انطلاقاً من المكانة التراثية الخاصة للآلئ الطبيعية في الإمارات ودول المنطقة عامّة، كشفت «بورصة دبي للؤلؤ»، التابعة لمركز دبي للسِّلع المتعدِّدة، عن شراكة مع «الجمعية البريطانية للحجارة الكريمة» بهدف إعداد برنامج أكاديميّ رائد حول اللآلئ الطبيعية. ويتزامن الإعلان عن البرنامج المذكور مع احتفالات الجمعية البريطانية للحجارة الكريمة بالذكرى المئوية لانطلاقتها.

وأفادت بورصة دبي للؤلؤ إنَّ البرنامجَ الأكاديمي الشامل حول اللآلئ الطبيعية، ولذي يتألف من 15 مادة بحثية، سينظم في دبي ليقدِّمَ للملتحقين به معرفةً مُعمَّقةً ومفصَّلةً باللآلئ، وسيتوج هذا البرنامج بشهادة إنجاز مُعتمدة من بورصة دبي للؤلؤ والجمعية البريطانية للحجارة الكريمة.

وقالت بورصة دبي للؤلؤ إنَّ البرنامج مُصمَّم لاستقطاب عشاق المجوهرات، والمصمِّمين المُبدعين الواعدين، وتجار للحجارة الكريمة، والسياح، والمواطنين والمقيمين في دول المنطقة من المهتمين في هذا المجال، حيث يقدِّم البرنامج لهم شرحاً وافياً حول جمالية اللآلئ الطبيعية وتاريخها ومكانتها الخاصة في ذاكرة المنطقة وثقافتها.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسِّلع المتعدِّدة: «يسرُّنا أن نطوِّرَ برنامجاً أكاديمياً متكاملاً بالتنسيق مع الجمعية البريطانية للحجارة الكريمة التي تمتدُّ خبرتها وتجربتها المتخصِّصة لمائة عام.

كما يسرُّنا أن نلمسَ كلَّ هذا الحماس من الجمعية البريطانية العريقة في إعداد مبادرات أكاديمية خاصة باللآلئ الطبيعية، ولاشك أننا أمام فرصة مثالية لتمكين المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي من التعرُّف عن كثب على ثراء تراثنا، كما أننا أمام فرصة مهمّة للمساهمة في تبوؤ دبي المكانة العالمية الرائدة في صناعة اللآلئ العالمية».

وأردفَ قائلاً: «نعتقد أنَّ صعود سوق اللآلئ الطبيعية من جديد، وكذلك بروز دبي بوصفها مركزاً دولياً لتجارة اللآلئ يجعلنا أمام لحظة تاريخية لإحياء العلاقة التقليدية بين دبي وصناعة اللآلئ، الأمر الذي سيعزِّز من الحركة السياحية التي تقصد دبي من كافة أنحاء العالم كما سيوطد مكانتها في تجارة المجوهرات عامّة».

ويستمدّ البرنامج المقترح إلهامه من التراث العربيّ الثريّ والحافل فيما يتصل بتجارة اللآلئ، وهدفه في المقام الأول إعطاء المهتمين بصناعة اللآلئ والمجوهرات رؤية معمّقة حول تجارة اللآلئ الطبيعية التي ظهرت وازدهرت على سواحل دول المنطقة، كما يولي البرنامج أهميةً خاصةً لجماليّة اللآلئ وتشكّلها، مع تسليط الضوء على المكانة الرفيعة التي تحظى بها اللآلئ الطبيعية لدى دور التصميم العالمية العريقة مثل «كارتيه» و«تيفاني»، وكذلك مكانتها البارزة في عالم الأناقة العصرية، وفي أشعار العرب على مرِّ العصور، وفي الثقافة الفولكلورية للمنطقة.

دبي مركز اللؤلؤ

من جهته، قال د. جاك أوجدن، الرئيس التنفيذي للجمعية البريطانية للحجارة الكريمة: «تدرك جمعيتنا المكانة البارزة التي حظيت بها دبي في صناعة اللآلئ خلال القرن المنصرم، إذ كانت الإمارة من أهمِّ مراكز التجارة والغوص بحثاً عن اللؤلؤ في المنطقة، ويسرُّنا أن تُتاح لنا هذه الفرصة للتعاون مع بورصة دبي للؤلؤ في إعداد برنامج أكاديمي في هذا الشأن».

وتابع د. أوجدن قائلاً: «دأبت الجمعية البريطانية للحجارة الكريمة على دعم الجهود البحثية، والدراسة الأكاديمية المتخصِّصة، وخلق فهماً معمَّقاً حول قيمة وجمالية للحجارة الكريمة، ونحن ملتزمون بالمعايير الأكاديمية الرفيعة في دعمنا لصناعة للحجارة الكريمة وصناعة المجوهرات في عمومها».

يُشار هنا إلى أن الجمعية البريطانية للأحجار الكريمة هي أعرق جمعية دولية متخصِّصة في إعداد وتنفيذ المساقات الأكاديمية في مجال الأحجار الكريمة والمجوهرات، إذ حافظت على مكانتها ومعاييرها الرفيعة طوال المئة عام الماضية، وهي المؤسسة المرجعيّة في مجال اللآلئ الطبيعية.

وقد أصدرت خلال الأعوام القليلة الماضية شهادات اعتماد لعدد من أهمِّ اللآلئ الطبيعية في منطقة الخليج. وسيستمد البرنامج الذي تطرحه بورصة دبي للؤلؤ مصداقيته وموثوقيته من عراقة الجمعية البريطانية للأحجار الكريمة المعروفة بمعاييرها الأكاديمية الرفيعة.

وأردف أوجدن قائلاً: «في مطلع القرن العشرين، اعتادَ جدِّي الأكبر على المجئ إلى الخليج لشراء اللؤلؤ، وأشعر الآن بالاعتزاز أن أنالَ هذه الفرصة لإحياء تلك الصلة الوثيقة القديمة».

لآلئ طبيعية

على الصعيد نفسه، قال غايتي رباني، مدير قسم اللآلئ والأحجار الكريمة الملونة في مركز دبي للسلع المتعدِّدة: «برنامج اللآلئ الطبيعية الذي تطرحه بورصة دبي للؤلؤ تمَّ إعداده بعناية خاصة لتزويد الملتحقين به بالمعرفة الواسعة والمتكاملة حول تشكّل اللآلئ الطبيعية وتاريخ تجارتها. وسيتعرَّف الملتحقون أيضاً على اللآلئ الصناعية وبدايتها، بالإضافة إلى فهم سوق اللآلئ العالمية في اللحظة الراهنة وأنواع اللآلئ المتوافرة فيها.