ليلة فراق، وْحَزّة وْداع.. وِبْكَاء
والساعه اللى ما تَمّنيتها تْجيك
واحزان ما تِنْطاق.. وارهاق.. واعياء
واشيَا على دْروب المصايب.. تمَشِّيك
وِعْيون أتعَبْها السَّهَر.. حَدّ الاعماء
تبكي على وَصْلِك وتشكي تجافيك
واشياء ضاقَتْ داخل الصَّدْر واشْيَاء
باتَتْ على جَرْح الخلايق تهنِّيك
شامَتْ بك الدنيا إلى دْروب.. عوجاء
فيها الفَرَح شيٍ من الصَّعْب ياتيك
تَسْمَع عن السرّاء.. من بَعْد ضَرّاء
وكم عِشْت في هذي وَلا شِفْت هذيك
مِبْطي تلوِّن فَرْحِتِك بَسّ الاغواء
بَعْض القلوب اللي جِدى الضيق تدعيك
ما هَلّت دْموعك من العين.. جَرّاء
ساعة وصال، أو موتَة انسان يعنيك
للدَّمْع طَقْسٍ ينهمِر.. فيه واجواء
بالخِصّ عِنْدِك.. يوم تنشَفْ مجاريك
أحيان ضِيْقَة صَدْر..واحيان إيحاء
بانّ البشَر ضِدّك وَلا هي حواليك
واحيان من دنياك.. واحيان تِسْتاء
من .. حِزْنِك اللى يبْطِن فْـ راحَة ايديك
بَسّ الأخيره داء ما يشبهه داء
وْلا تْظِنّ طِبّ الناس مِنّه بيحميك
يا كَمّ غيرك حاولوا.. بس ما جاء
في ذِكْرهم يا غَيْر موت وْشَرَابيك
فَرْقَى الخليل اللى تبى دونه إجلاء
روحك جِدَى فرّاج كرْبِك وْمِهْديك
والدَّمْع لى بالعين ما هو فَقَط (ماء)
الدَّمْع ضَيْفٍ فوق خَدّك.. يعزّيك
تبدا بعبره ضايعه وسْط الاحشاء
وِتْفور في صَدْرِك وْتَبْطِل مساعيك
وِتْصيح يا دمعي كفى.. هب كذا.. لاء
ما وِدّي ان الخَلْق تشْمت وتطريك
وفي داخلك تصْرخ على عْروق صمّاء
وِتْقول يا دمْعي انهِرِق .. ما أبامحيك
عَلّ وْعسى تطفي من النار ما شاء
رَبّك عشان أصْبِر على هَجْر غاليك
دامه تساوى النور عندك بظلماء
وش عاد له صوب .. الأماني.. ندَلّيك
وما دام ضِدّك (هَلْك) والناس جَمْعاء
إصْبِر عسى بالخير رَبّي يجازيك
دايم تسوّي للحِزِن جَلْسَةْ أضواء
والناس ما تِهْتَمّ لو فيك لى فيك
أفْعَال بَعْض الناس في الناس.. شَنْعَاء
وابْشَعْ فعايلها إذا جَتْ تَبَكِّيك
فإن قِلْت باسكِت يِعْلِه يْفيد الإخْفَاء
العين في سِتْر الحِزِن ما تلبّيك
تبغي تشوف الحِزْن في كل الانحاء
شِفْ.. دَمْعَةْ عْيونك وخَلْها تقَدِّيك
وْتبغي تعَرْف الجحْد من بَعْد الاعطاء
شِفْ.. دنيتك تاخِذْ ولا اظِنّ تعطيك