تسعة عشر عاماً قضتها خارج الكويت جابت خلالها 11 دولة واستضافها 23 متحفاً حول العالم وأخيراً استقرت في الشارقة.. إنها قصة 109 تحف إسلامية نادرة في معرض «الفن الإسلامي ورعايته.. كنوز من الكويت»، والذي تنظمه دار الآثار الإسلامية بالكويت ويستضيفه متحف الشارقة للحضارة الإسلامية ويستمر لمدة أربعة أشهر متواصلة.

عبد الكريم سليمان الغضبان مدير إدارة المعارض والبرامج التعليمية في الكويت ذكر أن المعرض يأتي بدعوة من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يولي اهتماماً كبيراً لكافة الفنون الإسلامية والتراثية، مؤكداً أن متحف الكويت الوطني كان يضم مجموعة ضخمة من المقتنيات الإسلامية النادرة يبلغ عددها أكثر من 20 ألف تحفة فنية تم إعادتها جميعها ويتم حالياً إعادة ترميمها ما عدا التي تأثرت بسبب النقل والإهمال.وأضاف الغضبان أن المقتنيات في هذا المعرض تم جمعها في سنة 1975 من قبل الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وزير الديوان الأميري بالكويت وقرينته الشيخة حصة صباح السالم الصباح .

وبعد حوالي ثماني سنوات أي في عام 1983 تقرر اطلاع الناس على هذه المقتنيات لإبراز الجانب المشرق من الحضارة الإسلامية فعرضت في المتحف الوطني وفي عام 1990 خرجت هذه التحف إلى متحف أرميتاج في روسيا وجالت هذه المقتنيات في 11 دولة وعرضت في 23 متحفاً حول العالم واستقرت أخيراً في الشارقة وستعرض لمدة أربعة أشهر بعدها ستقفل راجعة إلى الكويت.وأوضح الغضبان أن هذه المقتنيات تعود إلى الفترة ما بين القرن الثاني والثاني عشر الهجري، وتعكس هذه التحف النادرة نوعية متميزة وكبيرة من الفنون التي أنتجها العالم الإسلامي سواء في الأندلس أو شمال أفريقيا أو الشرق الأوسط أو جنوب آسيا.

1 ـ قاعدة شمعدان من النحاس الأصفر

صنعت في القرن السادس الهجري في أفغانستان تمثل التقنيات والخصائص الزخرفية لذلك العصر، طرقت من صفيحة من الصفر مكفتة بالنحاس والفضة تضم كتابات وزخارف زهور لولبية متكررة، وصفوفاً من الطيور والأسود، مع تصوير لحيوانات في معركة.

2 ـ مخطوط قرآني

مصنوع في القرن العاشر في الهند مسطور باللونين الأزرق والذهبي بخط المحقق تطفو كلمات هذا النص الكريم فوق خلفية من السحب المذهبة بزخارف نباتية ويتميز هذا المخطوط بصفحاته الكثيرة وجودة تذهيبها العالية، مما يرجح أنها صنعت بأمر ملكي وتفتتح الصفحات الأولى بترقين رائع لزخارف المخطوطات المميزة للقرن الـ 16 الميلادي وتنتمي النصوص إلى أولى سور القرآن الكريم، «سورة الفاتحة» وقد مهرها توقيع خطاط شيرازي يدعى عبد القادر الحسني الحسيني.

3 ـ حامل راية من الفولاذ

صنع هذا الحامل للراية من صفائح الفولاذ مع قطعة من النحاس في الوسط في عام 1124 هجرية، كتبت عليها آيات قرآنية والقطعة التي ترتكز فوق العمود تحمل تمجيداً لسيدنا علي رضي الله عنه ويوجد في القبة المستديرة تجويف توضع فيه الراية.

4 ـ تاج عمود من المرمر

صنع للخليفة الأندلسي الحكم الثاني مؤرخ سنة 362 هجرية مصنوع من المرمر المحفور بعمق ويعد نموذجاً للأعمال الفنية في صدر الإسلام وهو يجمع بين النقوش العربية وأوراق الأقانثوس المقتبسة من التقاليد السائدة قبل الإسلام في حوض البحر استخدم في النقش الخط الكوفي وهو يحيط بأعلى التاج وينص على أنه صنع بأمر من الخليفة الحكم الثاني وأنه من عمل فنان اسمه فالح سنة 362 هجرية.

زاهر العلي