قالت منى عبد الكريم اليافعي مديرة معهد التربية الفكرية التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إن من حق ذي الإعاقة على المجتمع أن يهيأ له العمل المناسب بعد أن يكون قادراً عليه عن طريق التعليم والتدريب ومن ثم التأهيل وذكرت أن هناك صعوبات كثيرة تعترض تشغيل ذوي الإعاقة وخصوصاً منهم ذوي الإعاقة الذهنية.

لأن هذه الفئة بحاجة إلى رعاية دائمة وفي بعض الحالات ذوو الإعاقة الذهنية بحاجة إلى رديف الأمر الذي يصعب من مشكلة تشغيلهم ومن أهم هذه الصعوبات عدم تقبل المؤسسات والشركات تشغيلهم أصلاً بالإضافة إلى أن بيئة العمل المحيطة بالمعاق غير مهيأة لعمله هذا فضلاً عن عدم توفر العمل المناسب للمعاق.

ونوهت اليافعي بأن أولياء أمور المعاقين يكونون أحياناً هم السبب في عدم تشغيل أبنائهم إما لأنهم مكتفون مادياً أو خوفاً من انقطاع المعونة من الشؤون الاجتماعية في حال عملهم غير مدركين أن انخراط ابنهم في المجتمع والعمل سيعود عليه بفائدة كبيرة.

وأشارت اليافعي إلى أن هناك بعض المهن التي يستطيع أن يقوم بها المعاق وبإتقان شديد إن تم تدريبه بشكل جيد مشيرة إلى أنها قامت بزيارة بعض شركات تموين السفن في الشارقة برفقة عدد من الطلبة من ذوي الإعاقة الذهنية فلاحظت أنه خلال عملية وزن السكر كان العامل لا يكترث لدقة وزن الكيس سواء تعدى الكيلو غرام أم نقص لكن الطالب من ذوي الإعاقة كان يزن الكيس بدقة ويحرص على أن يكون وزنه 2 كيلو من غير زيادة ولا نقصان.

ومن المهن البسيطة التي يمكن تشغيل ذوي الإعاقة الذهنية فيها التغليف فهي لا تحتاج سوى إلى تدريب فقط. ورفضت اليافعي فرض نسبة معينة على الشركات لتشغيل ذوي الإعاقة وقالت إن من شأن ذلك أن يجعل مسألة تشغيلهم على الورق فقط ويبقى المعاق جالساً في بيته وهنا ينتفي المقصود من تشغيلهم وهو دمجهم مع المجتمع ليعيشوا حياة طبيعية فيه.

وعن تقييمها لمدى التزام الشركات الخاصة والدوائر الحكومية بتشغيل المعاقين قالت اليافعي إن عدد العاملين في القطاع الخاص أكثر منه في الحكومي وهناك وعود كثيرة من القطاع الحكومي تصب في هذا المجال إلا أنه لا تزال تواجه هذه المسألة الكثير من العقبات.