعة صاحب المكان عن طريق الربط بين الإنسان والتأثير النفسي للألوان عليه.

هل تشارك الآخرين خبراتك في مجال الديكور؟

أنا لا أبخل على أصدقائي العاملين في هذا المجال بأية نصيحة في الديكور لأني أحب أن أرى الديكور الجميل في كل مكان، كذلك أقمت ورشة عمل لطالبات جامعة عجمان وكانت دورة مثمرة وجدت فيها كفاءات متميزة واهتماما كبيرا بفن الديكور لدى الطالبات.

ما الذي ترغب بتحقيقه بعد تجربتك الطويلة في مجال الديكور؟

ما زلت في البداية وأعتقد أن سبعة عشر عاما غير كافية لتحقيق كل الطموحات لذا أرغب بتطوير فن الديكور وتقديم كل ما هو جديد ولافت ويضيف على الأماكن جمالا وسحرا يمتع النظر ويبهج الناس.

كيف تنظر إلى أهمية الإضاءة والستائر في الديكور؟

الإضاءة تتحكم بظهور اللمسة النهائية للديكور وأنا أنصح باستخدام إضاءة السبور لايت الصفراء مع الاستعانة بالأبجورات لتضفي لمسة مميزة على المكان، أما الستائر فأجدها عروس البيت، حيث أهتم بالنظر إلى موقع النافذة لأبدأ بتصميم الستارة المناسبة باستخدام أقمشة الحرير والشيفون والمطرزات إضافة إلى الاكسسوارات والزخارف المناسبة لها وستكون بالفعل كالعروس التي تتوسط المكان وتضفي جملها عليه.

دلال جويد