فوضوية مواقف الشاحنات على الطريق العام في منطقة ثوبان في المنطقة الشرقية تشكل أزمة كبيرة لأصحاب المحلات، وذلك يرجع لاتخاذ الشاحنات المساحة الأمامية للمحلات التجارية مواقف عشوائية دائمة مما تسبب في ظهور مشكلات لم تكن في الحسبان.
فالمحلات الواقعة على الطريق تخدم بطبيعة الحال عدداً كبيراً من سكان المناطق المجاورة ومستخدمي الطريق العام الذي يربط المنطقة بالذيد والفجيرة، ولكن العدد الهائل للشاحنات الواقفة يشكل حاجزاً يومياً أمام المستفيدين من خدمات تلك المحلات، فضلا عن التلوث الذي تتسبب به من جراء حمولاتها أو حجمها الكبير الذي يتسبب في تصاعد التربة.
وتعد المحلات التجارية المنتشرة بمحاذاة الطريق العام من جهتي اليمين واليسار على مسافة لا تقل عن خمسة أمتار، المتضرر الأكبر ليس فقط بسبب التلوث والضوضاء اليومية بل لأنها تشكل حاجزاً أمام المنتفعين من الخدمات التجارية للمحلات المتواجدة في المنطقة، فأصحاب المحلات في منطقة ثوبان يؤكدون أن معاناتهم اليومية تتفاقم يوما بعد يوم من جراء استغلال أصحاب الشاحنات الردهة الأمامية للمحلات كمواقف عشوائية لشاحناتهم إما انتظارا لموعد تحرك الشاحنات اليومي على الطريق العام وهو الساعة الثامنة صباح كل يوم، أو باتخاذها المكان موقفاً دائماً.
وما يزيد الطين بلة كما يقال أن هذه الشاحنات المتراكمة أمام المحلات، تابعة إلى شركات الكسارات، حيث غنها تكون في الكثير من الأوقات محملة بالحجارة والأتربة التي تتسبب بأضرار صحية للموجودين بشكل يومي في المنطقة، وأغلب هذه الأضرار تتعلق بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية. ويتزايد تراكم هذه الشاحنات في أيام الإجازات الأسبوعية، حيث تستحوذ على مجمل المساحة المساحة المخصصة لزبائن.
على الرغم من عموم المشكلة على جميع المحلات في المنطقة إلا أن أصحاب المطاعم والكافيتريات، يعانون معاناة خاصة تتعلق بتراكم الغبار والأتربة المتصاعدة من جراء حركة الشاحنات على أسطح الداخلية للمحل وذلك بشكل يومي ومستمر مما تسبب في إعطاء هذه المحلات ولأكثر من مرة مخالفات لعدم استيفاء شروط النظافة والصحة العامة، ترتب عليه دفع هذه المحلات غرامات مالية كبيرة ضاعفت من حجم المشكلة عليهم ولم توجد لها حل.
ويأتي ذلك فضلا عن الجهود الحثيثة التي بذلها أصحاب المحلات المعنية، لإيجاد حل جزئي للمشكلة، بتقديم شكاوى متكررة للجهات المحلية المعنية وشركات الكسارات المسؤولة عن السائقين إلا أن هذه الشكاوى لم ينظر في أمرها حتى الآن لتظل المشكلة تحوم على أصحاب الشأن.
واندرجت الحلول التي تقدم بها الأهالي بين منع استغلال المنطقة كمواقف للشاحنات وتخصيص مساحات خلفية أو جانبية تستوعب العدد المتزايد لها، كما طالبوا بفرض غرامات مالية صارمة على السائقين المتجاوزين لتقليل من أزمة تلوث الأتربة اليومية على المحلات التي تكبدهم خسائر مالية فضلا عن نفور الزبائن.
وينظر الأهالي إلى أن هذه الجهود في حل المشكلة ستعزز المنظر الجمالي والتنظيمي للطريق العام لمنطقة ثوبان كما أن هذه الحلول المقترحة ستحد من الأزمة المرورية التي تحدث في أوقات الذروة أو الإجازات حين تكثر السيارات الصغيرة على الطريق العام.
وتعتبر منطقة ثوبان منطقة تجارية مهمة ومعبر رئيسي لمناطق أخرى مثل الذيد ورأس الخيمة والشارقة. فالتخطيط التنظيمي السليم للمنطقة سيساعد في النمو العمراني والتجاري على الطريق العام. وسيشكل واجهة حضارية جاذبة لسياح، خاصة وأن المنطقة تتمتع بطبيعة خلابة وجو مميز خلال الشتاء يجذب إليها السياح.
حلول مقترحة
أكد أهالي منطقة ثوبان على ضرورة منع استغلال المنطقة كمواقف للشاحنات وتخصيص مساحات خلفية أو جانبية تستوعب العدد المتزايد لها، كما طالبوا بفرض غرامات مالية صارمة على السائقين المتجاوزين لتقليل من أزمة تلوث الأتربة اليومية على المحلات التي تكبدهم خسائر مالية فضلا عن نفور الزبائن. ويرى الأهالي أن هذه الجهود في حل المشكلة ستعزز المنظر الجمالي والتنظيمي للطريق العام للمنطقة التي تعد منطقة مهمة ومعبراً رئيسياً لمناطق أخرى مثل الذيد ورأس الخيمة والشارقة.
مما يساعد في إظهارها كواجهة حضارية جاذبة للسياح لما تتمتع به من طبيعة خلابة وجو مميز، كما أن الحلول المقترحة ستحد من الأزمة المرورية التي تحدث في أوقات الذروة أو الإجازات حين تكثر السيارات الصغيرة على الطريق العام.
ابتسام الشاعر
