تعدّت شخصيتها ومواهبها سنوات عمرها، فهي لم تتجاوز من العمر السابعة عشرة، وبرزت شخصيتها في محافل اجتماعية وفنية كثيرة تميزت عن أقرانها بجمعها بين العديد من المواهب الجميلة والتفوق العلمي.
فاطمة علي العبدولي تعشق الإبداع وتتنقل بين العديد من الهوايات تتنسم بين رياحينها عبق المتعة الكبيرة في تبني هواية جديدة كل فترة من حياتها، وحين تحط رحالها عند علم جديد تلاحق أدق تفاصيله بشغف حتى تتقنه و تبدع فيه.. تتحدث باندفاع عن سلة الهوايات الأثيرة على نفسها فتقول: من ضمن هذه الهوايات التي استمتع بممارستها وأستطيع القول أنني نجحت وتميزت فيها من - خلال مشاركاتي بالمسابقات التي تتعلق بالهواية والفوز بها- هواية «الرسم» التي رافقتني منذ الصغر.والتي كانت سبباً في انطلاقتي في حب التصوير، كما حلمت بأن أتعلم «ركوب الخيل» منذ الصغر وعندما أتيحت لي الفرصة، عشقت هذه الهواية الجميلة التي فجرت طاقاتي الرياضية، وحبي للخيل، أما «القراءة والكتابة» فهما أكثر الوسائل التي أستطيع من خلالهما التعبير عما يجول في خاطري، وأعتبر الكتاب حلقة وصل بين أفكاري وتنمية فكري.
وتضيف: «صداقتي مع القلم والكتاب ليست كأي صداقة عادية أتمنى أن تتطور لتحمل اسمي إلى العالم في يوم من الأيام، وقد دخل «حب الرماية» إلى حياتي، بعد سلسلة من التجارب الجميلة في ممارسة هذه الهواية الممتعة، إلى أن بدأت الفوز بمسابقات الرماية، التي بنت عندي دافعاً قوياً لخوض جميع مراحلها وعدم التخلي عنها، وأخيراً السفر الذي أعتبره أكبر مثرٍ لثقافتي وهواياتي، فالدول العديدة التي زرتها فتحت لي أبواباً جديدة توسع من خلالها إدراكي للحياة واستفدت من سفري في تطوير مهارة الكتابة لدي.
مشاركات فاعلة
تذكر فاطمة أن مشاركاتها المجتمعية العديدة كان لها الدور الأكبر في صقل شخصيتها الاجتماعية، وذلك عبر سلسلة من المشاركات في المؤتمرات مثل مؤتمر حقوق الطفل والمؤتمر الطلابي لشباب والتطوع وملتقى الطفل العربي. وتقول: «أحببت جداً مشاركاتي في البرامج التلفزيونية والإذاعية التي كان أغلبها عن الطفل، وبرز اسمي فعلا في معارض التصوير والمعارض الفنية والتراثية والعلمية التي تعدت 5 معارض حصلت فيها على جوائز وتقدير جيد ومحفز من المنظمين والمشاركين حيث كان ذلك بوابتي نحو المجتمع».
وتضيف: «بسبب شخصيتي التي أصبحت قوية وجريئة بفضل تجاربي وأسرتي وتشجيع كل من حولي، انضممت للكثير من المحاضرات والدورات وورش العمل التي طورت مهاراتي ومكنتني من خوض تجربة إدارة دورات في برامج الكمبيوتر للطالبات والمعلمات والأمهات، ووجدت متعة كبيرة في نقل معارفي للغير، وأثمن هذه المشاركات كانت في حملات التوعية المجتمعية مثل حملة التوعية ضد سرطان الثدي و مجتمع بلا مخدرات بالتعاون مع الشرطة وحملات تنظيف البيئة، فجميل أن يجد الفرد نفسه عنصر فاعل في المجتمع.
جوائز لها أثر في نفسي
أولها وأكثرها تقديرا لمسيرة حياتي العلمية حصولي على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز- فئة الطالب المتميز في الدورة التاسعة (2006-2007). والحصول على جائزة الشارقة للتميز التربوي (2005-2006). بالإضافة إلى عشر جوائز تباينت بين المراكز الأولى في مختلف المسابقات التربوية والفنية والمجتمعية والتي أفخر بها والتي أتمنى أن تكون مجرد انطلاقة لحياتي المستقبلية.
من خلال مشاركاتي المتنوعة التقيت بالعديد من الشخصيات المهمة بالدولة ولاشك أن لكل منهم تأثيراً عليّ بشكل معين، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيث إن كلماته الحثيثة على مواصلة طلب العلم وعدم الوقوف عند حد معين في كسب المعرفة، كان دافعي الأكبر. ومن خلال لقائي بمعالي علي بن سالم الكعبي في الغرس الطلابي حدثنا معاليه عن كل ما بذله الوالد زايد من أجل الوطن والشعب وذلك كان له أثر عميق في نفسي حيث عزمت على الثبات على مبادئ هذا القائد العظيم.
ابتسام الشاعر

