تحدث الكثير من الرجال عن بذلهم الجهد الكبير لاكتساب إعجاب زوجاتهم، والبعض تحدث عن العجز الكامل في تحقيق ذلك، والسؤال الذي يظل يحير الرجل هو كيف يلبي احتياجات زوجته؟
ولكن المشكلة الرئيسية هي ان معظم الرجال يجهلون تماما ما تريده المرأة، وبرروا ذلك بأن المرأة تميل الى عدم ذكر ما يثير ضيقها بشكل مباشر، فعندما يسعى الرجل لحل ما يرى انه المشكلة فإنه عادة ما يخطئ الهدف، والبعض يرى أن النساء يقمن في اختبار أزواجهن بطرق قد تكون دخيلة على مجتمعنا العربي حتى ترى مدى قدرة الزوج على تخطيها ونجاحه في الاختبار ومن ثم الإعجاب به كزوج وكرجل ناجح اجتاز الاختبار بكل جدارة.مسعود محمد الوردي...صاحب محل زهور يقول إن الرجل يبذل الجهد الكبير للتصرف بشكل رقيق مع زوجته ولكن للأسف عادة ما تفسر المرأة هذه التصرفات بشكل غير صحيح، لأنها تتفحصها من خلال النظرة النسائية.
واعتبر أن الحب على طريقة النساء كالرومانسية في التعامل وإغلاق الأنوار والجلوس في الجو الشاعري أمر بات يحتاج الى جهد كبير من الرجل، فالرجال لا يريدون الجلوس في المنزل ومشاركة زوجاتهم في انجاز أعمال عظيمة ولكن الأغلب يريد عمل هذا الشيء من اجلها.
ورأى مسعود ان الطرق كثيرة للوصول الى إعجاب الزوجة فعلى سبيل المثال هناك الكثير من الرجال يعرب عن مشاعره اتجاه الزوجة بإحضار الزهور لها دائما، والبعض يقوم برسم صورة لها وإبداء إعجابه من خلال الرسم.
وبعض الرجال يعتبر أن مجرد الاعتناء بأمور البيت وتلبية حاجيات الزوجة كاملة هو ما يجعل الزوجة تعجب برجولة زوجها لاهتمامه بالأبناء والمنزل بشكل ملحوظ.
استثمار المناسبات
وقال فؤاد ربيع الهادي... مدير مكتب عقارات ان الرجال يكسبون زوجاتهم بطرق أكثر سهولة من التصرفات الرومانسية التي تجعل الرجل ممزقا ذا وجهين، فلذلك هناك طرق يستطيع الرجل ان يبتدعها من وحي فكره، فمناسبة عيد الزواج مهمة جدا للزوجة نستطيع ان نستثمرها لصالح الرجال ويبدي تعبيره من خلال إحضار هدية مميزة لهذه المناسبة فتكسب ود الزوجة وتكفيك شرها ان كان يبادرها شعور في تنغيص الحياة عليك كرجل ومن هنا تكون قد أثرت إعجاب الزوجة وتفكر مئة مرة قبل ان تقدم على أي تصرف سلبي تجاهك كرجل.
واعتبر ان الذهاب مع الزوجة الى احد المطاعم كل نهاية اسبوع او كل أربعة ايام يزيد من إعجاب الزوجة برجلها، ويعطيها الطاقة الجبارة لعمل المستحيل لإرضاء الزوج لأنه قام بعمل عظيم بالنسبة لها بإبداء الاهتمام بها. ولكن هناك نوع آخر من النساء للأسف تتجاهل كل ما يفعله الرجل وتعتبر أن هذا هو من واجبات الرجل على أية حال.
وقال ان الرجال قد يقومون بإصلاح المرحاض في الحمام والخلاط وأية معدة كهربائية في المنزل وهي ليست أعمالاً عظيمة ولكنها بالنسبة للرجال تصرفات تنم عن مدى التزامهم واهتمامهم بالمرأة.
ويرى فوزي محمد باسم.. ساعي بريد أن الحب الذي يكنه الرجل لزوجته قد يطفو على السطح من خلال طرق غير متوقعة، فالكثير من الرجال يشعرون بالقلق بشأن سلامة زوجاتهم عند خروجهن في وقت متأخر مثلا، او عند سفرهن لوحدهن دون شريك او ذهابها الزوجة مع صديقاتها لمطعم او لزيارة بعضهن البعض.
ورأى ان هذا الامر وهذا الاهتمام عادة ما يسعد الزوجة ولكن بعض النساء قد تشعر بالاختناق او قد تشعر ان الرجل يسعى لفرض سيطرته عليها، لأنها قد لا تدرك دافع هذه التصرفات.
واعتبر ان نظرة المرأة الى الأمور من منظور أنثوي بحت، ونحن الرجال قد نقع تحت وطأة وتأثير الرغبة في التعبير عن مشاعر الحب وفقا لما يبث لنا من خلال الأفلام والإعلانات مما لا يترك لنا سوى مساحة ضيقة جدا من التصرفات الصادقة النابعة من صميم القلب.
وقال إنه لتوسيع نطاق دائرة التلاقي والتفاهم على المرأة ان تكتسب المزيد من المعرفة عن حياة الرجل وطبيعته، فالرجال يشعرون بالأذى النفسي ويتوقون الى الحنان ولكن الرجل نادرا ما يعرب عن احتياجاته، ومن وجهة نظري ان حبس الرجل لمشاعره منذ الطفولة سوف يولد لديه الخجل والضعف امام المشاعر في الكبر فالتعبير عن المشاعر هو أساساً أمر مهم بالنسبة للرجال.
وقال سامي عدلي الباشا... مدير محل إن الصعوبة التي يواجهها الرجل هي جراء الافتراضات التي يحملها المجتمع عن مشاعر الرجل وغير ذلك من جوانب حياته التي تكون مستمدة من العرف والقالب الجامد المتداول عبر الأجيال.
ورأى ان الرجل اذا منح فرصة التعبير عن مشاعره فسوف يكشف عن أحاسيس مرهفة جدا وجريئة وغير متوقعة بالوقت نفسه، فالمرأة لا تدرك عادة كم يحسدها الرجل على قدرتها على إيجاد السعادة وحسها الفياض بالحرية والثقة بالنفس.
واعتبر ان الحاجة الملحة لإثبات الرجل القوة بشكل دائم هي التي تجبر الرجل على الالتزام بدور محدود للغاية في العلاقة العاطفية وهو ما يحرمه من الدفء والإثراء الذي يحتاجه الجميع لكي تزدهر العلاقة ويثار إعجاب الزوجة حينها.
وقال ان الكثير من الرجال بحاجة الى المزيد من المساعدة لفهم المرأة، لكن ما اثار اهتمامي هو ان الكثير من الرجال يعربون عن عدم فهم النساء لهم وقد ذهب بعضهم لأبعد من ذلك، واعترفوا ان الامر انهكهم الى الحد الذي جعلهم يستسلمون لما تتصوره المرأة من افتراضات حتى بدافع الشعور بأنهم لا يملكون القدرة على التعبير التي تمتلكها المرأة فيما يخص الإعجاب الشخصي.
كلمات الإعجاب
واعتبر رأفت احمد سلامة..تاجر ان الطريقة المثلى التي يستطيع الرجل الدخول من خلالها إلى قلب الزوجة هو إطلاق التعابير الجميلة والإكثار من كلمات الحب للزوجة فمن خلال هذا الاسلوب يستطيع الكثير من الرجال اقتحام قلوب زوجاتهم ويصل الاعجاب عند الزوجة مرحلة غير طبيعية.
وقال ان الطرق كثيرة لكي يكسب الرجل ود الزوجة وإعجابها والامثلة امامنا كثيرة وسهلة المنال، ولكن الطبيعة والتركيبة النفسية التي تعود عليها الرجل منذ الصغر قد تعترضه في التصرف بالطريقة الصحيحة لكسب هذا الود من طرف الزوجة، فمن هنا يحتاج لوقت للتعبير عما يدور بداخله لكي يثبت للزوجة انه الرجل المناسب من خلال إثبات التقدير والصدق والأمانة وهما أساس لكل زوجة تشعر من خلالهما أن اختيارها لزوجها كان صوابا ونعم الاختيار.
مشاعر خجلى
ينظر بعض الرجال إلى هذه المسألة من زاوية أخرى تتجلى في الخجل من إظهار المشاعر، فالبعض يشعر بالحرج الكبير وعدم الارتياح عند إثارة الأمور العاطفية مما يدفعهم إلى تغيير الموضوع.
وقالوا إن هذا الخجل سوف يُفهم من الرجل على أنه غير عابئ ومتبلد المشاعر في الوقت الذي يكون مفتقدا لشجاعة التعبير عن مشاعره، وتراهم يقدمون على ذلك في منتهى الحرص. ويتجلى هذا الخجل بطريقة تقديم أحدهم هدية لزوجته مثلا فعادة الطريقة التي يقدم الرجل من هذا النوع الهدية لزوجته تكون هادئة ومترددة وما يدفعه للتصرف على هذا النحو هو تجنب الإحباط إن جاءت الهدية اقل مما هو متوقع.
واعتبر أصحاب هذا الرأي أنه عند الاقتراب من هذا الرجل أكثر نتبين مدى عمق المشاعر التي تكمن وراء هذه التصرفات، فالرجل لا يشعر بالأمان عند التعبير عن مشاعره وحتى يتمكن الرجل من ذلك فهو بحاجة لأن يملك مستوى من الفهم يفوق كثيراً ما يتمتع به معظم الرجال في وقتنا الحاضر.
عبدالرحمن الوهيبي

