مرحلة جديدة من الاستعداد لخوض غمار العمل في الأعمال المهنية الحرة بدأتها طالبات جامعة الإمارات بعيداً عن قيود الوظيفة والانتظار الطويل أمام أبواب الوزارات والقطاع العام لتقديم طلبات التعيين والتوظيف وإجراء المقابلات الشخصية التي أخذت منهن وقتاً طويلاً دون مردود فوجدن ضالتهن في اقتحام سوق المهن الحرة عبر رؤية استراتيجية طموحة تسعى إليها جامعة الإمارات في تأهيل خريجيها.
وعلى مدار يومين استعرض عدد من رجال الأعمال تجاربهم الشخصية في مجالات الأعمال الحرة التي حققت لهم نجاحات كبيرة فاق مردودها مردود الأعمال الوظيفية وهذا ما أشار إليه المخرج محمد سعيد حارب مخرج مسلسل فريج الشهير وما حققه من نجاحات على كافة المستويات حيث استعرض تجربته الشخصية أمام الطلاب ولاقت إقبالاً كبيراً. وقال الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات في لقاء نظمته كلية العلوم الإنسانية لعدد من مديري الشركات الخاصة ورجال الأعمال مع الطلاب إن المرحلة الأخيرة شهدت تحقيق عدد كبير من الخريجين والخريجات لنجاحات مهنية في سوق العمل لما يتمتعون به من مهارات وخبرات ومخرجات مما يؤكد أهمية ارتياد آفاق الأعمال الحرة على مختلف الأصعدة وبكل التخصصات بدل الانتظار في طوابير البحث عن وظائف في الوزارات، وأشار إلى أن مشاركة الخريجين حقق مساهمة كبيرة في تنمية البرامج الاقتصادية التي تشهدها الدولة وفق رؤية إستراتيجية مشتركة بين الجامعات والمؤسسات الوطنية
من جانبها تقول الدكتورة مريم بيشك مساعد عميد كلية العلوم الإنسانية إن التعليم المتميز يأتي من خلال تكامل الدراسات النظرية خلال الدراسة الأكاديمية في الجامعة والتطبيقات العملية في الحياة المهنية وهذا ما تسعى إليه الجامعة من خلال مناهجها الأكاديمية المطورة والهادفة إلى تحقيق مخرجات أكاديمية نوعية متميزة تلبي متطلبات سوق العمل من كافة التخصصات وأكدت أن القطاع الخاص قادر على استيعاب العديد من الخريجين وهو احد الأبواب الرئيسية لتحقيق النجاحات المهنية وفتح آفاق المستقبل أمام الخريجين والخريجات من كافة التخصصات.
وأعربت مجموعة من الطالبات عن سعادتهن وتشجعهن لاقتحام سوق الأعمال والمهن الحرة بعد ما سمعنه من تجارب شخصية لعدد من رجال الأعمال الذين حققوا نجاحات كبيرة في القطاع الخاص تفوق بكثير النجاحات في المجالات الوظيفية الرسمية.
وأشارت الطالبة فاطمة الظاهري إلى أن باب النجاح المهني مفتوح على مصراعيه أمام الخريجين وهو لا يقتصر على تخصص محدد أو العمل في القطاع العام وبات القطاع الخاص أكثر قدرة على المنافسة واستقطاب الخريجين المؤهلين ممن لديهم قدرات ومهارات وطموحات.
كما أشارت الطالبة عذيبة التميمي إلى أهمية التعاون المشترك بين الجامعة والقطاع الخاص في إقامة ورش العمل والتدريب وندوات التأهيل وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتدريب وصقل الخبرات والمهارات وخوض غمار سوق العمل في المهن الحرة التي باتت تحقق الكثير من المزايا والمكاسب أمام الخريج دون حاجة إلى الانتظار في طابور البحث عن وظيفة في القطاع العام والذي باتت فرصة محدودة أيضا.
اتفاقيات شراكة
أكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات أن الجامعة حققت شوطاً كبيراً في تأهيل طلابها من كافة التخصصات لمواجهة تحديات سوق العمل وتزويدهم بالخبرات العلمية والأكاديمية من خلال استراتيجية الموازنة والمواءمة بين الدراسات النظرية والتطبيقات العملية والعمل على اختصار الوقت والطريق بعد التخرج والبدء في الحياة العملية المهنية من خلال برامج عمل مشتركة.
وقال في لقاء نظمته كلية العلوم الإنسانية لعدد من مديري الشركات الخاصة ورجال الأعمال مع الطلاب إن الجامعة قامت بتوقيع اتفاقات شراكة بين عدد من شركات القطاع الخاص والتي عملت بدورها على توفير فرص التدريب والتأهيل للطلاب واستقطابهم بعد التخرج والانخراط العملي في القطاع الخاص والأعمال المهنية الحرة.
داوود محمد

