حملة دبي العطاء تتواصل في دورتها الجديدة، بشعار التطوع خطوة هامة لترسيخ وتأصيل المبادئ التي تميز بها مجتمع الإمارات، في كافة مراحل حياته في الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله، لاسيما أن أهمية العمل التطوعي تكمن في كونه يوفر الفرصة للمواطنين لتأدية الخدمات بأنفسهم، مما يقلل حجم المشكلات الاجتماعية في المجتمع.
كما يتيح الفرص للمواطنين للتدريب على المساهمة في الأعمال والمشاركة في اتخاذ القرارات واستثمار الذات والوقت بطريقة ايجابية وأسلوب هادف بناء، وعلى هذه الأسس القوية والمتينة، يسهم المجتمع الإماراتي، في جميع الحملات الاجتماعية والثقافية التي تتقدم بها دبي، ولجمعية النهضة النسائية بدبي، دور كبير في المساهمات بمثل هذه الحملات، حيث ظلت وخلال الفترة الماضية، تسهم في كافة المجالات التي تهم المجتمع، وتقدم مختلف الدعم والمساعدة في إنجاحها.
ومع انطلاق حملة دبي للعطاء قالت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي: إن حملة دبي العطاء للعام الحالي والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ يعد إنجازا كبيرا يضاف إلى إنجازات الدولة في منظومة العمل الإنساني الخالص، ورافدا حيويا ومتجددا لنهر العطاء خدمةً للبشرية على مستوى الوطن العربي والعالم.
وصفحة بيضاء تؤكد أهمية نشر السلام وثقافة التعايش السلمي والتعاون من اجل الخير، والذي حثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف بقوله سبحانه (وتعاونوا على البر والتقوى). وأضافت قائلة في تصريح خاص: إن الحملة في مضمونها العام، تقدم للعمل التطوعي خير الأمثلة في تخديم المساعدة للآخرين، كما أنها تحمل تباشير الخير في أرض الخير ومن قيادة الخير، خدمةً للإنسانية والسلام ونشر المودة والمحبة.
وها هي الإمارات ومن خلال دبي السلام والمحبة والتآخي؛ تواصل حملتها الإنسانية من أجل الإنسان الذي كرمته الكتب السماوية، وأعطته أعلى منزلة في الكون، ومن الجدير ونحن نتابع بشائر هذه الحملة، أن نقف عند أول الغيث في حملة العطاء، من خلال العطاءات الأولى في جانب العلم والثقافة، فقراءة مليون كتاب في أسبوعين، وتوفير التعليم للمعوزين والمحتاجين.
وحث فلذات أكبادنا على القراءة والاطلاع تأكيداً لقول الله تعالى (اقرأ باسم ربك الذي خلق) ومساعدة الضعفاء والمحتاجين، وكما قلت ان هذه المواقف الإنسانية، جديرة بوقفة تأمل لخارطة الأعمال الجليلة والإنسانية لأنها تخاطب الإنسانية جمعاء، وتخاطب أيضاً الطفولة باعتبارهم الحاضر وكل المستقبل، كما تخاطب الضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة، هي في المجمل صوت الإنسانية كلها.
ومن هذا المنطلق وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن أخواتي عضوات مجلس إدارة الجمعية وبفضل الله كلهن وجميعهن متطوعات، يعملن في الجمعية من بوابة التطوع والعمل الخيري والإنساني، نقولها وبصراحة ان جمعية النهضة النسائية بدبي ممثلة في كافة إداراتها وفروعها وإدارة التطوع بصفة خاصة، تضع جميع إمكانياتها في خدمة حملة دبي العطاء.
والتي تركز هذا العام على أدبيات التطوع لاسيما ان عملية التطوع ومدى فعاليتها واتساع نطاقها وتعدد صورها ومجالات نشاطها هي المقياس الأساسي لمدى ما يصل إليه المجتمع من نضج وحيوية، ويجب ألا ينظر إلى التطوع على انه مجرد إسهام في تحمل نصيب من الأعباء التي تخطط لها الدولة فحسب.
بل يجب أن ينظر إليه على انه مجموعه من التجارب القومية التي تصنع التقدم وتدعمه، ومن هنا يأخذ التطوع بعداً جديداً مهماً فيصبح غاية ووسيلة، فهو غاية لأنه يمثل الضريبة التي يجب أن يدفعها كل مواطن لمجتمعه، ووسيلة لأنه في صوره المتعددة يمثل ما يشبه مدرسة حياة كبيرة تستوعب المواطنين جميعاً في خيمة الإبداع والتجرد خدمة لدولتنا الحبيبة.
إننا حقيقة نبارك ونثمن حملة دبي العطاء من منظور التطوع وتفعيلاً لهذا الطرح وتناغماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بان تكون حملة دبي العطاء تعزيزيه وتدعيماً لثقافة التطوع.
فان إدارة الجمعية قررت مضاعفة دعم جهود إدارة التطوع وتدعيم منظومة مراكز الجمعية برؤى جديدة داعمة من الكوادر الوطنية الفاعلة كما يسعدنا حقيقة أن نشير إلى أن إدارة التطوع بالجمعية تحت خدمة الحملة من منظور منهجيات التطوع.

