تتجلى جهود إدارة مراكز الناشئة عبر مجلس شورى الشباب في الشارقة من جديد في الدورة الثالثة لتكسب نخبة جديدة من الشباب الجريء الذي يحمل من الطاقات ما يسعى لإيصالها عبر مقاعد المجلس التي سيشغلها وما سيحمله من مطالب يحققها لمن وضع ثقتهم بهم .

وهاهو مجلس شورى الشباب ينطلق في انتخاباته لرئاسة المجلس في دورته الثالثة بعد أن أنجز الخطوة الأولى وهي إتمام انتخابات أعضاء المجلس والذين بلغ عددهم 64 عضواً على مستوى مدارس ومراكز ومؤسسات إمارة الشارقة المتخصصة بهذه الفئة من المجتمع.وينطلق المجلس من جديد حاملاُ رايات المستقبل التي سيرفعها ويعززها عبر اجتماعاته ولقاءاته التي ستكون مع أعضاء المجلس الاستشاري والوطني وعدد من المسؤولين في المؤسسات الحكومية. فقد تم انتخاب رئيس مجلس شورى الشباب لدورته الثالثة بعد أن رشح عدد كبير من الشباب لهذا المنصب إلا أن جميع أعضاء مجلس شورى الشباب وقع اختيارهم على أحمد سبيعان وهو ناشئ استطاع أن يثبت وجوده بين منافسيه عبر ما ألقاه على مسامعهم من أفكار ومقترحات ووعود يطمح أن يحققها على مستوى المجلس.

وتتصدر مهام رئاسة مجلس شورى الشباب بالتنظيم الداخلي لإدارة الجلسات والانعقاد، وتنظيم أماكن الجلوس وتوجيه الحضور، والإشراف على البطاقات التعريفية للنواب، والإشراف على توزيع اللوائح والنظم والمنشورات.

أما الفتيات فقد رشحن إلى منصب نائب رئيس المجلس وأمين السر 8 فتيات إلا أن نجلاء الزرعوني ومنال محمد إبراهيم استطاعتا أن تثبتا وجودهما بفارق 12 صوتاً بين الاثنين حيث تصدرت نجلاء الزرعوني من مدرسة الرفاع منصب نائب رئيس المجلس بحصولها على 47 صوتاً بينما حصلت منال محمد إبراهيم الحوسني من مدرسة باحثة البادية على 26 صوتاً مما أهلها لتكون أمين السر وكلتاهما تتمتعان بالثقة العالية بالنفس وبقدراتهن على مجابهة ما سيخضنه وبنجاح.

توزيع المهام

تتمثل مهام نائب الرئيس بالقيام بالإنابة عن رئيس مجلس شورى الشباب في بعض الجلسات إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك، مساعدة رئيس المجلس وتعريفه بالقضايا وأسماء المتحدثات من الفتيان والفتيات، التنسيق والتشاور مع الرئيس والأمين العام للمجلس ولجنة الأمانة العامة، الإشراف العام على صياغة التوصيات ومتابعتها.

بالإضافة إلى وضع المقترحات، القيام بمهام الرئيس بحسب الحاجة بعد الرجوع إلى المجلس، العمل على حضور جميع الجلسات المقررة لانعقاد مجلس شورى الشباب، تمثيل أعضاء مجلس شورى الشباب في رفع التوصيات للمسؤولين.

أما أمين السر فتتركز مهامه بالقيام بحضور جميع الجلسات الخاصة بانعقاد مجلس شورى الشباب، العمل على كتابة التوصيات وقراءتها، القيام بالتواصل الدائم مع أعضاء المجلس، القيام بتحديد مواعيد الجلسات والمحاور التي سيتم طرحها، اختيار المسؤولين الذين سيتولون الرد على استفسارات النواب، العمل على تمثيل نواب مجلس شورى الشباب في المؤتمرات والمحافل الخارجية، القيام بتمثيل أعضاء مجلس شورى الشباب ورفع التوصيات للمسؤولين.

حيث سينطلق الشباب في الأيام المقبلة ليشغل كل منهم مكانه ويبدع من خلاله في النجاح لإيصال أفكار وقضايا إخوانهم وزملائهم ممن يهتمون بمواضيعهم ضمن مجلس شورى الشباب.

تهنئة الفائزين

أحمد سليمان الحمادي مدير عام إدارة مراكز الناشئة هنأ الفائزين برئاسة المجلس في دورته الثالثة موجهاً رسالته إلى من لم يتم انتخابهم قائلاً: «كنت في ما مضى أخشى التحدث عبر المايكرفون حتى أصبحت أخصائياً اجتماعياً وبقيت مستمراً على حالة الخوف من وسائل الإعلام والوقوف أمام المايكروفون .

ولكنني أدركت فيما بعد أن لكل إنسان قدرات مكبوتة في داخله لا يشعر بها إلا انه يحتاج إلى فرصة كي يستدعيها لتكون جزءاً من شخصيته وهذه المسألة تحتاج إلى فرص مشابهة لفرصة أعضاء المجلس لكي يتسنى للشباب التعبير عن وجهات نظرهم عبر هذه التجربة».

مؤكداً على ضرورة عدم الخوف من الكلام والتعبير عن الرأي لأنه الوسيلة الوحيدة في إثبات ذاتهم ورؤيتهم من خلال ما يطرحونه من وجهات نظر وآراء تصل إلى ناخبيهم والمستمعين إليهم ويستطيع من خلال ذلك أن ينجح في إيصال صورة حقيقية عن نفسه.

ووجه الناشئ أحمد سبيعان رئيس مجلس شورى الشباب شكره لكل من صوت له وكان له الفضل في استلامه رئاسة مجلس شورى الشباب مؤكداً على أنه سيسير بخطى من سبقوه في رئاسة المجلس مكملاً لخطاهم.

وأشار إلى أنه لم يتوقع الفوز لأن الجميع كانوا منافسين أقوياء بالنسبة له وأن سعادته كانت غامرة عندما نتجت الانتخابات عن إعلان اسمه متمنياً أن تكون لهم فرصة أخرى في مجالس شورى الشباب للسنوات المقبلة.

وأضاف أن جميع أعضاء البرلمان هم في عينه رؤساء داعياً الله أن يكون على قدر هذه المسؤولية الكبيرة في أن يكون أميناً بإيصال صوتهم ومطالبهم.

الفائزتان بمنصبي نائب الرئيس وأمين السر تتعهدان بخدمة قضايا الشباب

أكدت نجلاء الزرعوني نائب رئيس المجلس أنها رشحت إلى منصب نائب رئيس المجلس كونها عضوة في مجالس شورى الشباب فلماذا لا تكون أحد عناصره الرئيسية خاصة وأنها تملك القدرة على خوض هذه التجربة لما لها من مشاركات سابقة ساعدتها في أن تكون نائب رئيس مجلس شورى الشباب فقد شاركت في برلمان الهوية في إمارة أم القيوين العام الماضي وبرلمان القادة الذي عقد الصيف الماضي في أميركا وتمثل بعدد من الشباب الذين يمتلكون شخصيات قيادية في المجتمع.

بالإضافة إلى أنها تعد رئيسة مجلس الطالبات في مدرستها الرفاع للبنات وهي فاعلة على مستوى المدرسة من خلال قيامها بالعديد من المسابقات والفعاليات ولها مشاركات عديدة على مستوى المنظمات المنتسبة إليها بالإضافة إلى القضايا المتعددة التي تود إيصالها من خلال مجلس شورى الشباب.

كما وجهت نجلاء شكرها لله تعالى ثم إلى كل من صوت لها مبينة أنها كانت تنوي أن تكون فاعلة في جمع وطرح أهم القضايا التي تهم الشباب الآن وقد أصبحت نائب رئيس مجلس شورى مما سيشكل لها دافعاً أكبر في حمل قضايا أقرانها من الشباب والسعي إلى تحقيقها.

وبينت أنها ستهتم بالجنسين بشكل عام إلا أنها ستركز أكثر على الفتاة الإماراتية ودورها في المجتمع لأنها تعتبر إن هذه قضيتها الأهم.

كما وجهت في الوقت نفسه رسالة إلى رئيس شورى الشباب بعد أن قدمت مباركتها له كان فحواها: «أتمنى أن يكون ديمقراطياً بالدرجة الأولى وأن يناقش قضايا الشباب ويعطي الفرصة لسماع الرأي الآخر وأن يجسد مبدأ الشورى من جميع جوانبه».

فرصة للتعبير

بدأت منال إبراهيم أمين السر بشكر كل من أقدم على انتخابها كما وجهت شكرها إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة وحرمه الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة لما أتاحوه لها ولأقرانها من الفرصة في التعبير عن آرائهم وأن يكونوا أفراداً فاعلين لهم كيانهم في هذا المجتمع داعية من الله أن تكون عند حسن ظن الجميع منطلقة من رسالتها التي وجهتها لزملائها «لا أعدكم بأن أحقق المستحيل لكنني أعدكم بأني سأعمل المستحيل لتحقيق أهدافكم».

ودعت عضوة الأمانة العامة للمجلس عائشة بطي أعضاء المجلس الجدد إلى بذل الجهود المتزايدة متمنية أن يكون الرئيس أحمد سبيعان ونائبه وأمين السر على قدر المسؤولية متمنية للجميع أن يكونوا قادة في المستقبل .

وأشارت بدورها إلى انتخابات العام الماضي وما احتوتها من ديمقراطية وتكاتف الجميع على الرغم من تزامنها مع شهر رمضان الكريم إلا أنها كانت مفعمة بالحيوية وحرية التعبير كما أنها وصفت رئيس مجلس شورى الشباب في دورته الثانية بأنه كان نموذجاً يقتدى به واستطاع أن يحقق الكثير من مطالب وأهداف المجلس بالإضافة إلى الزيارات والتنسيق مع المؤسسات التي أبدت تعاونها مع المجلس بجهوده هو وعدد من الأعضاء الفاعلين في المجلس.

كما أنها أشادت بأعضاء مجلس شورى الشباب في دورته الثالثة وأنها متفاءلة بهم خيراً داعية الله عز وجل أن ترى كل الخير من قبلهم وأن يتم متابعة القضايا التي طرحت في الدورات السابقة ولم تنجز لغاية الآن.

ومن المؤمل أن يتسلم أعضاء مجلس شورى الشباب الدورة الثالثة زمام الأمور من أعضاء الدورة الثانية يوم الخميس المقبل وسط الجلسة الختامية للمجلس والتي ستقام في المجلس الاستشاري .

ولاتزال الحركة الانتخابية لمجلس شورى الشباب تواصل مسيرتها تحقيقا لمبدأ الشورى والتي تسعى الإدارة العامة لمراكز الناشئة لتطبيق أولى خطواته بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وذلك من خلال ترشيحات طلابية حرة يشهدها فتيان وفتيات الإمارة في أجواء تخيم عليها الحرية والديمقراطية والتي تسهم في بناء جيل واع قادر على إيصال أفكاره وآماله وطموحاته من خلال الحوار البناء والطرح السليم.