كثيرون يغفلون كيفية العناية بأسنانهم، بل ويتهاونون في عملية تنظيفها، ويعتبر البعض أن عملية تنظيف الأسنان الصباحية والمسائية هي كافية للوقاية من التسوس، في حين أن المحافظة على الابتسامة البيضاء الجميلة تحتاج إلى مجهود أكبر ومقنن عبر أساليب صحية وصحيحة ينصح بها الأطباء.
يؤكد الدكتور أمير أحمد مبارك تخصص طب وجراحة أسنان، أن نظافة الأسنان وحدها ليست كافية للمحافظة على نظافة الفم فلابد من تنظيف اللسان واللثة لتهيئة بيئة صحية داخل الفم تمنع تكون السوس والأمراض البكتيرية الأخرى التي قد يترتب عليها مضاعفات سلبية أخرى على الجسم ككل وليس على الفم وحدة. ويذكر لنا الدكتور مجموعة من النصائح والطرق السليمة لتنظيف الأسنان والتي تشكل الحاجز الواقي بنسبة كبيرة أمام تكون السوس خصوصاً إذا ما اعتاد عليها الشخص ومارسها بصورة صحيحة ويومية. وينوه إلى أن تعليم الأطفال للأسلوب الصحيح لتنظيف الأسنان منذ الصغر سيكون له الأثر الأكبر في حياتهم الصحية في المستقبل.
ويبدأ بحسن اختيار الفرشاة المستخدمة، حيث يرى أن الفرشاة ذات الشعيرات الناعمة هي أفضل من الفرشاة ذات الشعيرات الخشنة التي قد تضر باللثة وتعمل على انحسارها خاصة مع الاستخدام السيّئ أو العنيف في أثناء عملية تنظيف الأسنان. في حين أن الناعمة تأخذ وقتاً أطول في عملية التنظيف ولكن لها قدرة التغلغل السليم بين الأسنان دون أن تؤذي اللثة. والعمر الافتراضي للفرشاة يعتمد على طبيعة الأسنان فهناك الأسنان الخشنة التي تهترئ معها الفرشة في غضون شهر أو أقل، وهناك الأسنان الملساء والتي قد تعمر معها الفرشاة إلى وقت أطول. كما تعتمد على عدد مرات الاستخدام، ولكن كقاعدة عامة أجد أن ثلاثة أشهر هي فترة كافية لاستبدال الفرشاة لضمان تنظيف أفضل للأسنان.
ويأتي دورنا هنا إلى تعلم طريقة التنظيف الصحيحة للأسنان، وهو التنظيف الذي يبدأ بسحب الفرشاة من الأعلى إلى الأسفل للأسنان العلوية سواء من الجهة الظاهرة من الأسنان أو الداخلية، والعكس في الأسنان السفلية التي تتطلب تمرير الفرشاة بما لا يقل عن 10 مرات في المكان الواحد من الأسفل إلى الأعلى.
لضمان النظافة المطلوبة والمحافظة على اللثة من التأذي أو الانحسار الذي قد يتسبب بانكشاف جذر السن وظهور مشكلات حساسية الأسنان المزمنة التي لم يجد الأطباء لها حلول جذرية تنهي المشكلة بالكامل حتى مع الزراعة الصناعية للثة، بالإضافة إلى تنظيف أسطح الأسنان بصورة التمرير الأفقي عليها أو بصورة دائرية دون استخدام القوة فالوقاية دائما خير من العلاج.
الخيط السني ضرورة
ثانيا استخدام الخيط السني على اعتبار الخيط عملية ضرورية ومكملة للتنظيف اليومي للأسنان. ففي أغلب الأحيان لا تستطيع الفرشاة الوصول إلى الأطعمة المترسبة عند جذور الأسنان، فيعتبر الخيط خير وسيلة للتنظيف في هذه الحالات مؤكدا على ضرورة استعماله بالصورة الصحيحة ودون الضغط على اللثة الذي ينتج عنها خدش اللثة أو نزيف.
فالطريقة الصحيحة لاستخدام الخيط قد يستصعبها البعض في البداية، فهي تحتاج إلى دقة في إدخال الخيط بمحاذاة جدار السن الخارجي إلى أن يصل على جذر السن الملامس للثة ثم يبدأ في عملية الصعود. ويكرر العملية لكافة الأسنان الداخلية، خاصة الأسنان الداخلية المتراصة أو التي لا يوجد بينها فراغات.
وينوه إلى الابتعاد عن استخدام الأعواد الخشبية المدببة حيث أن استخدامها اليومي المتكرر يضر باللثة وبجماليات الابتسامة الصحية. بل وينصح باستخدام الأعواد الطبية المثلثة الرأس والتي تجعل عملية التنظيف سليمة وآمنة.
ويأتي أخيرا المعجون المستخدم والذي لا يحدد الدكتور فيه نوعية معينة إذا ما كان يحتوي على الفلورايد، فأغلبها يفي بالغرض المطلوب فالمعجون ليس الأساس بقدر ما للطريقة السليمة في التنظيف من مفعول، إلا في حالات الأسنان الحساسة التي يفرض معها استخدام معجون خاص بها.
كما أن استعمال أعواد الأراك الرطبة من الأمور المفيدة لنظافة الفم خصوصا وأنها تحوي على مضادات للبكتيريا الضارة التي تتواجد في الفم، مع مراعاة الابتعاد عن الأعواد اليابسة والتي تعمل على خدش مينا الضرس.
ويشدد الدكتور مبارك على ضرورة الكشف الدوري للأسنان عند الطبيب، والذي يكشف عن مشاكل بداية التسوس السطحي للأسنان أو تراكم الجير بصورة مبكرة، لتجد الحلول معها سهلة وسريعة. ويأتي هذا الفحص مرتين على الأقل خلال السنة.
نصائح مهمة
يذكر الدكتور أمير مبارك مجموعة من النصائح التي لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار في حياتنا بشكل يومي من أجل اتباع أسلوب صحي لحياتنا منها:
- الابتعاد قدر الإمكان عن الحلويات التي لها قابلية الالتصاق على الأسنان.
- استخدام المضمضة القوية سواء بالماء العادي أو بغسول الفم، كأسلوب حياة يومي بعد تناول الطعام للتقليل من تراكم فضلات الطعام في الفم.
- الامتناع عن الأكل بعد عملية التنظيف المسائية للأسنان، على اعتبار ساعات النوم الليلي وقتا كافيا لنمو البكتيريا في الفم وتشكيل الحموضة الناتجة عن تخمر الأطعمة في الفم، مما يتسبب في ظهور السوس.
- العناية الدورية بالأسنان ومراجعة طبيب الأسنان من حين لآخر للتأكد من خلوها من إصابات قد تؤذيها.
ابتسام الشاعر


