كوكبة فتيات من 22 دولة عربية يشاركن الشعب الإماراتي أفراحه بمناسبة عيد الاتحاد الوطني السابع والثلاثين ويجسدن مفهوم التطوع وينزله إلى أرض الواقع.
وذلك من خلال مشاركتهن في مسيرة الاتحاد تطوعاً التي من المقرر أن تنطلق في السادس عشر من نوفمبر الجاري على دراجات هوائية مروراً بالإمارات السبع يقطعن خلالها 560 كيلو متراً حاملات معهن رسالة حب وعرفان وتهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بطول 400 متر من أجل جمع مليون توقيع دافعهن في ذلك حبهن لأرض الإمارات وشعبها المعطاء.
أهمية وطنية
التقينا المشاركات واستطلعنا آراءهن عندما دعتهن الدائرة الثقافية في عجمان حيث يرعى الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام فعاليات تلك المسيرة.
وأكد المشرفون على الفعالية والمشاركات فيها أن هذا الحدث يأتي يمثل أهمية وطنية في نفوس المواطنين وتعزيز الولاء والانتماء للوطن وأقل ما يحمله واجب رد الجميل لهذا البلد المعطاء.
تقول لمى فارس نصر كابتن الفريق ومنسق العلاقات العامة: إن الهدف من تلك المشاركة في مسيرة الاتحاد هو مشاركة شعب الإمارات أفراحه بمناسبة عيد الاتحاد الوطني السابع والثلاثين، وتجسيد ثقافة التطوع الذي أصبح حاجة اجتماعية ملحة في ظل تنامي المجتمعات المدنية وازدياد عدد المؤسسات والجمعيات الخيرية.
وأضافت أنه تجمعت أكثر من 22 فتاة من مختلف دول العالم العربي من أجل التطوع والمشاركة في مسيرة الاتحاد التي سوف تنطلق من إمارة الفجيرة في السادس عشر من نوفمبر المقبل على دراجات هوائية مروراً بالإمارات السبع وصولاً إلى أبوظبي حيث ستنتهي تلك المسيرة بانتهاء أعياد الاتحاد، مبينة أن أولئك الفتيات يشكلن رمزاً للتآلف والمحبة.
فهن يمثلن الدول العربية مجتمعة آثرن على أنفسهن المشاركة في تلك المسيرة التي سوف تقطع 560 كيلو متراً على دراجات هوائية يحملن خلالها رسالة حب وعرفان بطول 400 متر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله» حيث قمن بالتدريب على أيدي مدربين ومتدربات متخصصين على مدار يومين في الأسبوع.
وبينت لمى أن المسيرة سوف تمر بثلاث مراحل في كل إمارة يتم الجلوس يومين تحمل خلالها أولئك الفتيات رسالة حب بطول400 متر يتوقفن خلالها في مراكز التسوق المنتشرة في كل إمارة ليتم التوقيع عليها من كافة المواطنين والمقيمين، ولكتابة الشعر وعبارات المحبة والتهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
وأشارت إلى أنه من خلال مشاركة العام الماضي تم جمع أكثر من مليون توقيع مبينة أن الهدف من مسيرة وتطوع أولئك الفتيات إيصال الرسالة لرئيس الدولة للتعبير عن حبهن لدولة الإمارات لأنها كانت السباقة في الاتحاد، مع التوجه والدعوة لجميع الدول العربية من أجل الاتحاد صفاً واحداً أمام التحديات التي تواجه الأمة وللاحتذاء بالإمارات في الوحدة، وكذلك الهدف من المسيرة إبراز أهمية دور المرأة العربية وتفاعلها مع المجتمع والتي تستطيع أن تقوم بواجباتها على أكمل وجه إذا ما أعطيت لها الفرصة وهيئت لها الظروف المناسبة.
التطوع عنوان التكافل
مروة عبد الواحد قالت إنها المرة الثانية التي تتطوع فيها وتشارك في مسيرة الاتحاد من أجل مشاركة شعب الإمارات أفراحه بأعياده، ولأنها أحست بانتماء إلى تلك الدولة ولحبها لثقافة التطوع لأن العمل التطوعي في نظرها يعد أحد أهم عناوين التكافل الاجتماعي والسبيل إلى الانخراط في العمل العام والشعور بالآخرين.
وأضافت: «إن المتطوع هو من يمنح نفسه ووقته بكامل إرادته لأي شكل من أشكال الخدمة، أي أن المتطوع يقرر بنفسه دون فرض من أحد أن يساهم في عمل لصالح المجتمع ونمائه وتقدمه».
فرحة مشتركة
من جانبها أوضحت غزل دندش متطوعة لبنانية أن مشاركتها في مسيرة الاتحاد نابعة من حبها للإمارات وهي دائمة المشاركة في أفراح الاتحاد وأنها للمرة الثالثة تأتي من أجل مشاركة الإماراتيين فرحتهم دافعها حبها للشعب وثقافة التطوع التي تعدها عملاً إنسانياً وإيجابياً ينعكس على الأسرة والمجتمع الذي يعيش فيه الإنسان.
وقالت: إن التطوع قد يكون أداه جيدة لاكتشاف الذات وتطوير القدرات، إضافة إلى أنه فرصة للتدريب على بعض المهارات والوظائف والمهن الجديدة.
وأوضحت دندش أنها وزميلاتها شكلن وحدة مصغرة تعرفن من خلالها على عادات وثقافات الدول العربية مجتمعة في جو ملؤه الحب ونكران الذات حيث يلتقين يومين في الأسبوع لمدة ساعتين يقمن فيها بالتدريب وممارسة الرياضات المختلفة وذلك من أجل إثبات حبهن لمشاركة الإماراتيين أفراحهم بالعيد الوطني.
سالي حريز من سوريا مقيمة في الإمارات منذ 9 سنوات تقول إنها المشاركة الثالثة لها في مسيرة الاتحاد مع أعضاء الفريق، مبينة أن مشاركة هذا العام مختلفة عما قبلها فأصبحت أكثر تنظيماً حيث يشارك فيها أكثر من 22 فتاة عربية يمثلن الدول العربية مجتمعة.
وأضافت أن مشاركتها تأتي لحبها للتطوع ولتعزيز الخبرات التي اكتسبتها في المشاركات الماضية لإيمانها بأن ثقافة التطوع تعد ضرورة إستراتيجية للمجتمعات المعاصرة.
مشاركة أولى
من جانبها تقول سما الله إيهاب من مصر مقيمة بالدولة منذ 12 سنة إنها المرة الأولى التي تشارك فيها في مسيرة الاتحاد وأن حبها للإمارات دفعها للمشاركة مع أترابها في مسيرة الاتحاد، وكذلك كان دافعها للمشاركة هو حبها وهوايتها للعمل التطوعي، مبينة أنه كان لها مشاركات وإسهامات تطوعية في مجالات آخرى.
وأضافت أنها تهوى رياضة ركوب الدراجات لذلك صممت على المشاركة في التدريب من أجل مسيرة الاتحاد، موضحة أنها استفادت كثيراً من التدريبات الرياضية التي يقوم بها مدربون من أصحاب الكفاءات العالية والخبرات الواسعة.
وأضحت أنه يجب تطوير الخدمات التطوعية وترسيخ مفهومها وأهميتها لدى أفراد المجتمع والارتقاء بوسائلها وأساليب أدائها وذلك من خلال تشجيع وتسهيل قيام جمعيات تطوعية متخصصة تفي بتنمية المجتمع، وزيادة اهتمام الجهات التعليمية والثقافية والرياضية للقيام بجهد في توعية المواطن ودعوته إلى الخدمات التطوعية.
22 شجرة
وقال الرحالة العربي السوري إحسان جاد الله نصر المشرف على المسيرة إن المسيرة ستضم سبع سيارات تمثل كل منها إحدى إمارات الدولة موضحا أن الجانب الأيمن لكل سيارة سيحمل صورا تعبيرية عن الإمارة ما قبل الاتحاد بينما سيحمل الجانب الأيسر صورا لمرحلة ما بعد الاتحاد وأن فريق العمل سيقوم بزراعة 22 شجرة بالتعاون مع بلديات الدولة. وأضاف أن كل سيارة سيكون عليها علم الإمارات وصورة لصاحب السمو رئيس الدولة وحاكم كل إمارة.
عصام الدين عوض
